النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

دعاة المقاطعة يناقشون برنامج الحكومة!!

رابط مختصر
العدد 9444 الأثنين 16 فبراير 2015 الموافق 27 ربيع الآخر 1436

لازلت في حيرة من أمري مع جمعيات المقاطعة والخمس ورقات!!، ففي الوقت التي تدعو فيه تلك الجمعيات لمقاطعة الإنتخابات، وعدم التعاون مع مجلس الشعب –حسب الفتاوى الصادرة لها في ذلك- نراها في تحليل مستمر لأداء الحكومة وبرامجها وميزانياتها!، ففي الوقت الذي ترفض فيه التعاطي من تحت قبة البرلمان نراها تقيم الندوات والمحاضرات لمناقشة برنامج الحكومة، طبعاً ليس من أجل تقويم البرنامج وتصويبه ولكن من أجل البحث عن السقطات والأخطاء وإثبات الفشل في محتواه. الندوة الحوارية التي أقيمت مساء الثلاثاء الثالث من فبراير الحالي(2015م) بجمعية العروبة وشاركت فيها جمعية الشفافية والاقتصاديين والمنبر التقدمي والتجمع القومي، وبحضور نائب برلماني واحد(أحمد قراطة) وغياب جمعية (وعد) بعد أن تم شطب أسمها من الإعلان، جاءت تلك الجمعيات لتتحدث عن برنامج الحكومة الذي صدق عليه النواب في ذات اليوم. لقد ناقش الحضور برنامج الحكومة في الوقت الضائع، وهي أبرز الملاحظات التي تحدث عنها البعض، فالغالبية العظمى من المشاركين في الندوة الحوارية كانوا من دعاة المقاطعة أيام الإنتخابات، فقد وقفوا مع قوى التأزيم في أيام الإنتخابات، بل إن البعض منهم حاول ثني الناس عن الذهاب لصناديق الإقتراع إستجابة لدعوى تصفير صناديق الإقتراع، واليوم بعد أن (شربت مروقها) جلس الجميع للحديث عن أبرز نقاط الضعف في برنامج الحكومة. الأمر الأخر أن الندوة قد تأخرت كثيراً، فالحكومة في الفصل التشريعي الرابع قد قدمت برنامجها قبل شهر كاملاً حسب الإجراء المتبع بعد تعديل المادة 46 لعام 2012م، وهو التعديل الذي ألزم الحكومة بتقديم برنامجها للبرلمان للحصول على الموافقة، فكان من الأجدى بتلك القوى أن تقيم الندوة خلال تلك المهلة بحضور السادة النواب والمعنيين لمناقشة برنامج الحكومة، إما وقد تم التصديق عليه بأغلبية الأصوات وإمتناع ثلاثة فقط فإن النقاش في الموضوع كما قيل سابقاً: الكلام في الفايت قلة عقل!!. الأبرز في الندوة الحوارية هو ما طرحه النائب أحمد قراطة، فمشاركته في حد ذاتها مكسباً يمكن التعويل عليه لتحقيق المكاسب البرلمانية، فقد أكد على أن السادة النواب قد صوتوا لبرنامج الحكومة لأنه يعني بالمواطن البحريني، خاصة المشاريع الخدماتية مثل السكن والتعليم والصحة والحياة الإجتماعية، وفي ذات الوقت تطرق إلى أن البرنامج يجب أن توازيه ميزانية تحقق أهداف البرنامج، خاصة وأن أسعار النفط في تدني شديد بلغت 46دولار للبرميل الواحد، وأن حجم الدين العام للعام 2012م بلغ 677 مليون دينار. في المقابل فإن الدكتور أكبر جعفري في مداخلته القيمة قد طرح إشكالية تدني مستوى المعيشة مع التضخم الكبير بسبب تدني أسعار النفس، الأمر الذي ينعكس وبشكل كبير على معيشة المواطن، وأن المخرج من ذلك هو محاربة الفساد والعمل من أجل إيجاد المقترحات والحلول للمشاكل المتراكمة. لقد أثير تساؤل كبير في الندوة الحوارية: ماذا لو فشلت الحكومة في تحقيق هذا البرنامج… ما الذي سيحدث؟!، وللأمانة فإن الحديث عن نجاح برنامج الحكومة أو فشله يجب أن لا يلقى على جهة بذاتها، وكأنه البعض يبحث عن شماعة!!، فبرنامج عمل الحكومة لا يمكن أن ينجح دون الشراكة المجتمعية، فلا يمكن أن نقول للحكومة: إذهبي أنت وربك فقاتلا!، فإذا نجحت الحكومة نجح الوطن، وإن خسرت فقد خسر الجميع، لذا فإن تصويت السادة النواب على برنامج الحكومة هو تصويت كل الشعب الذي أعطاهم صوته وإرادته، فلا يمكن أن تكون هناك شماتة سياسية لفشل الحكومة وكأننا أمام خصمان يبغي بعضهم على بعض!. يجب دراسة الأمور بشكل مختلف، فالمجتمعات المتقدمة التي تساءل حكومتها عن برنامجها هي المجتمعات الإيجابية الفاعلة التي تشارك في صنع القرار، فمن يشارك يحاسب!، أما المقاطع,ن فكيف لهم أن يحاسبوا وهم خارج اللعبة السياسية؟!، فتلك المجتمعات تشارك حكوماتها في السراء والضراء، فإذا ارتفع الدخل القومي فإنها تطالب بزيادة الدخل والرواتب، وإذا ما هبط الدخل فإنها تستغني عن جزء من رواتبها الشهرية، ولمن شاء فليتأمل في فنزويلا التي تعتزم خفض رواتب موظفي الحكومة مع تراجع النفط بنسبة 20%، فهل نحن على إستعداد لخفض رواتب الوزراء والنواب والشوريين وموظفي الحكومة إذا ما بلغ سعر البرميل الواحد 20 دولارا؟!. وحتى نكون أكثر أنصافاً فإن الخدمات التي تقدمها حكومات دول الخليج العربي، ومنها البحرين، لا نجدها في الكثير من الدول، فالمشاريع الإسكانية والتعليم والصحة والخدمات الأخرى هي بالمجان أو شبه مجان!، ولا نجد ذلك في الكثير من الدول، ففي الولايات المتحدة هناك ستون مليون شخص خارج التأمين الصحي مع انهم يدفعون الضرائب للدولة، وفرنسا وبريطانيا فإن 60% من الدخل القومي هي من الضرائب ومع ذلك ليس من مسئولية الدولة التعليم والصحة والإسكان، ومتى ما ألتزم المواطن بدفع الضرائب فله الحق في مساءلة الحكومة وإستجواب وزرائها، فهل نحن على استعداد لدفع الضرائب لنساءل من نشاء في الحكومة؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها