النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الحوثيون والخطر الإيراني

رابط مختصر
العدد 9438 الثلاثاء 10 فبراير 2015 الموافق 19 ربيع الآخر 1436

تماماً وكما توقع أغلب المراقبين والمتابعين اعلن «انصار الله» المعرفون اعلامياً بـ«الحوثيين» استيلاءهم الرسمي على السلطة في اليمن اثر انقلاب دستوري قاده من معلقه «صُعدة» عبدالملك الحوثي المدعوم من نظام الملالي في قم وأحد المدربين في طهران على تنظيم انقلابات في المنطقة الممتدة من اليمن حتى العراق مروراً بدول الخليج العربية وبالرغم من محاولتهم الانقلابية في البحرين في 2011 فان بعض العواصم الخليجية والعربية عموماً لم تقرأ بدقة وبعمق حقيقي ان تلك المحاولة الخطيرة التي جرت في قلب العاصمة المنامة ومحاولة احتلال قلب شريانها الاقتصادي والمالي «الدوار» لم تقرأ بما يستحق من زاوية ومن جانب الخطر الذي لم يُشكله الانقلاب على البحرين فقط وانما على العواصم الخليجية والعربية لاسيما إذا ما فهمنا بدقة ان مفتاح الوصول إلى باقي عواصم المشرق العربي هي بغداد عاصمة الرشيد التي سيطر عليها حزب الدعوة وميليشيا بدر وباقي الاحزاب والمليشيات الولائية المعروفة وغير المعروفة هناك. ولسنا بحاجةٍ إلى التذكير هنا بدور حزب الله اللبناني في الشام والمنطقة المحيطة ما يشكل استكمالاً لاستراتيجية سيطرة العمائم والاحزاب التي انتظمت في خطة السيطرة او المشروع الصفوي الذي نبهنا إليه طويلاً وكتبنا عنه كثيراً دون مبالغة ولا تضخيم ولا تهويل. فالخطر الايراني حقيقي وقائم وقطع شوطاً ليس سهلاً بل كبيراً إذا ما نظرنا إلى خريطة المنطقة وشاهدنا العواصم والبلدان التي تم فرض المشروع عليها وأحكم سيطرته داخلها وانشأ حكومتها. فمن لبنان حتى سوريا والعراق وصولاً إلى اليمن قبل ايام قليلة هيمن المشروع الايراني واحكم السيطرة فهل انتبه العرب وأدركوا اللعبة والسيناريو الخبيث الذي يُعد ويهيئ لبلاد كانت عربية!!؟؟. لسنا مستغرقين في التشاؤوم ولا نعاني حالة «بانوريا» أو عقدة الاضطهاد التي استثمرها واستغلها انصار إيران واحزابهم.. ولكننا نرى المشهد القادم في تفاصيل ما جرى في اليمن وما في تفاصيل سيطرة حزب الله اللبناني على لبنان وكذا الحال في العراق. وبين ضراوة صراع المشاريع الاجنبية يبدو المشروع العربي غائباً وهلامياً بلا ملامح ما سهل الطريق امام المشاريع الاخطر على المنطقة العربية المستهدفة التي لا تنتبه الا متأخرة ومتأخرة جداً. اعادة رسم المنطقة وفوق معادلات جديدة بدأ عملياً منذ مطلع الالفية الحالية وكان النظام الايراني لاعباً فرض خطوطه على الخارطة الجديدة فبعدة اساليب استطاع فرض خطوطه وخططه على الخارطة الجديدة. فكان الصمت وكان اقتسام النفوذ «العراق مثالاً» مؤشراً للتفاهمات السرية المعقودة في الغرف المغلقة بينه وبين الكبار من خارج عالمنا العربي الذين تقاسموا مع النظام الايران كعكة المنطقة بشكل ربما يجعل ايران تطمح وتطمع إلى قضم قطعة اكبر من حصتها المتفق عليها ولعل ما حدث في اليمن كان قضمة ايرانية اكبر من المتفق عليه. لكن هذا لن يمنع صمت الكبار الاجانب الذين يدركون ان الخروج عن الشروط المتفق عليها تكون احياناً جزءاً من شروط لعبة كبيرة ومن كعكة اكبر سيكفيهم جميعاً لو سقطت الكعكة كاملة كما يخططون. ويطرح البعض او فلنقل يراهن بعض العرب على ان انصار الله او انصار ايران لن يستطيعوا هضم القطعة اليمنية العصية على الهضم بحسب تركيبة الخلطة اليمنية التي لم يستطع حتى اليمنيون انفسهم هضمها وبالتالي ستستنزف النظام الايراني في محاولات يائسة لهضمها.. وهو رهان محكوم بشروط المقامرة تلك اللعبة التي لا تستقيم مع شروط اللعبة السياسية الخاضعة لمعادلات وشروط أخرى. وأخيراً فكل الاحتمالات مطروحة وكل الطرق مفتوحة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا