النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

دندنات وشنشنات حول 14 فبراير القادم

رابط مختصر
العدد 9437 الأثنين 9 فبراير 2015 الموافق 18 ربيع الآخر 1436

لم يكن في حساباتي ان اكتب عن دنانات وشنشنات معتادة وليست ذات أثر يذكر في الواقع فقد اعتدنا مثل هذه الأوهام يطلقونها بحماسيات الكلام حتى غدت شبه طرفة يتداولها الناس في بلادي. لكن ما أثارني حقاً تلك التغريدة أو بالأدق تلك الدعوة التي تلبستها حالة «بطولية» مجانية ومفتعلة بشكل فاقع أطلقها علي سلمان «أمين عام الوفاق» يدعو فيها ويجيش صبية جماعته وفتيانها الى الخروج بـ «قوة» كما قال في 14 فبراير.. زينها بعبارة «الحراك السلمي» وهي الاكليشيهة التي كشفنا زيفها هنا. وتغريدة علي سلمان ضمن سيل منهمر من التغريدات والدعوات المشابهة لا تضيف شيئاً وهي تحصيل حاصل حتى عند «ربعه» المشحونين الذين يتحركون داخل قراهم بمناسبة وغير مناسبة.. لكنه أراد أن يلعب دور «البطل» المغيّب خلف الاسوار بما يسبغ على حالته شيئاً من التعاطف المشبوب وقد بدأ يشعر بأن التعاطف الخجول في الشوارع الخفية وفي الليل المظلم لايترك أثراً ضاغطاً كما تمنى ولا يليق بأمين عام الوفاق الذي ظن «وبعض الظن إثم» أن جماعته وحلفاءه سيزلزلون شوارعنا حتى يخرج من السجن بلا محاكمة. وهذه التصورات هي التي ورطت من قبل حسن مشيمع وعبدالوهاب حسين والسنكيس والمقداد وباقي زعامات الانقلاب وبيان «الجمهورية الاسلامية» او جمهورية الدوار كما هو شائع في المصطلح الاعلامي المتدوال. فقد توهموا انهم وبعد انقلاب الدوار فوق المساءلة القانونية والدستورية وان الدوار اعطاهم حصانة ضد المحاكمة وضد القانون وفوق الدستور ففاجأتهم معادلات الواقع ومنطق الواقع التي لم يفهموها في غمرة النشوة بأيام الدوار ولياليه التي اصبحت نسياً منسياً في الذاكرة الجماعية ولم يعد بمقدورها ان تحرك شارعاً فكيف تزلزل البلاد!!؟؟ في الحالة المقابلة علي سلمان أخذه غرور سنوات اربع لم يساءل فيها قانونياً على ما قاله في خطابات للنظام وللدولة وكان يعود بعدها مطمئناً هادئاً الى منزله ليعاود الكرّة في اليوم التالي في سلسلة خطابات على ذات النسق مع تصعيدٍ ملحوظ في لغته ومفرداته.. فبدا متحدياً ومستفزاً للمكوّنات الشعبية والمجتمعية الاخرى وظن نفسه لا يُسأل عما يفعل. حتى فاجأه الى درجة الصدمة واقع مختلف يقف فيه امام القضاء ليحاسب قانونياً عما قال وعما خطب في تلك الشهور والسنوات فهدد وتوعد.. وهي مساءلة توفرت له كل الشروط القانونية المتبعة في مختلف النظم بما وضعه امام القانون وبشكل قانوني وجهاً لوجه.. وهي حالة لم يحسب لها حساب كبار معاونيه ومساعديه فاطلقوا العنان لاستنكارات لا تتفق والقانون وهي استنكارات شعاراتية وليست قانونية فيما يخص التهم الموجهة إليه فلم ينكروا التهم وان استنكروا المحاكمة التي هي الفيصل في القضية. ولانه ظن ان الذكرى المنطفئة لـ 14 فبراير يمكن ان تشعل قضيته وتضع حداً لمحاكمته كان لا بُدَّ أن يجيرها له شخصياً بإطلاق دعوة للحراك بـ «قوة» في اليوم المذكور لعلها تكون ورقة ضغط لخروجه. وهكذا يبدو ان 14 فبراير وذكراه المنسية سيغدو «قميص عثمان» لكل احدٍ منهم ولكل مناسبة خافتة وباهتة يرويدون احياءها بضخ الحماسيات التي لم يفهموا بعد انها لم تعد تفعل فعلاً مذكوراً على ارض الواقع وانها مجرد شنشنات ودندنات تصرخ بلا صدى في الظاهرة الصوتية التي اسمها «معارضة» لم يعد في مقدورها سوى الكلام المرسل على عواهنه بعناوين سياسية صاخبة في شارعٍ هادئ...!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها