النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

أبناء المؤسس عبدالعزيز

رابط مختصر
العدد 9432 الأربعاء 4 فبراير 2015 الموافق 13 ربيع الآخر 1436

لقد جاءت البيعة للملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملكاً للمملكة العربية السعودية إثر وفاة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله-رحمه الله- لتؤكد على سهولة انتقال السلطة دون إراقة للدماء كما هو حاصل في بعض الدول العربية التي آمنت بمشروع الربيع العربي-كذباً وزوراً-، فرغم الاضطرابات ببعض الدول والنزاع على السلطة إلا أن الشقيقة السعودية استطاعت بفضل حنكة قيادتها السياسية وإلتزام قيادتها الدينية بالضوابط الشرعية من تجاوز تلك المرحلة، فقد جاء تشكيل مجلس البيعة عام 2006م علي يد المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز ليغلق الباب أمام الصراع على السلطة، فقد أثبت مجلس البيعة في أول تجربة له على أنه صمام أمان للمجتمع السعودي. لقد جاء ترتيب البيت السعودي من الداخل بما يعزز استقرار وأمن المجتمع، وقد كانت هناك تجربتنا حين توفي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والأمير نايف بن عبدالعزيز وهما وليان للعهد، ومع ذلك لم يتأثر نظام الحكم لذلك الفراغ، فقد تم استحداث منصب ولي ولي للعهد لضمان سهولة انتقال السلطة وإستقرار الحكم. فراغ قوة صدمة رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز-رحمه الله- إلا أن الحكم في السعودية لم يتأثر ولم يكن هناك فراغ سياسي ولو ليوم واحد، فكل الأمور كانت واضحة داخل الأسرة المالكة وداخل المجتمع السعودي، لذا لم تكن هناك مفاجأة في إنتقال السلطة بهذه السهولة. ففي نفس يوم تشييع جثمان المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبدالله بن عبدالعزيز (الجمعة الثالث والعشرين من يناير2015م) تم إنتقال السلطة من الملك الراحل إلى ولي عهده، وفي اليوم الثاني تم تعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً للعهد، وتم تعيين الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، والأمير محمد بن سلمان رئيسا للديوان الملكي ووزيرا للدفاع، كل تلك مؤشرات إلى الإنتقال السلس للسلطة، وتراتيبية البيت السعودي من الداخل خاصة مع قرب إنتهاء حكم أبناء عبدالعزيز وإنتقال السلطة إلى الجيل الثالث من أبناء المؤسس، وقد أثبتت التجارب أن الحكم في السعودية يسير وفق رؤية ومنهجية واضحة، وهذا هو هدي السلف الصالح في إنتقال السلطة، وأبرزها تاريخياً هو خلافة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- الذي ما أن Hنتصف نهار اليوم الذي توفي فيه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حتى تمت مبايعته من الصحابة وآل البيت والمهاجرين والأنصار. Hنتقال السلطة بهذه السهولة في السعودية ألجم المشككين والباحثين عن الفتن، فلم تكن هناك فرصة لإثارة البلابل، حتى أنهم بعد أن عجزوا عن تحقيق مرادهم بحثوا عن الغائبين عن مراسم الدفن والعزاء لإشفاء غليل صدورهم!، فالإستقرار السعودي بلا شك يعكس الإستقرار بالمنطقة، فالسعودية هي المحور الرئيسي والبعد الإستراتيجي لكل المسلمين والعرب. فالشقيقة السعودية منذ المؤسس الأول الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مروراً بكل ملوكها تسير وفق نهج واحد وهو نهج الوسطية والإعتدال، ولا أدل على ذلك من تسهيلاتها لحجاج بيت الله الحرام والأماكن المقدسة لكل البشر، وما رحيل الملك عبدالله-رحمه الله- وخلافة الملك سلمان إلا إنتقال للسلطة، ويبقى النهج الوسطي المعتدل الذي يراعي حقوق الأنسان واحداً، لذا جاء في خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في يوم إعتلائه الملك: (سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز - رحمه الله - وعلى أيدي أبنائه من بعده، وسنواصل في هذه البلاد - التي شرفها الله بأن اختارها منطلقا لرسالته وقبلة للمسلمين - مسيرتنا في الأخذ بتعاليم الدين الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال). من هنا فإن غياب الملك عبدالله-رحمه الله- لا يعني إنتهاء رؤيته ومشروعه الإنساني، فالسعودية دولة قائمة على كتاب الله وسنة نبيه، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان هو الأخ الشقيق لملوك السعودية الراحلين، وهو أحد أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز، تغمد الله الراحلين فهم خير سلف لخير خلف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا