النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

إيران واللعب ع المكشوف

رابط مختصر
العدد 9428 السبت 31 يناير 2015 الموافق 9 ربيع الآخر 1436

خلال الأربع سنواتٍ الأخيرة وتزامناً مع هوجة ما كان يُسمىّ بـ «الربيع العربي» لم تستطع العمامة الايرانية مواصلة اللعب تحت يافطة «التقية السياسية» وهي التي لعبتها طويلاً في تبادل أدوار بين روؤسائها ونوابهم ووزراء خارجيتها حتى صدقنا وصدّق العالم معنا حكاية الصقور والحمائم في السلطة الايرانية فيما القرار كان وما زال بيد عمامة الولي الفقية الآمر الناهي حيث ان النظام الايراني منذ انقلاب خميني لم يكن دولة مؤسسات او نظاماً مؤسساتياً على الاطلاق وكيف يكون له ذلك والقرار قرار الولي الفقيه في نهاية المطاف. من «ايجابيات الربيع العربي» وأضع ايجابيات بين اقواس واقواس وبرغم تحفظي عليها فإنني سأجازف بالقول من «ايجابيات» هذا المسىّ «ربيعاً» ان اسقط «التقية السياسية» وجعل ايران واتباعها يلعبون ع المكشوف وبدون اقنعة. تابعوا التصريحات وعودوا الى الخطابات الايرانية خلال الاربع سنوات المنصرمة وستقفون على هذه الحقيقة بلا كبير عناء. خصوصاً بالنسبة لنا في البحرين، حيث لم نجد «معتدلاً» ايرانياً في السلطة يقف موقفاً «حيادياً» من احداث بلادنا. وكما اشرنا في عمودٍ لنا سابق ان «الاعتدال والمعتدلين» في سلطة العمامة اسطورة وخرافة اشاعوها بقصد بيننا وفي العالم ليضللوا بها اصحاب القرار ويخدعوا بها العامة من الناس فإنهم لعبوا خلف يافطة واقنعة «التقية السياسية» بحرفنة مدهشة مرت حتى على صناع القرار العربي والعالمي وصدقوها وتعاملوا مع النظام الايراني دون ان يلاحظوا دهاء «التقية السياسية» فتورطوا في كثير من خطواتهم وقراراتهم بسبب هذه الخديعة المتقنة. هل نتعلم الدرس؟؟ سؤال ربما نطرحه متأخرين بعد ان غدت ايران تلعب ع المكشوف وبدون مواربة وبلا «تقية» لا دبلوماسية ولا سياسية فهي تعلن على الملأ انحيازها التام لحراك الفئة الانقلابية في بلادنا وترسل «فيلق القدس» وقائده الى العراق للقتال والقتل هناك ناهيك عن قواتٍ لها في سوريا بجانب وجود ذراعها العسكري «حزب الله» كدركي ايران في بلاد الشام فيما يكمل الحوثي دور الدركي في اقليم الخليج العربي والجزيرة العربية. سلطة العمامة التي يسكنها الحلم الكسروي حتى النخاع وجدت وظنت ان الفوضى التي اشاعها «الربيع العربي» فرصتها الاكبر والاهم لاستنهاض الحلم القديم وتحقيق الجزء الاكبر منه في البلاد العربية التي حطمت ذات يوم بعيد المجد الكسروي الذي شكل جرحاً غائراً لا يندمل في وجدان القومي الفارسي المتعصب بشدة لقوميته على نحوٍ امبراطوري وليس على نحوٍ قومي انساني يستطيع التعايش مع القوميات الاخرى داخله او في محيطه خصوصاً وان هذا المحيط عربي بامتياز ولن يتخلى عن عروبته بسهولة فكان التوسع الايراني عبر اذرعته العسكرية هو السبيل الذي اعتمدت عليه عمامة قم وسلطتها. وتجربتنا هنا في البحرين مع لعبة «التقية السياسية» تجربة مريرة وقاسية وايضاً مفاجئة حين صدقنا وجوه واسماء اللاعبين تحت اقنعتها اثناء المحاولة الانقلابية واثناء دخول قوات درع الجزيرة الذي باغت «حلمهم» المخبوء تحت اقنعة «التقية السياسية». وحتى لا ننكأ جراحنا النازفة ونتشافى ونتعافى لن نستعرض تجربتنا مع «التقية السياسية» ومرارتها ولكننا فقط نرجو ان نكون قد تعلمنا درسها بحذافيره وتفاصيله وان لا يغيب عنا الدرس أُبداً. وان يلعب النظام الايراني ع المكشوف أفضل للعرب مئة مرة ومرة من ان يلعب بـ «تقيته السياسية» فيضللنا معه لنقف بدقة على اخطاره واطماعه. اما اصحاب لعبة «التقية السياسية» هنا والذين خرجوا من الباب في تحدٍ مستفز لمشاعر مواطنيهم فتوقعوا ان يعودوا من النافذة بذات الاسلوب المراوغ. وتذكروا ذلك «النائب» الذي كان يقسم في البرلمان قسمين.. قسم علني وقسم بداخله لتتذكروا مكر التقية السياسية التي مكر بها التاريخ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا