النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الكلمة للقضاء

رابط مختصر
العدد 9423 الأثنين 26 يناير 2015 الموافق 4 ربيع الآخر 1436

إذا كان ليس من الجائز سياسياً أن يثير الوفاقيون وأتباعهم هذه الضجة حول حبس ومحاكمة علي سلمان كونهم ممن يطالب بفصل السلطات والسلطة القضائية في مقدمتها، فليس من الجائز من فريق المحامين عن المذكور ان يشككوا في النيابة العامة وتحقيقاتها وتصريحاتها، كون النيابة جزءاً من الجسم القضائي العام وكون المحامين يمثلون «القضاء الواقف»، كما هو معروف لديهم قبل غيرهم.. ويعلمون علم اليقين ان هكذا «تشويات» من المحامين وهكذا تشكيكات غير جائزة قانوناً لا سيما وان القضية الآن امام عدالة القضاء.. والساحة هناك مفتوحة لهم بلا حدود ولا سدود لطرح مرافعاتهم ودفوعاتهم التي يرغبون. نعلم جميعاً ان هناك جهاتٍ وقنوات تدفع بهم دفعاً لأن يتورطوا فيما هو لا قانوني أبداً وان يتحولوا الى جوقة السياسيين يعزفون معها سياسياً كما تعزف وكأن المشهد ينقصه «سياسيون» و»متسيسون» على أهبة الاستعداد في كل ساعة ودقيقة للخروج والظهور على الشاشات «إياها» وهي الشاشات والفضائيات الأجنبية التي تمثل الذراع الاعلامي لمشروع كبير أكبر من مشروع هذه الجماعات التي تحولت الى مجرد أدوات تُحرك من وراء الكواليس حيناً وتستجيب للاوامر مباشرة. كثيراً ما حاججت صحيفتهم هنا ووسائل اعلامهم، وكثيراً ما احتجت على بعض الصحف والاقلام التي تتناول متهميهم بحجة ان قضاياهم أمام القضاء.. وهاهم الآن يقعون ويقومون بما كانوا يحتجون عليه بل ويتحاوزون ذلك بالتشكيك في اتهامات النيابة المرفوعة للقضاء والى اللحظة لم يقل القضاء كلمته فيها، ولم يمنعهم ويمنع محاميهم من التصدي لها ودفعها قانونياً. ويبدو للمتابع احياناً ان فضائياتهم ومواقعهم قد أفلست وانفض من حولها متابعوها بعد ان راحت تكرر نفسها يومياً وعلى مدار الساعة بشكل ممل لا يختلف فيه كلامها اليوم عن كلامها الامس.. وقد وجدت في موضوع حبس علي سلمان فرصة للردح من جديد لعلها تشد وتستقطب المتابعين الذين تركوها وحدها بدليل ان الوجوه المشاركة في برامجها ومقابلاتها تتكرر بشكل شبه يومي، ويعيد كل وجه كلام من سبقه دون معالجات جديدة او طرحٍ جديد. فهل أفلس سياسيوهم أم افلست سياستهم ام وصلت فضائياتهم الى طريق مسدود فعادت تكرر ما بدأت به سابقاً وتُعيد فيه وتزيد. حتى قضية علي سلمان وقد تابعت شخصياً كل ما قيل في فضائياتهم، فلم اجد فيه جديداً فبنفس الكلمات وبنفس العبارات وبنفس الصراخ المنفعل في كل قضية راحوا يتكلمون ويحشرجون حول هذه القضية. يقول المثل الفرنسي «الرجل هو الأسلوب» ومشكلة الوفاق بل معضلتها ومعضلة من سار في ركبها أن اسلوبهم السياسي في المعالجة لم يتغيّر أو يتبدل منذ 14 فبراير 2011 وكأن الزمن قد توقف بهم عند الدوار.. ولأنهم اعتقدوا الى اليوم ان الزمن لم يتغير خلال الاربع سنوات المنصرمة فإنهم يعيشون حالة «نوستالجيا» او حنين الى الدوار. والسياسي والتنظيم السياسي عندما يعيش على الحنين الى الماضي يفقد القدرة على التعاطي والعيش في الحاضر ولا يستطيع استشفاف المستقبل، فيغرق ويُغرق من يتبعه في محاولةٍ بائسة ومحكوم عليها بالفشل الذريع لاستعادة الماضي حتى وان بدا له هذا الماضي قريباً ولم يصبح ماضياً بعد. ولذا فقد وجدوا في قضية حبس علي سلمان ومحاكمته فرصة كما ظنوا وتوهموا لاستعادة لحظة الدوار دون ان يفطنوا الى المتغيرات من حولهم وفي حاضرهم، لانهم كما اشرنا ما زالوا يعيشون فيما قبل اربع سنوات مضت وانقضت ويستحيل اعادة الزمن الى الخلف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا