النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

من دشتي إلى نصر الله

رابط مختصر
العدد 9417 الاثلاثاء 20 يناير 2015 الموافق 29 ربيع الأول 1436

من الصفوف الخلفية ذات النفس الطائفي البغيض قفز «شيء» اسمه عبدالحميد دشتي ليلغ في جرح ازمتنا ويستثمرها على نحو شخصي وبلا مقدمات اصحت «ثورجياً ربيعياً» قفزت من خلاله «اشياء» شبيهة ببعضها بعضا في رفع شعارات ربيع النكبة الذي داهمنا على حين غرة.. بغير انتظار اصبح هذا «الشيء» حقوقيا يترأس منظمة من المنظمات التي لا عد لها ولا حصر حين اختلط نابل السياسة بحابل المذهبية وراحت المزايدات تتبارى في نهش البحرين.. فظفر «الشيء» دشتي بنصيب من التلميع صدق معه الوهم وعاش الدور. وبالتزامن اللحظة الدشتية المريبة قفز المدعو حسن نصر الله من ضاحيته ليفرض نفسه على شأننا البحريني بفظاظة وغلاظة ليؤدي دوره في تأزيم الوضع وليشحن جماعاته هنا بشحنات غرور التمرد الفوضوي مستغلا شعار «المقاومة» الذي وظفه -ضمن دوره المرسوم- توظيفا خبيثا في تأزيم الوضع في الخليج العربي والزج به في صدامات داخلية خطيرة على استقراره وامنه من اجل تحقيق خدمة كبيرة لسيد نظام قم ولورطة نظام الملالي الذي اختنق بوضعه فكان لا بد من تصدير ازمة اختناقه والتخفيف من وطأتها عليه بخلق بؤر توتر واضطراب في محيط الاقليم الخليجي العربي واحالة أوضاعه باختلاق الازمات ينفخ فيها ليسيطر على عواصمها ويلعب بها اوراق ضغط على الغرب. ولأن «الشيئين» دشتي ونصر الله لعبا ادوارا أكبر من حجمهما وأكبر من طاقتهما فقد كان لا بد في نهاية اللعبة من ان يحرجا بلديهمها ومواطنيهما احراجا كبيراً بل ان احدهما «نصر الله» قد اضر بمصالح مواطنيه اللبنانيين حين انغمس في دور الوصاية وفي اسلوب التدخل غير الاخلاقي في الشأن الخليجي العربي وفي اليمن ما دفع قادة ومسؤولين لبنانيين عديدين يستنكرون على رؤوس الاشهاد افعاله واقواله ويشجبونها في وسائل الاعلام المختلفة ليظهروا للخليج العربي والعالم انهم منزعجون الى اقصى حدود الانزعاج من هكذا تدخلات مستفزة لأنظمة وشعوب لها مع لبنان والاخوة اللبنانيين علاقات تاريخية من التعاون والتفاهم والمحبة. اما «الشيء» دشتي الذي رأى ظل العربة فظنه ظله.. فقد ظن ان سكوت حكومة البحرين على ترهاته وتهجماته «خوفا» منه ولم يفهمها بوصفها تجاهلا له وعدم اكتراث واهتمام بما يقول وبما يشتم.. ولكن عندما تطاول على رموز الحكم والحكومة بشكل بذيء.. كان لا بد من لجمه بطرق قانونية ومن خلال القنوات الدبلوماسية فخرج عن آخر طور من اطواره وراح يهذي بأسلوب طائفي مقيت وكريه افقده آخر ورقة توت «حقوقية» مزعومة تلبس بها واختبأ خلفها فكشف عن عورة خلقية لا علاقة لها بـ «سنع اهل الخليج العربي» حين يديرون حتى اصعب خلافاتهم فلا يتلفظون بألفاظه ولا يستثيرون النزعة الطائفية العفنة. وفي التحليل والقراءة السياسية الهادئة نكتشف ان هاذين «الشيئين» يعيشان اسوأ لحظات مأزوميتهما الشخصية بعد سقوط وتهاوي الرهان الذي راهنوا عليه في الدوار وفي المنطقة. فكانت افرازات «الشيئين» بهذه الصورة هي انعكاس وهي تعبير عن حالتهما بعد الخسارة. فالشعب العربي ادرك ان شعار «المقاومة» الذي يعزف عليه «الشيء» نصر الله هو متاجرة وسمسرة لتحقيق اهداف اخرى وتعزيز نفوذ عمامة قم.. اما «الشيء» عبدالحميد دشتي فإن عويله هو عويل من قايض بكل رصيده على حمل كاذب. فما أتعس الراهن والمرهون والمرتهن فيما انتهت رهاناتهم..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها