النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

حرية الرأي والتعبير

رابط مختصر
العدد 9412 الخميس 15 يناير 2015 الموافق 24 ربيع الأول 1436

في عمل ارهابي اجرامي خسيس – هزّ الدنيا باسرها – استهدف صحيفة شارلي ابيدو الفرنسية الصحيفة التي تضج بحرية الرأي والتعبير وقد ادى هذا الارهاب الاجرامي الخسيس الى ابادة 12 كاتبا وصحفيا ورسام كاريكاتير بالاضافة الى عدد من الجرحى اذ قام بهذا الهجوم الارهابي الشقيقان الارهابيان شريف وسعيد كواش وهما فرنسيان من اصول جزائرية. ان تضامنا امميا ساد العالم كله هاتفا كلنا «شارلي» تأكيدا على التضامن مع صحيفة شارلي ايبدو وضد الارهاب حيث احتشدت مئات الآلاف حول العالم للتعبير عن تضامنهم في ادانة الارهاب وقد ازدحمت شوارع باريس بحشود من المتظاهرين منددين بالإرهاب رغم الصقيع والثلوج التي تعم العواصم الاوروبية فقد خرجت الاف المتظاهرين في نيويورك وواشنطن وكندا وغيرها من العواصم الأوروبية الاخرى منددين بالإرهاب وفي تضامن لم يسبق له مثيل مع صحيفة شارلي أبيدو كما اصدر الاتحاد الدولي للناشرين بيانا يدين فيه الهجوم الارهابي الذي استهدف صحيفة شارلي ابيدو وقد جاء في البيان: لقد روع مجتمع البشرية العالمي بالهجوم الوحشي على صحيفة شارلي ابيدو وقال ريتشارد شاريكن رئيس الاتحاد ان الهجوم على شارلي ابيدو هو هجوم على القيم الاساسية للناشرين وهي حرية التعبير وحرية النشر والحق في الانتقاد والجدل كما ادلى عاصم شلبي رئيس اتحاد الناشرين العرب ان الهجوم على صحيفة شارلي ابيدو يتعارض مع مبادئ الاسلام ورسالة بنيه». ان الارهاب يأخذ طابع عالمية جرائمه وان جدوى مناهضة الارهاب عليها ان تأخذ عالميتها.. ان العالم كله تناهض في مظاهرات وبيانات احتجاج وافتتاحيات وما نشيتات صحف تندد بالارهاب وتبدي تضامنها مع الصحيفة شارلي ابيدو وان الثقافة كلها تناهضت تنديدا بالإرهاب على صعيد العالم. وكأننا خارج تضامن العالم ضد الارهاب او كأن الارهاب لا يعنينا بشيء دون ان ندرك ان الارهاب الذي استهدف الصحيفة الفرنسية شارلي اميدو قد يستهدف صحف عربية عندنا. وكان الصديق «عبدالرحيم» يصرخ في الهاتف منددا بمثقفينا وكتابنا وصحفيينا وصحافتنا التي التزمت الصمت او ما يشبه الصمت كأن الارهاب الذي استهدف الصحيفة الفرنسية شارلي امبدو لا يشكل شيئا في العلاقة الصحفية المهنية عندنا! وانه ليس من المهنية التضامنية بشيء اذا لم تأخذ تناصر الزمالة وشائجها بين الصحف في التضامن ضد الارهاب على صعيد العالم! ان هاجس وعي حرية الرأي والتعبير عليه ان يأخذ طريقه في حركة النشر والابداع هذه الحركة التي بطبيعتها الفكرية والادبية والثقافية مناهضة للارهاب وتجلياته المناهضة لحرية الرأي والتعبير. ولا يمكن لا حد ان يبرر الهجوم الارهابي ضد صحيفة شارلي اميدو كونها اساءت برسوم كاريكاتيرية لذات الاسلام في شخص نبيها، ان الدفاع بذات الارهاب عن الاسلام ما يشير الى ذات الارهاب فيه وهو ما يسيئ الى الاسلام! فالارهابيون يتشكلون في الاسلام السياسي: ادوات قتل وارهاب وتدمير وهو ما يسيئ الى الاسلام ضمنا بوسائل الارهاب في الدفاع عن الاسلام! ان فلترة التراث وتنقيته من رواسب العنف والكراهية ضد الاديان الاخرى ما يؤدي الى تجفيف منابع الارهاب والقضاء عليه قضاء مبرما وقطع دابره بمناهج العلمانية في فصل الدين عن الدولة والسياسة والعمل على تنقية الدين عن السياسة وتنقية السياسة عن الدين!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها