النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

برنامج الحكومة وبداية مرحلة جديدة

رابط مختصر
العدد 9410 الثلاثاء 13 يناير 2015 الموافق 22 ربيع الأول 1436

برنامج عمل الحكومة (2015-2018م) الذي تفضل سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بعرضه على مجلس النواب بحضور سمو ولي العهد بلا شك يختلف في الشكل والمضمون، فقد جاء عرض برنامج العمل وفق التعديل الدستوري للمادة (46) لعام 2012م والتي تكفل لمجلس النواب الحق في إقرار أو عدم إقرار برنامج الحكومة. الحدث الأبرز في برنامج الحكومة أنها المرة الأولى من عمر التجربة البرلمانية أن تعرض الحكومة برنامج عملها على مجلس النواب للحصول على الثقة للأربعة أعوام القادمة، لذا وصف سمو الأمير ذلك باليوم التاريخي في مسار التعاون بين السلطتين (التشريعية والتنفيذية) والذي في مجمله يصب في صالح الوطن والمواطن. لقد جاء برنامج الحكومة في الفصل التشريعي الرابع في كتاب مطبوع من 74 صفحة يحمل شعار (نحو مجتمع العدل والأمن والرفاه)، وجاءت مقدمة برنامج العمل لتشرح الوضع الحالي وأبرز التحديات المتمثلة في: الوضع الإقليمي وتزايد خطر الإرهاب، محدودية الموارد الطبيعية، ارتفاع الدين العام والعجز المالي، العجز الاكتواري لنظام التأمين الاجتماعي، التأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية لعام 2008م. بالمقابل وضعت الحكومة في برنامج عملها الأولويات الاستراتيجية الست والتي جاء في مقدمتها: تعزيز الأمن والاستقرار والنظام الديمقراطي والعلاقات الخارجية، ترسيخ اقتصاد قوي ومتنوع ونظام مالي ونقدي مستقر، تمكين البحرينيين لرفع مساهمتهم في عملية التنمية، تأمين بنية تحتية داعمة للنمو الاقتصادي المستدام، الإدارة المستدامة للموارد الاستراتيجية مع تأمين التنمية الحضرية والمستدامة، وتعزيز فعالية وكفاءة الأداء الحكومي. المتأمل في برامج الحكومة يرى بأنه قد أعد بحرفنة كبيرة وفق الإمكانيات والقدرات، لذا جاء برنامج العمل واضحاً للسادة النواب لدراسته وتقديم المقترحات عليه بما يعود على المجتمع البحريني بالخير، وينشر العدل والمساواة، ويعزز الأمن والاستقرار والرفاهية، وهذا ما أكد عليه سمو الأمير خليفة حين ذكر بأن ذلك يتحقق من خلال وضع وتنفيذ برامج التنمية المستدامة لتطوير مصادر الدخل وترشيد الإنفاق دون أن تؤثر على مستوى معيشة المواطنين. المرحلة القادمة بلا شك تختلف وبشكل كبير عن المراحل السابقة، فهذه أول مرة تعرض فيه الحكومة برنامج عملها للحصول على الثقة من مجلس النواب، لذا لا يستقيم العمل ولا تتحقق التنمية المستدامة وتعزز الديمقراطية ويحفظ الأمن والاستقرار إلا إذا كان هناك تعاون وثيق وفعال بين السلطتين، لذا كان التركيز بعد تعزيز الأمن والاستقرار في المجال الخدمي مثل التعليم والتدريب والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية والتنمية البشرية وتوفير فرص العمل والاهتمام بشؤون المرأة والشباب، وجميعها تأتي من خلال برنامج متكامل لتطوير الأداء الحكومي بالتعاون مع القطاع الخاص. الأبرز في برنامج الحكومة هو الملف الإسكاني، وقد جاءت التوجيهات الملكية السامية من جلالة الملك المفدى في العيد الوطني وعيد الجلوس إلى بناء أربعين ألف وحدة سكنية، وهي عدد الطلبات المدرجة على قوائم الانتظار في وزارة الإسكان، لذا فإن من أولويات الحكومة للأربع سنوات القادمة هي التركيز على هذا الجانب، وقد جاء في البرنامج على أن الحكومة تعمل على تلبية احتياجات المواطن وفق الميزانيات المتوفرة، وقد أكد سمو الأمير خليفة بأن الحكومة ستنفذ جملة من المشاريع الإسكانية في مختلف مناطق البحرين بما يوفر عشرين ألف وحدة سكنية في السنوات الأربع القادمة، وهذا بحد ذاته يعتبر إنجازاً كبيراً، بل إن برنامج الحكومة قد أكد على توفير المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية بمختلف مناطق البحرين، بالإضافة إلى توفير الكوادر الطبية والصحية المتخصصة، بالإضافة إلى تطوير وتعزيز مشاريع الطرق والصرف الصحي ومشروعات الكهرباء والماء وتوسعة المطار وغيرها. من هنا فإن برنامج عمل الحكومة في هذا الفصل يعتبر مكسباً وطنياً كبيراً، وإنجازاً يجب المحافظة عليه وتطويره، لذا والحكومة قد فتحت كل أبوابها ومكاتبها بكل شفافية ومصداقية، فإن المسؤولية تحتم على مجلس النواب دراسة البرنامج وتقديم المقتراحات والتعاون مع الحكومة لإنجاح عملها، فإن نجاح برنامج الحكومة هو نجاح للوطن والمواطن، وكما أكد عليها سمو الأمير خليفة في ختام كلمته بهذه المناسبة: «وإننا على ثقة بأن تعاوننا المشترك سيكون عاملاً أساسياً في نجاح عمل الحكومة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها