النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

برنامج الحكومة والتعاون المشترك

رابط مختصر
العدد 9404 الاربعاء 7 يناير 2015 الموافق 16 ربيع الأول 1436

لقد أعطت التعديلات الدستورية لعام 2012م لمجلس النواب الحق في إقرار أو عدم إقرار برنامج الحكومة كما جاء في المادة(46) بعد إضافة فقرة ثانية، وهي إحدى مرئيات حوار التوافق الوطني التي توافقت مع الرغبة الملكية في تطوير النظام السياسي لمزيد من الديمقراطية والمشاركة في صنع القرار. وقد أكد رئيس مجلس النواب -الجديد- أحمد الملا على أن الحكومة ستقدم برنامجها بعد إجازة رأس السنة والمولد النبوي الشريف وبالتحديد في جلسة السادس من يناير(الحالي) بعد شهر كامل من الإعلان عن الحكومة الجديدة، وهي جلسة برلمانية مصيرية لما ستشهده من أعراف برلمانية جديدة كما في الدول المتقدمة، لذا مسئولية أصحاب السعادة النواب أن يتعاملوا مع التعديلات الدستورية بشيء من الهدوء والحنكة والإتزان السياسي، فالمرحلة لا تحتمل مزيدا من الإحتقان والتأجيج، فالمواطن يعول على هذا المجلس الكثير من المكاسب والإنجازات، ويخاف من أمرين أحلاهما مر: الأمر الأولى هو الإنشغال بالصراعات المفتعلة داخل المجلس، فالشارع البحريني يحمل المجالس النيابية السابقة مسئولية الفشل والتخبط وضعف التجارب الثلاث(2002-2006-2010م)، فالصراعات بين الكتل البرلمانية قد أثر كثيراً في معالجة القضايا أو محاسبة الوزراء والمسئولين، بل تحولت بعض الصراعات إلى المصارعة الحرة والملاكمة، وفي أحيان كثيرة شهدت جلسات المجلس الإنسحاب والمقاطعة كما في جلسة التصويت على قانون الأحوال الشخصية(الشق السني)، وقد أفلت بعض الوزراء من حجب الثقة عنهم وتبرأت ساحتهما والسبب هو الإصطفاف الطائفي الذي مارسته الكتل البرلمانية، بل إن أحد النواب قام بإشعال النيران في سابقة لم تخطر على بال أحد!!. الأمر الثاني هو الصدام المفتعل مع بعض الوزراء، فقد شاهد الكثير المعارك لتعكير الجلسات وصرف الأنظار عن القضايا الكبرى مما دعا أحد الوزراء إلى التلفظ على أحد النواب بأنه لا يصلح بواب عمارة، ووزير آخر خدشهم في رجولتهم، بل إن أحد النواب طالب أحد الوزراء بغسل يديه بالتراب، كل ذلك كان إستهلاك لوقت المجلس وقضايا الناس، لذا المسئولية تحتم أخذ الدروس والعبر وعدم التفريط في وقت المجلس. التسريبات التي تأتي من المجلس النيابي حالياً هي أن هناك تحركات لبعض النواب لرفض برنامج الحكومة ومعارضته قبل طرحه، بل أن هناك بعض التصريحات التي بدأت بالخروج إستعداداً لإشعال النيران، فهناك نواب يبحثون عن الشهرة والظهور حتى لو تعطل مشاريع الناس ومصالح المواطنين. الشارع البحريني اليوم يأمل أن لا تكون هناك معارك وتصريحات على صدر الصحف قبل دراسة برنامج الحكومة وتقييمه وفق الإمكانيات المتاحة، والجميع يتمنى أن يكون هناك تعاون بين السلطتين (التشريعية والتنفيذية)، فإفتعال الصراع لا يغني ولا يسمن من جوع!. المادة الدستورية المعدلة(46) توجب التعاون التام بين السلطتين سعياً لإنجاح المسيرة البرلمانية، واستمرار المكاسب والإنجازات، فالمادة المعدلة هي بداية عهد جديد من الإصلاح، ولا يتأتى ذلك إلا بالتعاون بين جميع الأطراف، فتوتير العلاقة بين الطرفين والنفخ في الصدور إنما لإفتعال المعارك قبل أوانها، وهذا ما صرح به بعض الكتاب في مقالاتهم، بل إن هناك بعض النمنمات في بعض المجالس والمنتديات. إن زيارة سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لمجلس النواب كانت رسالة من سموه لتعزيز تلك العلاقة ولقطع الطريق على دعاة الفتنة، وقد بادلته السلطة التشريعية وعلى رأسها رئيس المجلس السيد أحمد الملا بزيارة للتأكيد على أهمية العلاقة بين السلطتين. من هنا فإن السادس من يناير هو ميلاد عهد جديد من العمل السياسي، خاصة بعد إقصاء الشارع للقوى المتطرفة من المجلس النيابي، لذا الأمل في عودة الروح البحرينية الأصيلة لتحقيق الكثير من المكاسب في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، وكل عام والجميع بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها