النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

عام من الأمل والعمل

رابط مختصر
العدد 9401 الاحد 4 يناير 2015 الموافق 13 ربيع الأول 1436

بالأمل نعيش وبالعمل نُحقق وننجز الأمل فأمل بلا عمل يبقى سراباً نركض وراءه بلا طائل. ما أضيقُ العيش لولا فسحة الامل.. قالها شاعر عربي قديم وما أعمق قوله.. الأرقام في الأعوام وهي تمضي وتأتي ارقام اخرى مكانها ليست هي المقياس ولكنه السؤال ماذا حققنا؟؟. في المجتمع الريعي نسأل ماذا اعطتنا الدولة.. وفي المجتمع الصناعي يسألون ماذا اعطينا الدولة.. هل سأل عربي نفسه سؤال ماذا أعطى؟؟. مارتن لوثر كينغ قال ذات يوم «لدي حلم» لم يكتف به ولكنه مضى لتحقيقه وسط عواصف وزوابع اعترضت «حلمه» الذي حققه جيل آخر من السود الامريكيين. وجاء استاذ هارفرد اوباما واستعار الجملة او التعبير من مارتن لوثر كينغ لكنه لم يستعر الحلم الذي لولا كينغ ما وصل اوباما إلى البيت الأبيض. الحلم أو الأمل ليس استعارة ولكنه جزء من حاجة الواقع والانسان، وكثيرون هم الذين استعاروا احلامهم ولم يقبضوا سوى على الريح «هل من قابض للريح او للماء أو للسراب»؟؟. وفي السبعينات البحرينية انشد الشاعر علي عبدالله خليفة «كل حلمه على كده» أي على مقاسه.. هكذا كانت «احلام السبعينات يا صديقي القديم.. لكن احلام الالفية الثانية حلقت في فضاءات بلا حدود واصطدم الحلم بالواقع فتغيرت الدنيا والاعوام الجديدة صارت قديمة ولم تبارح احلامهم اوهام الخيال. ويبقى صوت الشاعر الرائع «ما اضيق العيش لولا فسحة الأمل» معبراً عن حقيقة الانسان الذي مازال قادراً على صناعة الأمل ويبقى تحقيقه بالعمل مسألة فيها نظر.. فنحن العرب برعنا في التحليق وراء الآمال واخفقنا ايما اخفاق في انجازها على ارض الواقع. من كان منكم بلا حلم فليرمني بحجر.. هكذا صرخ فينا شاب في مطلع العمر الجديد والعام الجديد كنا ننصحه بحكمة الكبار الذين يحتسون القهوة المرة على ناصية شارع قديم ويستعيدون ذكريات احلام لم يعملوا لانجازها.. لكنهم لا يتذكرون الحكمة العربية التي قالت لهم «ابدأ بنفسك» ما ابرعنا في ازجاء النصائح. اتأمل صور الاحتفالات بالعام الجديد على القنوات الفضائية وهي تنقلها من عواصم الدنيا.. وأتأمل قدرة الانسان على صناعة الأمل.. حتى اطفال سوريا الذين ودعوا العام الماضي واستقبلوا عامهم الجديد كانوا قادرين على الحلم.. كما حلمت طفلة سورية بدراجة جديدة. هل القدرة على الحلم هي قدرة على صناعة التغيير؟؟. مسألة نسبية تعتمد على شيء رائع اسمه العمل بلا كلل على تحقيق حلمك.. أليس كذلك؟؟. أثقل مهمة على نفسي ان اتحول إلى ناصح يُقدم للآخرين نصيحته او جملة نصائحه.. فما اسهل ان تنصح وما اصعب ان تطبق نصيحتك على نفسك. بارعون في نقد الآخر وفاشلون في تطبيق بعض نقدنا على أنفسنا.. ولو فعلنا ذلك لما احتاج احد لان ينتقد احداً.. جريئون إلى حدّ التهور في نقدنا للآخر وجبناء حدّ الرعب من ان ننتقد انفسنا ونحن أول وآخر من قال وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلة!!. وقال مثلنا الشعبي العميق «حِبّ وقول واكره وقول» ما أصدقها وأجملها من ذهنية شعبية قادرة ببساطة عميقة على تحليل النفس البشرية المعقدة. طرفة وتعليق.. برغم الحذر سقطت المغنية أليسا في احتفال رأس السنة وهي تغني فوق المسرح وفي أول السنة الجديدة كما سقطت من ذاكرتنا وجوه واسماء لن تعود إلى الذاكرة كما عادت أليسا إلى المسرح. ويبقى مسرح السنة الجديدة مفتوحاً على كل الآمال والأحلام.. فكيف.. كيف ننجزها.. هذا هو السؤال وكل عام وأنتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها