النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

احذروا من الذين يقتاتون على الفرقة

رابط مختصر
العدد 9401 الاحد 4 يناير 2015 الموافق 13 ربيع الأول 1436

لقاءات وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آلخليفة بالقيادات الدينية والفعاليات المجتمعية تأتي ضمن الشراكة المجتمعية التي يؤمن بها معاليه، ولعل المتابع لأداء وزير الداخلية منذ تعيينه في الثاني والعشرين من شهر مايو عام 2004م وحتى هذه اللحظة يرى بأنه على لقاءات مستمرة مع فعاليات مجتمعية، سياسية ودينية واجتماعية وإقتصادية وإعلامية وغيرها، كل ذلك من أجل المساهمة في تعزيز الأمن والإستقرار في هذا الوطن، وهو الأمر الذي يتحمله معاليه لإيمانه بأن المجتمعات الآمنة المستقرة هي التي تزدهر فيها الحياة. قبل أيام قليلة إلتقى وزير الداخلية بعدد من الفعاليات الدينية والسياسية بهدف تعزيز الشراكة المجتمعية لمعالجة القضايا والإشكاليات، خاصة المتعلقة بالأمن والإستقرار، لذا تناول في لقائه الأخير قضية العصر وإشكالية المرحلة وهي التحديات الأمنية التي تواجهها البحرين والمنطقة بشكل عام لتغيير هويتها، وهي القضية التي تحاول تغيير هوية أبناء المنطقة وتحويلهم إلى كنتونات طائفية متصارعة، تلعن بعضها البعض، مما يكرس الإنقسام الداخلي ويشعل الحرب الأهلية، لذا أكد وزير الداخلية في حديثه على (العمل لتعزيز وتمتين الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية، وتأكيد قيم التعايش بين أبناء البحرين). من هذا المنطلق تحدث وزير الداخلية عن الأخطار المحيطة بالمنطقة، ومن يقف خلفها، وماذا يجب على الفعاليات المجتمعية القيام به لمواجهتها والتصدي لها، فالمسئولية اليوم تقع على رجال الدين المعتدلين ومحبي السلام لما يمتلكونه من مكانة مجتمعية متميزة، وهي مسئولية كبرى في هذا الفاصل التاريخي الحساس، ففي مثل هذه اللقاءات يتم تداول الأفكار وتبادل الآراء ومعالجة الهموم والتحديات. فما تشهده المنطقة من سموم وأدواء الفتنة الطائفية تدعو كل الغيورين إلى وحدة الصف وتجاوز الخلافات وتمتين الجبهة الداخلية، فإذا كان التعاون بين الدول قائم لمواجهة قوى التطرف والإرهاب فمن باب أولى أن يتم ذلك في المجتمع الواحد، فقد سعت دول المنطقة إلى العمل المشترك لمواجهة قوى الإرهاب والعنف، وما توصيات مجلس التعاون بالدوحة(7-9ديسمبر 2014م) إلا إحدى الجهود لمواجهة قوى الإرهاب، لذا المسئولية الوطنية تحتم على أبناء الوطن الواحد العمل سوياً للتصدي لها ووأدها في مهدها!. ما أشار إليه وزير الداخلية في لقائه لمواجهة قوى التطرف والإرهاب هو العناية بالمنبر الديني واحترام قدسيته، وعدم الإساءة إليه، بإستغلاله لقضايا سياسية أو طائفية، أو تركه لرويبضة العصر لتحريض الناس وتأجيج الناشئة، خاصة وأن هذا الوطن يتميز بالوحدة والإنسجام خلف قيادته السياسية، لذا حذر وزير الداخلية من السموم والأدواء التي تم نثرها بالمنطقة ولعل ما حدث بالأحساء من أعمال عنف وإرهاب تقرع الجرس في هذا الوطن لأخذ اليقظة والوعي. التحدي الأكبر اليوم يتحمله رجال الدين المعتدلون ومحبو السلام، فالرهان عليهم لما يتميزون به من إعتدال ووسطية وحب للتعايش واحترام الآخر المختلف، وقد لفت وزير الداخلية إنتباه الحضور إلى الحذر من أولئك الذين (يقتاتون على الفرقة بين الدولة والمجتمع)، فلقاء وزير الداخلية ببعض الفعاليات المجتمعية لا يحمل إلا عنوانا واحداً وهو التصدي لقوى التطرف والإرهاب. المؤسف له أن قوى التأزيم عادت من جديد لجر الحوار واللقاء الذي تم بين وزير الداخلية ولعض الفعاليات المجتمعية إلى فضاءات بعيداً عن أهداف اللقاء، فقد طرحت بعض المنتديات الإلكترونية فكرة الحوار الوطني، وهي فكرة لا وجود لها في القاموس السياسي الحالي، فالحوارات قد تم إستنفاذها في حوار التوافق الوطني الأول والثاني، وتم تحويل كل مخرجاتها إلى ساحة المجلس الوطني بغرفتيه( النواب والشورى)، فإي حديث عن الحوار لا بد أن يعبر من خلال بيت الشعب، فمحاولات بعض المنتديات الحديث عن الحوار هي من الهرطقات الفاشلة. من هنا فإن لقاء وزير الداخلية يفتح آفاقاً أوسع لمحاربة الإرهاب والعنف والتطرف، لذا فإن على القوى السياسية من خلال جمعياتها ومؤتمراتها أن تحذر من مشاريع قوى الإرهاب، وعلى المعنيين بالشأن الديني من خلال منابرهم التصدي لقوى التطرف والإرهاب ولعل أبرزها وأخطرها ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش)!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا