النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

من حفر حفرة الأرقام وقع فيها

رابط مختصر
العدد 9400 السبت 3 يناير 2015 الموافق 12 ربيع الأول 1436

شغلونا بلعبة الأرقام.. كان ذلك في مطلع سنوات الإصلاح.. لعبة اخترعها قياديون منهم «ابراهيم شريف» تحديداً.. نبهناهم للعبة وانتقدها قياديون منهم «المنبر التقدمي» ثم استهوتهم اللعبة ونزل الى ملعب الأرقام الجميع منهم.. الكل يترصد أو بالأدق يتصيّد أرقام الحكومة ثم ينزل فيها وعليها نزلةً شعواء لم تُبقِ ولم تذر. ولأن الناس البسطاء يجهلون الأرقام فقد أحدثوا حالة تشوش وتشويش وهذا كان هدفهم.. فلا أحد من عامة الناس سيدقق وراءهم ووراء أرقامٍ يطرحونها ضمن تكتيك اللعبة «لعبة التشوش»، ولم تكن الجهات الرسمية ضمن شاغلها معنية بالدخول الى لعبة بدت مقصودة لأهدافٍ مسبقة ومخططة سلفاً. وما بين تهويم وإيهام وما بين رقم ورقم كادت اللعبة تستنفد أغراضها، اللهم إلاّ من عودتهم اليها في مفاصل الانتخابات العامة يعودون الى الأرقام لإشاعة حالة بلبلة وتشويش على الأرقام التي تطرحها الحكومة، كما جرى في الانتخابات التشريعية والبلدية الاخيرة التي حاولت فيها أرقامهم فعل حالة من البلبلة ولكنها لم تنجح ولم تصمد أمام أرقام الحكومة التي وضع فيها وزير العدل بحذاقة وحرفية الارقام على الحروف كما يقولون. ثم جاءت انتخابات الوفاق ومؤتمرها العام ليقعوا في حفرة أرقامهم وقعةً مدويةً ومخجلة، حيث تورطوا مع لعبة أرقامهم بأنفسهم ويا سبحان الله. فما بين 35 ألف عضو سجلوهم كأعضاء في الجمعية لم يحضر مؤتمرهم ولم يشارك حتى الفين عضو فأين ذهب الثلاثة والثلاثون ألفاً يا اصحاب الارقام والمغرمين بها؟ وياليتهم لم يقولوا شيئاً يستفز مكامن لعبة الأرقام حين استغلت ماكيناتهم الاعلامية لتضيف للمؤتمر والانتخابات فيه بأنها الاكبر والأضخم و.. و... الخ. ولأن الزائد كما الناقص.. ولأن كلامهم وضجيجهم حول العدد «المهول والضخم» الذي شارك قد استفز أبسط البسطاء، فقد انبروا وتصدوا لهم بأسلحة لعبتهم نفسها «لعبة الارقام» إياها....!! كيف يكون الأضخم والاكثر وعدد المشاركين لا يتجاوز ستة في المئة من عدد المسجلين كأعضاء في الجمعية. كيف تشيعون بأن نسبة المشاركين ستون في المئة، والمشاركون اقل من ألفين من الرقم الاجمالي المسجل كأعضاء «35 ألفاً». حفرتم للعبة الأرقام ووقعتم فيها.. المشكلة أن من يكذب ينسى كذبته.. والارقام التي كنتم تسوقونها لإحراج الحكومة كانت كذبة، سرعان ما نسيتموها بعد ان استنفدتم اغراضها ولم تنتبهوا الى انها ستنقلب ضدكم ذات يوم. لقد بلعتم طعمكم الرقمي ولم تردوا حتى الآن على الأرقام المطروحة بمسنداتها من الجانب الآخر.. فأين كنتم من محاذير لعبة الأرقام حين انزلقتم إليها لحاجة في نفسٍ يعقوب.. و«يعقوبكم» ورطكم في لعبة استهوته وأغرم بها.. وما بين الغُرم والغُنم دفعتم ثمن أرقامكم.. فكيف لم تنتبهوا الى ان أرقامكم ستتحول ضدكم في نفس شروط اللعبة. الصدق منجاة هكذا قيل قديماً.. ولعل الرقم عنوان الصدق ان كان صادقاً وعنوان الكذب ان كان كاذباً.. فبالله عليكم أين تبخر الثلاثة والثلاثون ألف عضوٍ الذين عنوتم بهم مجموع اعضاء جمعيتكم..؟؟ لن ندخل في جدلٍ عبثي حول تجديد العضوية ودفع رسوم الاشتراك وما إليها فجميعها مردود عليها أمام سؤال أين تبعثر الثلاثة والثلاثون ألفاً.. هل انتقلوا الى رحمة الله تعالى وابتلعهم طوفان سونامي في غفلةٍ من الزمان أم نكبوا في حوادث اختفاء كما اختفت الطائرة الماليزية المشهورة في الحادث المشؤوم!!؟؟ كان ينبغي على من أطلق سهم الارقام بعشوائية أن يحسب حساب ارتداده عليه.. وهذا ما حدث لكم واللهم لا شماتة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها