النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

مضيق هرمز وقوى الإرهاب

رابط مختصر
العدد 9396 الثلاثاء 30 ديسمبر 2014 الموافق 8 ربيع الأول 1436

المتابع لتطور الأحداث بالمنطقة العربية منذ تدشين ما يعرف بالربيع العربي مطلع عام 2011م يرى بأن فصول المخطط تتسارع بتداخل خيوطها وخلط أوراقها، فالمخطط الذي يستهدف دول المنطقة من المحيط إلى الخليج لن توقفه قرارات وتوصيات وبيانات ختامية في القمم والمؤتمرات والمنتديات والحوارات، ولكن لابد من تحرك جاد على الأرض لمحاربة دعاته (المخطط) وتجفيف موارده المالية، لذا يجب أن تعي شعوب المنطقة العربية خطورة المخططات الإرهابية، ومن يقف وراءها، ولماذا تستهدف تغيير هوية أبناء المنطقة، وصبغها بصبغة طائفية؟!. دول الخليج العربي الست (السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات وعمان) لم تكن بعيدة عن تلك الأحداث، بل إنها كانت في عين العاصفة حين تم إشعال نار الفتنة الطائفية في البحرين في دوار مجلس التعاون، ورفع المشانق والمقاصل، والدعوة للتسقيط والموت والرحيل!، لذا سارعت دول مجلس التاون إلى دراسة الأحداث وأسبابها ومن يقف خلفها، فبدأت بترميم البيت الخليجي من الداخل وتنقية الأجواء بما يعرف بالدبلوماسية الخليجية، وكذلك تمت المصالحة بين مصر وقطر بمبادرة إنسانية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على أمل أن يتم لقاء القيادتين خلال الأيام القادمة في الرياض. بل تمت موافقة دول الخليج على ثلاثة مشاريع أمنية تعزز استقرار دول المنطقة ورفاهية شعوبها، القيادة الخليجية الموحدة بالرياض، جهاز الشرطة الخليجية بأبوظبي، والقوة البحرية الخليجية بالمنامة، فما تتعرض له دول الخليج من تهديدات يستدعيها لأخذ الحيطة والحذر، لذا جاء في قمة الدوحة (7-9ديسمبر) التأكيد على قيام الاتحاد الخليجي لمواجهة الأخطار التي تحيط بالمنطقة. ولعل أبرز الدول التي تتعرض للتهديدات والتدخل السافر في شؤونها البحرين والكويت ودولة الإمارات، فهي الخاصرة الرخوة المستهدفة لقوى الإرهاب بالمنطقة وأبرزها قائدة محور الشر (إيران)، ولعل أحداث الأعوام الماضية كانت حرية بمتابع للحراك بالمنطقة لمعرفة ذلك، بل إن تصريحات المسؤولين الإيرانيين وبعض المليشيات الإرهابية بالعراق ولبنان لتأجيج النار في دول المنطقة من منطلقات طائفية قد كشفت حجم المؤامرة. فالأحداث التي شهدتها البحرين خلال الأعوام الأربعة الماضية قد كشفت عن العلاقة الجينية بين قوى الإرهاب وإيران التي أنشأت أربعين قناة فضائية موجهة للبحرين فقط!!، وقد تصدى لها أبناء هذا الوطن لسببين، الأول أنهم يدافعون عن هويتهم التي اختاروها بأنفسهم عام 1970م حين أرسلت الأمم المتحدة بعثتها الأممية لتقصي الحقائق، والأمر الآخر أنهم يدافعون عن استقرار وأمن الخليج والمنطقة العربية، فالبحرين هي بوابة المنطقة العربية فمتى ما تم عبورها كان ما خلفها أيسر، لذا قطع أبناء البحرين على أنفسهم عهداً بأن من يحاول العبث بأمنها ستحرق يداه!!. لذا وقعت البحرين اتفاقيتها الأمنية مع الحكومة البريطانية من أجل إنشاء قاعدة بريطانية، هذه القاعدة لن تخدم البحرين فقط، ولكنها ستعزز أمن واستقرار الخليج العربي والمجتمع الدولي، فالجميع يعلم بأن منطقة الخليج هي الأكثر وفرة بالثروة النفطية، لذا هي مستهدفة من بعض الدول التوسعية مثل إيران وبعض القوى الإرهابية التي تكاثرت في العراق وسوريا مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وحزب الله اللبناني. لقد أكد السفير البريطاني بالبحرين (أيان لينزي) على أن خطاب المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق للاتفاقية إنما هي: (صوت يطرب أذن المتطرفين)، فالجميع يعلم بأن بريطانيا وأمريكا والدول الغربية اليوم هي في حرب ضد الإرهاب، وما تلك القاعدة إلا إحدى الوسائل المتقدمة لمواجهة الجماعات الإرهابية التي أنظارها على آبار النفط في الخليج!. السؤال الذي يطرح اليوم في المجالس والمنتديات لماذا تعارض جمعية الوفاق قيام قاعدة بحرية هي في الأساس لمواجهة الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)!، بل ما العلاقة بين جمعية الوفاق وتنظيم داعش؟!. من هنا فإن المسؤولية الوطنية تحتم على أبناء هذا الوطن العمل لتعزيز الأمن والاستقرار، وقبل هذا وذاك لابد من التصدي للجماعات الإرهابية بالداخل، فقد ضاق أبناء هذا الوطن ذرعاً من الأعمال الشيطانية التي تحرق إطاراً وترمي قنبلة وتلعن إنساناً!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا