النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

البيت الخليجي من التعاون إلى الإتحاد

رابط مختصر
العدد 9394 الاحد 28 ديسمبر 2014 الموافق 6 ربيع الأول 1436

البيان الختامي لقمة الدوحة التاريخي(8 - 9 ديسمبر الحالي) تضمن عشرين توصية مهمة، في أقصر مؤتمر قمة خليجي منذ قيام المجلس في مارس عام 1981م بالعاصمة الإماراتية (أبوظبي)، وقد اقتصرت القمة على ثلاث كلمات توضح أهمية الوحدة والاتحاد، ومعالجة أو ترميم البيت الخليجي من الداخل، والتصدي لقوى التطرف والإرهاب بالمنطقة، كلمة لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي للسيد عبد اللطيف الزياني، وهي كلمات أكدت ما تم الاتفاق عليه في قمة المصالحة الخليجي بالرياض بتاريخ 16 نوفمبر الماضي (2014م). لقد عصفت بالبيت الخليجي أزمة ذات تأثيرات سياسية خطيرة على المنطقة ودول الخليج العربي وشعوبها، وخلال عام كامل كان الهاجس الأكبر لقادة دول مجلس التعاون هو عن كيفية الخروج من الأزمة بما يعزز الوحدة والاتحاد، واستثمارها بما يعيد إلى المجلس هيبته ومكانته لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة التي يعاد رسم خريطتها عبر ما يعرف بالربيع العربي أو الشرق الأوسط الجديد!!. أبرز المكتسبات لقمة الدوحة أنها استطاعت ترميم البيت الخليجي من الداخل من خلال الدبلوماسية الراقية التي قام بها وزراء الخارجية بالمنطقة، وهي دبلوماسية قائمة على القواسم المشتركة بين دول المنطقة لذا إطلق عليها قمة الوحدة الخليجية. المتابع لقمة الدوحة وما أفرزته من قرارات وتوصيات يرى بأنها استطاعت أن تنهي التوترات الحاصلة داخل المجلس وكذلك القضايا ذات العلاقة لتصبح الصورة أكثر وضوحاً للجم ألسن المشككين والمحرضين، وأوقفت التخرصات التي تطلقها القنوات الفضائية المشبوهة لإشاعة الفوضى بالمنطقة. لقد استطاع قادة دول المجلس بحكمتهم وحنكتهم وعلاقاتهم فيما بينهما من الخروج من الأزمة الأخيرة وتعزيز البيت الخليجي، لذا كان لا بد من توحيد الرؤى للخروج بموقف وخطاب سياسي موحد للقضايا الشائكة بالمنطقة، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال العمل الجماعي، وقد استطاع المجلس خلال سنواته الماضية من تعزيز هذه الرؤية، والانتقال بمشروع الاتحاد التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة الرياض من الفكرة إلى التطبيق من خلال التوصيات التي خرج بها المجلس في قمة الدوحة. لقد جاءت توصيات قمة الدوحة العشرين لتعكس التوافق الكبير بين دول المجلس، فقد تم الاتفاق على الانتهاء من مشروع سكة الحديد الخليجية في موعدها، بالإضافة إلى إقرار إنشاء جهاز للشرطة الخليجي بمثابة إنتربول خليجي يكون مقره في أبوظبي، وإنشاء قوة بحرية عسكرية مشتركة يكون مقرها على الأرجح بالمنامة، وهما مشروعان لتعزيز القدرات الشرطية والأمنية، فالكثير من أعمال العنف والتخريب والتدمير هي من داخل دول المجلس بعد أن تم التغرير بالشباب والناشئة للانخراط في العصابات الإرهابية، كل تلك المكاسب التي حققها مجلس التعاون تسير في طريق تعزيز القدرات العسكرية لمواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة، وإن كان المجلس إلى الآن لم يقر بشكل نهائي قيام قيادة عسكرية خليجية موحدة!. من هنا فإن قمة الدوحة أعادت المسيرة الخليجية إلى مسارها الصحيح، ولعل التوصيات العشرين لأكبر شاهد على أهمية العمل الجماعي، وتتبقى الأيام حبلى بالمفاجآت، فهل نرى الإعلان عن قيام الاتحاد الخليجي في قمة الرياض؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا