النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

«معارضة» ضد البلد وضد المواطن

رابط مختصر
العدد 9393 السبت 27 ديسمبر 2014 الموافق 5 ربيع الأول 1436

هل سمعتم عن معارضة ضد بلدها وضد مواطنيها؟؟. من تدعي بـ«المعارضة» هنا بالبحرين هي كذلك ضد البلد وضد المواطن.. واقرأوا بدقة ما تكتبه أقلامها في الخارج وغمزات كتابها في الداخل وفي الصحيفة إياها.. ستقفون على حجم الشماتة في موضوع نزول وانهيار اسعار النفط.. فهذا دليل على انها «معارضة» فقدت آخر ما تبقى لها من رُشد وراحت تفكر بأسلوب انتقامي وتجهر بشماتتها فيما قد يصيب المواطن والبلد من آثار سلبية وخطيرة مع انهيار اسعار النفط وتراجع اسواق البورصة في المنطقة. فالمعروف ان اي ازمة اقتصادية او مالية تحدث في اي مكان تصيب أول ما تصيب اصحاب الدخل المحدود وتنعكس آثارها وبسرعة على اصحاب المشاريع الصغيرة من المواطنين كون هذه الفئات الحلقة الاضعف.. وهذا لا يحتاج إلى عبقرية اقتصادية لفهمه.. فكيف «المعارضة» تسمسر باسم الشعب وتتاجر باسم البلد ان تشمت وتضحك في كمها من الازمة النفطية وازمة اسواق المال. فهذه الازمات سيقع جزء كبير من آثارها وفي احسن الظروف على ابنائنا الخريجين والباحثين عن عمل نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي ليس في بلادنا فحسب بل في جميع البلدان المنتجة للنفط.. وسيعاني اصحاب الدخل المحدود أو ابناؤهم الذين يتطلعون إلى سوق العمل بحثاً عن وظائف.. فكيف «لمعارضة» وطنية ان تفرح بذلك؟؟. يقيناً هكذا «معارضة» تفرز هكذا تفكير ينحصر من بدايته إلى نهايته في الشماتة في كل ما يُحرج الحكومة وخصوصاً «المعارضة» الفاشلة والتي فشلت مشاريعها فهي تنتظر معجزة من السماء تصيب الحكومة لترقص فرحاً حتى ولو كان ضحية هذه المعجزة مستقبل ابناء الوطن وحتى لو كان البلد بكل مكوّناتها ضحيتها. قرأنا وسمعنا ان كل المعارضات الشرعية في البلدان المتقدمة تقف وتصطف مع الحكومة ومع برنامجها أثناء هكذا ازمات اقتصادية عالمية وتتحلى مؤقتاً أو تؤجل معارضتها الاعتياية لمواجهة آثار الازمات الاقتصادية العالمية في بلادها ووطنها وتعمل لحماية ابناء البلد ومع الحكومة من انعكاسات وارتدادات هذه الازمة عليهم لا ان تحرضهم ضد حكوماتهم وهي تدرك ان الازمة عالمية ولم تفتعلها الحكومة.. هكذا هي المعارضات الرشيدة في العالم. حزب الوفد المصري وأثناء الحكم الملكي هناك وقف بكامل شعبيته الساحقة مع الحكومة المصرية «وكانت حكومة السعديين» اثناء احدى الازمات الاقتصادية العالمية وخرج النحاس باشا ليعلن باسم الوفد اصطفافه مع الحكومة، بمقدور الوفد بما له من انتشار شعبي واسع ان يستغل الازمة ويحرض ضد الحكومة ويشمت فيها.. لكنه لم يفعل لانه حزب رشيد المصلحة الوطنية ومصلحة المواطنين لديه فوق أي اعتبار آخر ولا يزجها في لعبة الحسابات الآنية والمصلحية وهو حزب في النهاية لا تسيّره وتقوده عقدة الفشل ولا يفكر بثقافة الشماتة التي لا يمكن لحزب معارض ان يعتمدها كأحد أبرز اساليب عمله. في اعتقادي ان «معارضتنا» تعتمد على ردات الفعل ولا تُنتج الفعل ولعلي أحمد الله على ذلك برغم سلبياته لان «معارضتنا» لم تنتج فعلاً «مأثوراً» لها سوى انقلاب الدوار وما تلاه من تداعيات هي الأخطر في تاريخ البحرين. وحتى تتخلص «معارضتنا» من عُقدة الفشل فنحن موعودون بهكذا ردح على جراح كل أزمة فحسب تصوراتهم الضيقة والمحدودة بحدود فشلهم فان كل احراج للحكومة هو ورقة ضغط تمكنهم من العودة إلى سابق مكانهم في المشهد الذي غادرتهم الآن تفاصيله وباتوا على هامشه. والتهميش بحدّ ذاته مشكلة فما بالنا بمن يهمش نفسه التي من كثرة ما توهمت الاقصاء أقصت نفسها بنفسها فقط لتبرهن على ان ثمة اقصاءً هنا.. وكان الله في عوننا ما دامت هذه «معارضتنا»!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا