النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

الخطاب السامي ومرجعية ميثاق العمل

رابط مختصر
العدد 9390 الأربعاء 24 ديسمبر 2014 الموافق 2 ربيع الأول 1436

الخطاب السامي لجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة في افتتاح دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعي الرابع بمركز عيسى الثقافي جاء بخارطة طريق مضيئة للسنوات القادمة، ففي حضور رئيس الوزراء وولي العهد، والسلطات الثلاث التشريعية «النواب والشورى» والتنفيذية والقضائية، طرح جلالته المكاسب والمنجزات التي تحققت في الخمس عشرة سنة الماضية من توليه مقاليد الحكم، فقد تحدث حينها عن دولة المؤسسات وأبرزها البرلمان في خطاب سام ألقاه في السادس عشر من شهر ديسمبر عام 1999م، لذا من يقف اليوم على تلك المؤسسات وما حققته من مكاسب يرى بأن أبناء هذا الوطن يسيرون في الطريق الصحيح. لقد تضمن خطاب جلالته الأخير الكثير من الرؤى والأهداف التي يجب على مؤسسات الدولة الثلاث الاهتمام والعناية بها، فما تطرق له جلالته في الخطاب السامي حري بقطاعات الدولة ومؤسساتها أن تعمل بها وتسير على هداها، لقد تناول الخطاب السامي الكثير من القضايا المحلية والإقليمية والدولية، ومن أبرزها: أولاً: أشاد جلالته بالوعي والمسؤولية التي يتحلى بها المواطن حين شارك في الانتخابات النيابية والبلدية، وتأكيده على حقه الدستوري في الممارسة الديمقراطية، وقد تمثل ذلك في نسبة المشاركة التي بلغت 52.6%، وهي نسبة تؤكد على أن أبناء هذا الوطن يسيرون مع المشروع الإصلاحي الذي تم التوافق عليه في فبراير عام 2001م، كما أشاد جلالته بالسلطة القضائية التي قامت بالتنظيم والإشراف على تلك الانتخابات. ثانياً: ميثاق العمل الوطني وحوار التوافق الوطني، فقد أكد جلالته على أهمية الميثاق الذي يعتبر وثيقة تاريخية ومرجعية دستورية لأبناء هذا الوطن، ما أكسب الجميع المكانة الدولية العالية، وعززت الانتماء الوطني، وقد جاء حوار التوافق الوطني ومخرجاته ليفتح صفحة جديدة من العمل الوطني والمسيرة المباركة، كما أشار إليها جلالة الملك في خطابه السامي حين تحدث عن التنمية المستدامة ومزيد من التقدم والنماء. ثالثاً: الملف الخدماتي، فقد أشار جلالته لأهمية الخدمات التي تقدمها وزارات الدولة ومؤسساتها، وتطوير القطاعات الخدمية مثل التعليم والصحة والإسكان، وقد توقف جلالته عند الملف الإسكاني لما لهذا الملف من أهمية كبرى، فقد تحدث جلالته عن إنشاء أربعين ألف وحدة سكنية في المدة المحددة مع تطوير باقي الخدمات، وهذا الملف يجب أن يكون هناك تعاون بين السلطتين «التشريعية والتنفيذية» لإنجاز تلك المشاريع في مواعيدها المحددة، وللأمانة فإن وزارة الإسكان تسعى جاهدة بتوجيهات سمو رئيس الوزراء إلى سرعة إنجاز الوحدات الإسكانية، بالإضافة إلى مشروع البيوت الآيلة للسقوط وهو المشروع الحضاري الذي تبناه جلالته في 23 يناير عام2003م، فكان مشروعاً رائداً لذوي الدخل المحدود. ثالثاً: قطاع الشباب، فقد أكد جلالته على الإنجازات التي حققها أبناء الوطن في مختلف المجالات العلمية والتنموية، وهي مفخرة للبحرين حين حققوا الكثير من الجوائز الدولية، لذا أشار جلالته إلى أهمية العناية بالشباب والناشئة الذين يشكلون قطاعاً عريضاً من المجتمع، والمتابع للحراك الشبابي يرى بأنهم على قدر المسؤولية، لذا يجب العناية بهم وتحقيق تطلعاتهم والوقوف على التحديات التي يواجهونها. رابعاً: رجال حفظ الأمن، فقد أشاد جلالته بالمواقف الوطنية المخلصة التي قام بها رجال قوة دفاع البحرين والأمن العام والحرس الوطني، وللأمانة فإن الجميع يشهد لتلك الجهات العسكرية والأمنية والشرطية دورها في تعزيز الأمن والاستقرار في هذا الوطن، فقد قدموا الكثير من التضحيات من أجل حفظ الأمن، وما شهداء الواجب والمصابون والجرحى إلا صور وطنية مخلصة، لذا أشاد جلالته بدورهم ومسؤولياتهم، وبارك لرجال الأمن في مواقعهم لإقرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي لقيام القيادة العسكرية الموحدة بالرياض، وإنشاء جهاز للشرطة الخليجية بأبوظبي، واعتماد مركز العمليات البحري الموحد في البحرين. خامساً: التكامل الاقتصادي والإندماج بين دول مجلس التعاون، فقد جدد جلالته الترحيب بما تم إنجازه من خلال مسيرة مجلس التعاون، وأن مشروع جسر الملك حمد مع الشقيقة السعودية سيتضمن خدمات السكك الحديدية، وحافزاً لتحقيق التكامل والتبادل التجاري. سادساً: الكيان العربي الموحد، فقد أشار جلالته لأهمية تجاوز الأمة العربية خلافاتها وبناء كيان عربي موحد لتحقيق المصالح المشتركة، وعودة الحقوق المشروعة لأصحابها وخاصة في قضية الأمة المركزية، فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. سابعاً: العلاقات الدولية، فقد أكد جلالته على العلاقات الودية مع الدول، والقائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأن زيارة جلالته للكثير من الدول في آسيا وأوروبا هو تجسيد لذلك التوجه، وأن البحرين تمد يد التعاون والسلام للجميع بما يعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة. ثامناً: محاربة الإرهاب، فقد أكد جلالته على موقف البحرين الثابت، قيادة وحكومة وشعباً، ضد الإرهاب والجماعات العنفية، وقد أشاد جلالته لتوصيات المجلس الوطني بشأن محاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تموينه، وأن البحرين تعمل مع المجتمع الدولي لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة. من هنا فإن افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الرابع «2014م» يفتح صفحة جديدة من العمل الوطني، لذا المسؤولية اليوم على مجلسي النواب والشورى تحمل قراءة الخطاب السامي وما جاء في مضامينه من رؤى مستقبلية لتحقيق المكاسب لهذا الوطن وأبنائه!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها