النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

العصابات البحرينية الإرهابية

رابط مختصر
العدد 9387 الأحد 21 ديسمبر 2014 الموافق 29 صفر 1436

لم يخطئ نائب رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان حين وصف الجماعات المتطرفة بالبحرين والتي تغلق الشوارع، وتشعل الإطارات، وترمي الزجاجات الحارقة، وتضع القنابل المتفجرة لحصد أرواح المواطنين ورجال حفظ الأمن بأن وصفها بالعصابات البحرينية الإرهابية، بل إن جميع الحقائق التي حاول شعب البحرين إيصالها للعالم منذ اليوم الأول للمؤامرة الكبرى (فبراير 2011م) لتغير هويته العروبية بدأت تتكشف اليوم. فما تعرضت له البحرين خلال السنوات الأربع الماضية ليس بربيع عربي، ولا حراك سلمي، ولا ممارسات ديمقراطية، ولكنها أعمال عنف وتخريب وإرهاب وتدمير، الهدف منها إشعال نار الحرب الأهلية والاحتراب الطائفي بين أبناء الوطن الواحد، سنة وشيعة، فما تشهده الساحة البحرينية من أعمال عنف وإرهاب و(بلطجة)هدفها الأول والأخير (استيراد الثورة) كما هو في نسخته الإيرانية التي تشاهد في الساحة العراقية والسورية اليوم!!. الشجب والاستنكار لتلك الأعمال العنفية والإرهابية لم يصدرا فقط من جانب الفريق ضاحي خلفان ولكن كل الفعاليات التي تتابع تطور الأعمال العنفية بالبحرين هي الأخرى تشجب وتستنكر تلك الأعمال، ويكفي إدانة السفارة الإيطالية للأعمال الإجرامية التي وقعت في دمستان وكرزكان. مجلس التعاون في قمة الدوحة(7-9 ديسمبر2014م) أكد على قضيتين أساسيتين، الأولى هي نجاح الانتخابات النيابية والبلدية التي جرت في البحرين، واعتبرها انجازاً تاريخياً شارك فيه أبناء الوطن بنسبة عالية بلغت 52.6%، لذا جاءت تهنئة قادة دول مجلس التعاون للقيادة السياسية على الوعي الكبير الذي يتمتع به شعب البحرين. القضية الثانية هي دعم مجلس التعاون للبحرين - حكومة وشعباً - ووقوفه معها في كل الخطوات لمحاربة الإعمال الإرهابية، وإدانته للتفجيرات التي تستهدف الناس ورجال حفظ الأمن مما يهدد السلم الأهلي بالبحرين، بل إن مجلس التعاون جعل إعلان المنامة (نوفمبر2014م) مرجعية في تحديد السبل والطرق الكفيلة للحد من ظاهرة الإرهاب والتصدي لدعاتها!. إن وقوف دول مجلس التعاون مع البحرين لم يكن وليدة اللحظة، ولكنه وقوف تؤكدها كل الشواهد التاريخية، فما يربط البحرين بشقيقاتها من دول مجلس التعاون هو أكبر من أي أزمة أو إشكالية!، وما هذه الوقفة التاريخية المؤيدة للبحرين إلا من أجل استقرار المنطقة وإزدهارها، لذا يمكن قراءة هذه الوقفة في النقاط التالية: أولاً: تأكيد المجلس على محاربته للإرهاب، فمجلس التعاون يرى خطورة الجماعات الإرهابية التي تم زرعها بالمنطقة وتأثيرها على السلم الأهلي، لذا يؤكد المجلس على خطورة تلك الجماعات في أي بقعة من العالم، ولعل قمة الدوحة كانت الفاصل في التصدي لتلك الجماعات. ثانياً: التأكيد على أن البحرين جزء لا يتجزء من المنظومة الخليجية، فتاريخ العلاقات الخليجية يؤكد على أن الجميع يحمل هم الوحدة والاتحاد، فما يصيب دولة مثل البحرين من أعمال إرهابية هو بالتأكيد يزعزع أمن المنطقة، وحينما تعرضت دولة الكويت للعدوان من النظام العراقي السابق عام 1990م وقفت كل دول المجلس مع الكويت قيادة وحكومة وشعبا. ثالثا: التأكيد على أن الإرهاب مهما تعددت وجوهه هو واحد، فما تقوم به الجماعات الإرهابية في العراق وسورية لا يختلف عما تقوم به بالبحرين، وهي صورة مستنسخة من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بالعراق وحزب الله اللبناني في سوريا، لذا فإن توصية مجلس التعاون في قمة الدوحة جاءت للتأكيد على محاربة الإرهاب والتصدي لدعاتها. من هنا فإن وصف تلك الجماعات المتطرفة بـ (العصابات)هي تأكيد على إجرامها في المجتمعات الخليجية، لذا يجب التصدي لها بتجفيف منابع الأموال التي تنفقها لحرق إطار ورمي زجاجة حارقة وتفجير قنبلة، ولكن قبل هذا وذاك يجب تجفيف مصدر الإرهاب العالمي الذي إنطلق عام 1979م حين تم استبدال نظام شاه إيران بنظام يرى في إشعال الحرائق بدول المنطقة تصديراً للثورة الإيرانية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها