النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

مصر العروبة أولاً وأخيراً­

رابط مختصر
العدد 9386 السبت 20 ديسمبر 2014 الموافق 28 صفر 1436

جاء البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي الخامس والثلاثين"7-9 ديسمبر2014م" بالدوحة ليؤكد على المكانة العالية التي تتمتع بها مصر"قيادة وحكومة وشعباً"، ولعل الأبرز في البيان الختامي الذي تضمن عشرين توصية هو دعم دول الخليج لجمهورية مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسي لتعود العلاقات الخليجية المصرية إلى سابق عهدها. عام 2014م كان هو الأكثر توتراً بين مصر ودول الخليج، فقد بلغ التوتر درجة لم تشهدها العلاقات من قبل، بل إنعكس ذلك على علاقات دول المجلس فيما بينها، ولعل سحب السفراء الثلاثة"السعودية والإمارات والبحرين" من العاصمة القطرية "الدوحة" إحدى آثار ذلك التوتر الذي يعود سببه إلى عبثية جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، لذا عقد المراقبون والمتابعون للشأن الخليجي الآمال على قمة الرياض التكميلية"نوفمبر الماضي" للخروج من الأزمة، وهي القمة التي بذل فيها خادم الحرمين الشريفيين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي جهداً كبيراً لترميم البيت الخليجي من الداخل من جهة، وكذلك السعي لعودة العلاقات مع مصر إلى سابق عهدها بعد طي صفحة الأزمة الأخيرة، تلك الجهود تجلت صورتها في قمة الدوحة التي عرفت بــ"مة الوحدة"، وهي قمة لم تتجاوز الساعتين بمجمل ثلاث كلمات للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت والسيد عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي. المتابع للتوصيات والمحلل لما تحتويه من رؤية مستقبلية للمنطقة العربية يرى بأنها مهدت الطريق لقيام الإتحاد الخليجي الذي دعا له خادم الحرمين الشريفين، فترميم البيت الخليجي وعودة العلاقات مع مصر جميعها مؤشرات إيجابية بأن الإتحاد الخليجي أصبح قاب قوسين أو أدنى!، فالجميع يرى المخاطر المحيطة بالمنطقة والتي يمكن حصرها في مسألتين: الأولى: إيران التي لا تزال تلعب بالبيضة والحجر، وما من بقعة بالعالم فيها إشكالية إلا ولها إصبع!، فمع أنها لا تزال ممسكة بالمفاعل الإيراني المقام على مشارف مضيق هرمز ترى يدها الأخرى في العراق وسوريا ولبنان واليمن لتغير هوية أبناء تلك الدول العربية. ثانياً: التنظيمات الإرهابية أو العصابات كما يسميها نائب رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أصبح خطرها جلياً في الكثير من المناطق، ولعل إنتشارها في العراق "تنظيم الدول الإسلامية-داعش-"وفي سوريا"حزب الله اللبناني" وفي اليمن "جماعة الحوثيين" يشير إلى أن هناك مخططا كبيرا يستهدف المنطقة لتغيير هويتها، فجميع تلك التنظيمات والعصابات تعمل خارج نطاق الدولة والقانون، فتمارس العنف والإرهاب لفرض سطوتها، والمؤسف أنها تمارس أعمالها تحت شعارات دينية، والدين منها براء، بل إنها تزرع سموم الطائفية والإصطفاف المذهبي!. الربيع العربي اليوم -إن صح التعبير- يحتاج إلى تكتلات قوية تستطيع أن تواجه المتغيرات التي تستهدف الهوية، لذا كان من الواجب هلى دول الخليج أن تسارع الخطى للخروج من مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد، ثم لا بد من تعزيز العلاقة مع مجموعة من الدول العربية مثل مصر والإردن والمغرب، وهي ثلاث دول تحمل نفس الهموم، لذا المتغيرات التي تشهدها المنطقة يجب أن يوازيها عمل مؤسسي حديث!!، فالوضع العربي اليوم يعاني من التفكك والإنقسام، لذا لا يمكن لأي دولة أن تواجه إرهاباً مدعوماً من الخارج!. فقمة الدوحة وما رافقتها من خطابات سياسية على المستوى الخليجي والمستوى المصري قد أكد على قضية واحدة على أن الإرهاب الداخلية هو أكثر خطورة من الحروب التقليدية، لذا أقر المجلس ثلاث توصيات مهمة، قيام قيادة خليجية موحدة مقرها في الرياض، وإنشاء جهاز للشرطة الخليجية بمثابة إنتربول ومقره أبوظبي، وكذلك إنشاء قوة بحرية خليجية-إحتمال أن يكون مقرها بالبحرين-، ولكن ما تم التأكيد عليه خلال القمة لعودة العلاقات مع مصر الشقيقة هو عدم إيجاد أرضية لقوى الإرهاب والتطرف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها