النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

هل للحزب الطائفي أن يكون ديمقراطياً..!!؟؟

رابط مختصر
العدد 9386 السبت 20 ديسمبر 2014 الموافق 28 صفر 1436

هو أحد الأسئلة التي سعت مجموعات للاسف «تقدمية» أن تشغلنا به لشهور امتدت لسنوات تركت وخلفت وراءها آثاراً سلبية جداً ليس في العلاقات بين أعضاء التنظيم «التقدمي» الواحد بل في اسلوب ادارتهم للمرحلة وادارتهم لما عُرف من وقتها الى الآن بالتحالفات والتفاهمات الأمر الذي تأثرت به وحدة صفوف أعضائهم «القليلي العدد» في الوقت الذي لم يتركوا فيه تأثيراً فكرياً «تقدمياً» على اعضاء وجماعات الاحزاب والتنظيمات الطائفية التي تفاهموا ثم تحالفوا معها. وهي دلالة على ان الحزب الطائفي الحديدي بتركيبته وطبيعته خاضع لأدلوجته وليس ايديولوجيته بشكل مرجعي لا يمكن معه الخروج من بيت طاعة المرجعية فهي والكفر سيان ولابُد لهم من غطاء مرجعي من الطائفة. وهذه حقيقة اصطدم بها عبدالوهاب حسين حين اراد الخروج عن خط الوفاق بعد المشاركة فسعى لاستبدال مرجعيته الايديولوجية الطائفية «عيسى قاسم» بالمدعو محمد سند لكنه لم يفلح فطلب منها ان تعطية مساحة وتفاهم معها على ذلك «مع عيسى قاسم» فأسس تياره «وفاء». فيما يخصنا كتقدميين في السبعينات وحتى نهايتها لم نكن مشغولين بسؤال ديمقراطية الاحزاب الطائفية.. وهو سؤال مدسوس اخترق «التقدميين» بعد نشوتهم بانقلاب ــ خميني ثم فزعتهم هنا في البحرين بعد منتصف التسعينات وقبلها ايضاً مع الحراك الذي قادته مجموعة «احرار البحرين» في الداخل والخارج ومجموعة عبدالامير الجمري. وقد برزت مجموعة «تقدمية» عارضت هذا الانسياق مع الاحزاب الطائفية اصدرت «المانفستو» الشهير الذي كتبه الاديب الراحل عبدالله خليفة نعترض فيه وبقوة على هذا الانسياق «التقدمي» الذي كان بداية لما هو معروف من تداعيات وانزياحات انتهت بـ «التقدميين» الى احضان الوفاق بشكل نهائي. وتدور الدوائر بتجارب المرحلة خصوصاً مرحلة 2011 لنسأل نحن نفس السؤال.. هل يمكن ان يكون الحزب الطائفي ديمقراطياً؟؟ انقلاب الدوار ووقوف الجميع بمن فيهم «التقدميون» تحت شعار «باقون حتى يرحل النظام» يثبت ان الحزب الطائفي حزب غير ديمقراطي ولن يكون ديمقراطياً. فهذا الحزب «الطائفي» استثمر شعار الديمقراطية عندما احس ان الشعب متعطش لها استغلالاً اسطورياً.. فحولها الى اسطورة خرافية يملك وحده مفاتيحها.. فالديمقراطية بدونه لا شيء وفي وجوده هي كل شيء. فرفع الحزب الطائفي «البرلمان هو الحل» يخدع الجمهور فيستلم البرلمان الذي هو جزء بسيط جداً من الحل وليس الحل كلّ الحل.. وهذا ما أثبتنه التجربة هنا.. ثم عاد الحزب الطائفي نفسه الذي رفع شعار «البرلمان هو الحل» ليطعن البرلمان ويتهكم عليه كمؤسسة وينال حتى من الجمهور الذي شارك في انتخاب البرلمان.. فقط لانه ليس موجوداً فيه. فالديمقراطية في وجوده هي كل شيء وفي عدم وجوده هي لا شيء.. والبرلمان في وجوده هو «الحل» وفي عدم وجوده هو باطل الاباطيل وهو كذبة وخدعة..!! هكذا تحولت الديمقراطية في الفكر الثيوقراطي الطائفي الى اسطورة تقوم وتعتمد على وجود «المخلّص والمنقذ» وهو هنا الوفاق نفسها الى سيطرت بالفكر المؤسطر على جمهورها فاستحضرت وأعادت انتاج المخلّص والمنقذ كما في سائر الاساطير في شخص مرجعيتها او قائدها. وفي ذروة انقلابها افتضح وانكشف شعارها الطائفي الذي تغطى لسنوات بشعارها الديمقراطي الزائف.. فكانت التجربة صادمة لعامة لجمهور من المواطنين الذين عايشوا الوجه البغيض لطائفية الانقلاب. الديمقراطية ثقافة «جورج طرابيشي» فهل لدى الوفاق ثقافة ديمقراطية وهي التي هددت بفصل عضو فيها بإقالته وطرده واقصائه ثم هددته في اولاده واحفاده واهل بيته وعائلته لانه مارس جزءاً من حريته في عزمه على الترشح؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها