النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

داعش أداة تقسيم المنطقة (2 - 2)

رابط مختصر
العدد 9381 الأثنين 15 ديسمبر 2014 الموافق 23 صفر 1436

ان الحقيقة المرة لا يمكن لأحد انكارها.. ولا يمكن لأصابع الحاكمية العربية التي تمتد مرتعشة تجاه هذا الانفلات الطائفي التكفيري في طلب النجدة من احد لا ينجدها.. فكلا الطائفتين السنية والشيعية ذاقت ويلات قمعها واضطهادها.. وبدت في نجدتها انها مترددة في هذه النجدة. وكان تحذيرا صادقا من لدن قوى وطنية ويسارية تنويرية تجاه مخاطر الاسلام السياسي بشكليه السني والشيعي وكذا الخميني وخطورة عدم مبالاته بالاستعمار والصهيونية العالمية.. الا ان النتيجة كانت مؤلمة فقد كانت الانظمة العربية رهن تأثيرات الولايات المتحدة الامريكية وسياستها في المنطقة.. الامر الذي ادى الى ترك الحابل والنابل لقوى الظلام والارهاب والتخلف وفي تلقي التأييد والمساعدة والمشورة من الولايات المتحدة الامريكية دون رادع من احد وفي الوقت الذي شرعت ابواب السجون والمعتقلات على مصراعيها لقوى التحرر والاستنارة الوطنية واليسارية في المنطقة وقد ادركت الولايات المتحدة مبكراً ان اهدافها يمكن تحقيقها عبر قوى الظلام والتخلف في الاسلام السياسي وفي امكانية استيعابهم وتطويعهم وهو ما تكشف في ارتباطات الاخوان المسلمين المشبوهة مع المخابرات الامريكية (CIA) في ثورة الشعب المصري بقيادة الفريق عبدالفتاح السيسي!! ان قوى السلم والتنوير من اليساريين والديمقراطيين في تناقض مبدئي جذري مع الانظمة الرأسمالية المتوحشة ويرون في الولايات المتحدة الامريكية اصل داء وبلاء تخلف الشعوب العربية وهي حامية وحاضنة الانظمة الرجعية وقوى الارهاب والتخلف في المنطقة!! ان حاكمية البعث في عهد نظام صدام حسين ارتبطت بالارهاب والتنكيل بالشعب العراقي واشتهرت بالمقابر الجماعية واستخدام المواد الكيماوية ضد الامنين في حلبجة وكانت واجهة اعتداءات على دول المنطقة ما شكل فرصة للولايات المتحدة الامريكية ومدخلا في تطبيق اهداف مشروعها على ارض الواقع (مشروع الشرق الاوسط) عبر نظام ارهابي متطرف في قمعه ضد شعبه.. فأشاعوا في اجهزة الاعلام مخاوف المفاعل الذرية التي لدى صدام حسين ونظامه.. لتبرير هجومهم العسكري واسقاط نظامه وهو ما تم تحت تهليل وتكبير الشعب العراقي والشعوب العربية للتدخل الامريكي.. وللحقيقة والواقع فقد كان اليسار العراقي قد تجافل شاجبا التدخل العسكري في الوقت الذي ايده حزب الدعوة والاحزاب الدينية الشيعية الاخرى والجمهورية الاسلامية الايرانية ودول المنطقة بشكل عام.. وكان واقعا اخذ تجليات ابعاده الطائفية في تحقيق المآرب الامريكية الخسيسة في تفعيل الروح الطائفية بين السنة والشيعة وقد لعبت الجمهورية الاسلامية الايرانية في شخص الجنرال قاسم سليماني دوراً خسيسا في تعميق الشرخ الطائفي بين السنة والشيعة: فذهب برايمر واعقبه ديك جيني.. وسلمت العهدة الامنية بعده الى الجنرال قاسم سليماني وكانت اللعبة القذرة تجد مستساغاتها عبر انتشار الفساد والنهب من اموال الشعب العراقي والضرب من تحت الحزام طائفيا بين ابناء الشعب العراقي الواحد!! وقد دفعت حكومة نوري المالكي الى مضاعفة شق الشعب العراقي في تكريس مصالح ونفود طائفة ضد طائفة اخرى.. واحتضنت كوادر بعثية وقيادية وعسكرية تحت سمع وبصر وتخطيط من الجنرال قاسم سليماني الشاخص النظر والمرهف الحس والسمع في دقائق مجريات الانشطة السياسية على الارض العراقية ولم تكن داعش ومن لف لفها من الارهابيين والتكفيريين الذين تنامت انشطتهم في ظل نظام نوري المالكي وتحت سمع وبصر وبصيرة الجنرال قاسم سليماني الا واقعا تراجيديا مخططا له سابقا في احتلال داعش للموصل وظهور البعثيين ومرتزقة نظام صدام حسين من جديد في الحياة السياسية العراقية وهم يخوضون بجانب الارهاب السياسي الطائفي في داعش في دماء اطفال ونساء الشعب العراقي! ان سلسلة التفجيرات الارهابية التي اخذت جرائمها في عهد نوري المالكي ما هي الا تهيئة النفوس ارهابيا الى هذا اليوم المشؤوم الذي بدأ التقسيم الطائفي يأخذ تأييده ومساندته على ارض الواقع العراقي من الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية والرجعية العربية والطائفية وتركيا واسرائيل في المنطقة!! ان داعش والبعث هما عصا تقسيم المنطقة برعاية الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية في شخص عرابها الطائفي الجنرال قاسم سليماني (!!!) تسألني قائلا: الموقف الامريكي واضح في التقسيم وفقا لضرورة صعود الرساميل الامريكية اوج عالميتها على صعيد العالم.. ولكن اراك ملتبسا في الموقف الايراني في ضلوعه لمسار التقسيم في المنطقة كما تقول.. ألإيران مصلحة في تفكك الدول العربية الى دويلات صغيرة وضعيفة؟! بلى تلتقي هنا مصلحة وهناك مصلحة.. فلايران مصالحها في ضعف الدول العربية وتفككها الى دويلات صغيرة ولتركيا واسرائيل كما اوضحت سلفا!! اذا تقسّم العراق.. وهو عصي على التقسيم.. فان بقية الدول العربية ستصبح في مهب رياح التقسيم!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها