النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

«أوصيكم بالعمل ميدانياً» اجعلوه شعاراً لكم

رابط مختصر
العدد 9380 الأحد 14 ديسمبر 2014 الموافق 22 صفر 1436

هذا هو التوجيه الملكي الذي تصدر مانشيتات الصحف المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي إثر ترؤس جلالة الملك لأول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد. هذا التوجيه اختصر وبدقة ما تتطلع له البحرين والمواطن البحريني في المرحلة القادمة وهي مرحلة تحديات كبيرة. فبعد ان خرجنا وتجاوزنا الازمة المشؤومة بإصرار وطني عظيم نتطلع جميعاً إلى مشروع التنمية فهو القاعدة الصلبة والقوية للمستقبل ولصناعة بحرين جديدة متعافية ونشيطة ومزدهرة بالمعنى الحقيقي للكلمة. وهي تطلعات لن تتحقق ولن تُنجز من فراغ وإنما بملامسة الواقع ومعايشته عن قرب والالتحام بهموم الناس. وهذه رسالة يوجهها كل مواطن إلى الوزارة الجديدة أو التشكيل الوزاري الجديد كما وجهها إلى النواب والبرلمان في تشكيلته الجديدة.. فطائر الوطن لن يحلق عالياً بدون جناحيه «السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية» اذا ما كانت في القلب من آمال الناس ومن ملفاتها العالقة ومن همومهم اليومية. وهذه الخطوة الملامسة والمعايشة ستظل قاصرة اذا لم يعمل الجناحان على حلها ووضع المخرجات لها. الحكومة في تشكيلها الجديد آمال المواطنين منوطة بها كما لم يحدث من قبل والاسباب مفهومة لكم ومعروفة عندكم جميعاً وعند الوزراء الذين قبلوا تحمل الامانة وتحمل المسئولية الوزارية بجسامتها وتحدياتها. والمرحلة البحرينية الآن هي مرحلة قطع مع ما سبق ومرحلة وصل لما هو جديد.. وهي مرحلة صعبة وشاقة لكن انجازها ليس مستحيلاً على الوزراء او التشكيل الوزاري الجديد إذا ما فهم سِرّ المعادلة ومفتاحها. ولعل توجيه جلالة الملك قدم يُقدم للوزراء مفتاح المرحلة واسلوب العمل والتعاطي معها «العمل الميداني» بمعناه الواسع والشامل بتقدمه الاقتراب من المواطن والوصول إليه والإنصات إلى همومه وقضاياه والاستماع بعمق إلى تطلعاته وآماله. مرحلة الابواب الموصدة انتهت فالمنصب الوزاري تكليف لا تشريف.. والوزير الناجح كما الموظف الناجح كلما كان في قلب الشأن اليومي للناس كلما أنجر وحقق، وكلما تفهم المواطن الصعوبات والمشاق التي تعترض هذا الوزير أو ذاك.. لأنهم قريبون منه يفتحون صدورهم ويتحدثون إليه بسعة صدر ويطلعونه على الحقائق حتى يكون المواطن شريكاً في المشكلة وفي الحل. تجسير الهوة وردمها بين المواطن والوزير «أي وزير كان» هو المطلوب الآن.. والمبادرة منتظرة من الوزير أو بالأدق من كل الوزراء لتدشين مرحلة جديدة مختلفة عن المراحل السابقة في شكل وفي صيغة العلاقة بين الطرفين «الوزير والمواطن». هذه هي الخطوة الأولى في طريق الألف ميل من العمل ومن التفاهم والفهم لطبيعة العمل وطبيعة الظروف وما يمكن انجازه الآن وفوراً وما يحتاج إلى وقت. وزراء الميادين لا وزراء المكاتب.. وزراء الاقتراب لا وزراء الابتعاد.. وزراء الانصات والاستماع والحوار لا وزراء الصمت هي ما تحتاجه المرحلة وهي ما يطلبه المواطن لتحقق البحرين الاستقرار من حيث اطمئنان المواطن على ان هناك وزراء تفهموا همومه وبدؤوا يعملون على ملفاته العالقة بالبحث الجاد والمسؤول عن حلول. هذه العلاقة وهذا الاسلوب هو الذي يحقق الاطمئنان والاستقرار النفسي للمواطن ويزرع فيه الثقة الحقيقية والقوية بأن الحلول مهما صعبت فإنها قادمة ليس دفعة واحدة ولكن عبر خطوات يلمسها ويعايشها في حياته اليومية ويطلع عليها في المنجز من الاعمال والمشاريع من حوله. رسالة المواطن لكم أيها الوزراء ان تكونوا قريبين منه ومن همومه ولتكن أعمالكم وانجازاتكم ملموسة ومحسوسة على الأرض وفي الواقع لا في الكلام المرسل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا