النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

داعش أداة تقسيم المنطقة (2-1)

رابط مختصر
العدد 9377 الخميس 11 ديسمبر 2014 الموافق 19 صفر 1436

كان جهدا اعلاميا كبيراً فاجرا من لدن الولايات المتحدة الامريكية ان تظهر امام العالم انها بعيدة كل البعد عن مشاكل التأثيرات السياسية التي تأخذ مدها وجزرها على الاصعدة الداخلية والاقليمية في المنطقة العربية وهو ما يرتبط بالشأن الاقتصادي ارتباطا بالشأن السياسي وكذا العكس من واقع ان السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحده!! حتى ان احدا لا يستطيع ان يرفع حجراً في طول الدول العربية وعرضها الا ويجد لبصمات الولايات المتحدة اثرا سياسيا اجراميا تحتها!! وقد استطاعت الولايات المتحدة ان تختفي خلف جرائم الكيان الصهيوني الاسرائيلي وتتخذ منه واجهة «مخلب قط» لتكريس سياستها العدوانية في المنطقة وكان وجه القبح الامريكي ان اختفى خلف وجه القبح الاسرائيلي حتى تشاكل القبحان في قبح وجه واحد يكرس السياسة الامريكية في المنطقة وتماثلت الولايات المتحدة الامريكية حملا وديعاً في عيون العرب وخارج لعبة الذئاب الاسرائيلية الكاسرة في المنطقة وتمادت اللعبة السياسية القذرة حتى اصبحت الولايات المتحدة قبلة للديمقراطية وحقوق الانسان والمدافع عن حقوق الشعوب المظلومة في المنطقة وفي التظاهر انها ضد الانظمة الدكتاتورية ومن اجل حقوق الانسان وتكريس الديمقراطية حتى ان البعض يشير الى دلالات ضلوع مخابرات الولايات المتحدة (cia) بشكل او بآخر فيما يعرف (بالربيع العربي) أليست الولايات المتحدة الامريكية في هذا الزمن الرديء قبلة تحرير الشعوب في (مشروع الشرق الاوسط) من انظمة الدكتاتوريات وملوك وامراء وسلاطين التخلف والاستبداد. ان ظواهر الاحداث السياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية وبطابعها الارهابي العنيف هو ما ينعكس في مخاض بوادر التحولات السياسية في المنطقة الخاضعة لرياح هذا العصف في صعود الرساميل الاحتكارية الامريكية على صعيد العالم وتأثيراتها على حقيقة الاوضاع الجيوسياسية وتفكيكها بحيث تتلاءم وطبيعة ضرورة هذا التحول الطاغي في الارصدة المالية للشركات الاحتكارية العابرة للقارات ان اوج عالمية الرساميل الامبريالية وصعود نفوذ استحقاقاتها المالية والبنكية ما يؤدي الى تحقيق «استحقاقات» تقسيم دول المنطقة لتسهيل حركة هذه الرساميل العالمية ولإضعاف دولها بهدف تأمين النهب والسلب والسيطرة في حركة استثمارية سريعة امنة وفي دول ضعيفة مفككة ومقسمة.. وقد اصبح الاسلام السياسي الحصان الأكثر ايجابية في العسف والتطويع لمقاصد عالمية الرساميل الامريكية وسعي سيطرتها في التقسيم!! ان صعوبات التقسيم ادت الى ضرورة ايجاد اوضاع تساعد وتسهل طبيعة هذا التقسيم خضوعا لعجلة هذه الرساميل الامريكية المتعاظمة في عصف ايقاع عالميتها المنوطة بتنامي وعصف حركة العلوم والمعارف التكنولوجية التي اصبحت تحت ايقاع نهم رساميل الشركات الاحتكارية على صعيد العالم.. وخصوصا الامريكية!! ان التقسيم الجغرافي لدول المنطقة لا يمكن بلوغ اهدافه الا بتقسيم الشعوب وعلى ايقاع تكريس انقساماتها الدينية والعرقية والمذهبية والطائفية وفي ظروف اوضاع مهيأة لقابلية التقسيم جراء الاوضاع السياسية والاقتصادية غير العادلة واستشراء الفساد في اجهزة الدولة وطغيان حكامها.. الامر الذي حفز مراكز الدراسات الامريكية المتنامية مع مستجدات صعود الرساميل الامريكية على صعيد العالم في وضع قواعد التقسيم: وكان اللعب على وتيرة الطائفية والمذهبية الدينية في مدخل تفعيل الصدامات المذهبية الطائفية وبلورتها في مذابح الارهاب والتكفير الذي يؤدي بالضرورة الى تفعيل الغل الطائفي المذهبي واستثارة توجداته التاريخية والذي لم يزد المجتمعات السياسية الا غلا على غل في نفوس وعقول ابناء الشعب الواحد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها