النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

ما سووا لنا شيء

رابط مختصر
العدد 9375 الثلاثاء 9 ديسمبر 2014 الموافق 17 صفر 1436

الرسالة المهمة التي أرسلها الناخبون لمرشحيهم عشية انتخابهم وحصولهم على المقعد النيابي لأربع سنوات قادمة أن تحملوا المسؤولية بكل صدق وأمانة، واعملوا بجد وإخلاص للوطن والمواطن، فالأربع السنين قصيرة في عمر المجالس النيابية - ولمن شاء فليسأل من سبقهم من النواب-، ولربما رسالة الناخبين موجهة بالتحديد للنواب الثلاثين الجدد لما يمتلكونه من دماء جديدة، النواب الذين يقع على عاتقهم مسؤولية إعادة الثقة التي افتقدها الشارع خلال الفصول التشريعية الثلاثة الماضية، فالشارع البحريني أصيب بحالة من اليأس والإحباط بسبب سوء إداء النواب وعدم استخدام أدواتهم الدستورية لرفع مستوى المعيشة ومعالجة ملف الإسكان ومحاربة الفساد الذي امتلأت به تقارير ديوان الرقابة المالية، وهي حالة كادت أن تؤثر في نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة!. مسؤولية النواب الجدد بالمجلس توجب إعادة الثقة للشارع، وقد قدمت مبادرة «مشاركة لا مقاطعة» مجموعة من النصائح عبر رسائلها النصية، التواصل المباشر مع الأهالي، الإجابة على الاتصالات الهاتفية مهما كان مصدرها ومستوى صاحبها، زيارة الداعمين والمؤيدين أيام الإنتخابات، المساهمة في تشكيل اللجان الأهلية للمتابعة وتقديم النصح والمشورة للنائب، التواجد الدائم مع الأهالي في كل الفعاليات، طرح كل القضايا والمشاكل التي يعاني منها أبناء الدائرة بعيداً عن الأجندة الحزبية أو الجهوية فقد كانت سبباً في الإحباط الذي أصاب الشارع، والتصدي لدعاة الفتنة والمحنة من خلال الإعلان عن المواقف الوطنية الصادقة. أبشع العبارات التي تم الترويج لها أيام الانتخابات هي عبارة «ما سووا لنا شيء»، والحقيقة أنها عبارة تحمل في طياتها قنابل ملغومة زرعها دعاة المقاطعة لتزيد الطين بلة!، فهي عبارة عفوية يطلقها البسطاء من الناس للتعبير عن استيائهم لأداء المجلس السابق، ولكن في تحليلها والنظر في معانيها يرى بأنها تقدم خدمة مجانية لدعاة المقاطعة ورؤوس الفتنة!!، وقد قامت الكثير من الفعاليات بتفكيك طلاسمها حتى لا يقع الناس في فخ المقاطعة أو الهروب إلى الأمام، فالإشكاليات التي تقع بالمجتمع لا يمكن معالجتها بثقافة المقاطعة، والشواهد على ذلك كثيرة. فقد خرج دعاة المقاطعة هذا العام بتقليعة هي الأبشع منذ فتنتهم الأولى عام 2011 حين وضعوا الاوراق المشبوهة بالشارع مدعين بإنها «استفتاء شعبي»، وتم فبركة الصور ونشرها عبر مراكز التواصل الاجتماعي لتحريض المجتمع للخروج على النظام، وهي تقليعة مكشوفة سلفاً لذا لم يتجاوب معها الشارع البحريني لأنها تحد صارخ للإرادة الشعبية التي خرجت للتصويت في مراكز الإقتراع يومي الجمعة والسبت الحادي والعشرين والثاني والعشرين من شهر نوفمبر الماضي. التشكيلة النيابية الحالية تمثل الإرادة الشعبية التي بلغت نسبة 52.6%، وهي تشكيلة تتميز بالهدوء والاستقلالية مع وجود العنصر النسائي بخلاف الفصول الثلاثة الماضية التي تميزت بالمناكفات والصراعات التي استهلكت عمر المجلس، لذا فإن التشكيلة تعتبر الأبرز عبر مراحل المجالس المنتخبة، مما يؤكد على أن المرحلة القادمة تختلف وبشكل كبير، والمتابع للشارع البحريني يجد بأن الناخب اليوم أصبح أكثر وعياً وإدراكاً، وأن أساليب قوى الإسلام السياسي سواء الداعية للمقاطعة أو تلك التي تسعى لفرض الهيمنة على الشارع لا يمكنها أن تستغفل المواطن العادي، من هنا فعلى القوى السياسية إدراك مستوى وعي الناخب البحريني الذي حدد مصيره في هذه الانتخابات بالتصويت للمستقلين، لذا العودة إلى واجهة البرلمان لا يكون بقوائم لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا كتل قائمة على المحسوبية والشللية، فقد سقط الكثير منهم في الانتخابات الأخيرة، ولا أمل لهم للعودة إلا إذا أخذوا الدروس والعبر في عام 2018م، وإن غداً لناظره لقريب!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها