النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

نريد تغييراً في الأداء لا في الوجوه

رابط مختصر
العدد 9374 الاثنين 8 ديسمبر 2014 الموافق 16 صفر 1436

هذا ما تريده وتطمح إليه القاعدة الأوسع والقطاع الأعم من المواطنين البحرينيين الذين وقفوا في خط الدفاع الأول عن الوطن عن البحرين عن الأرض وعن شرعية الحكم وعن عروبة بلادنا فكانوا الصخرة التي تحطمت عليها مؤامرة المتآمرين.. لا يريدون مكافأة أو هدية على ذلك الموقف الوطني الشريف ولكنهم يريدون حقاً وطنياً لهم ويريدون الخير والتقدم والنماء والعطاء لوطونهم لبلادهم. بإرادتهم الحرة اختاروا وجوهاً جديدة لانهم يريدون تغييراً جذرباً في أداء البرلمان وأداء النواب.. فكانت ارادتهم في التغيير مفاجأة على قدرتهم على تغيير نواب بل عدد كبير من النواب خاب رجاؤهم فيهم وخذ لوا المواطنين فكان قرار المواطنين استبدالهم فوراً فبصوتهم قدروا. وهي رسالة للنواب الجدد كما اشرنا في عمود سابق وتمنينا عليهم ان يفهموا في أبعادها الحقيقية ومغزاها في قدرة المواطن والشعب على تغييرهم اذا لم يكونوا في مستوى طموحاته ولم يحققوا ما يتمناه منهم ويرجوه لخدمة الوطن. وبالتأكيد هي إرادة اخرى توافقت وتقاطعت وتلاقت مع ارادة الشعب في التغيير الوزاري الذي شهده تشكيل الحكومة فكان مؤشراً على التصميم في التغيير وترسيم نقلة أخرى مهمة تحتاجها البحرين. فالتغيير طال وجوها كثيرة في الحكومة مع تدوير مناصب وزارية ودمج هيئات وتقنين مخصصات وتنظيم مصروفات وترتيب البيت على نحوٍ جديد آخر يبشر فعلاً بالتغيير المنتظر او فلنقل بالتغيير المطلوب والمرجو شعبياً وحكومياً. وبين هذا وذاك لن يتحقق التغيير بتغيير الوجوه او باستبدالها بوجوه اخرى.. التغيير يتحقق في المرحلة البحرينية الجديدة بأداء مختلف جذرياً عن الأداء السابق سواء على المستوى الحكومي الوزاري او على مستوى النواب ومجلس النواب بغرفتية.. فالشورى ليس خارج ما يتطلع له الشعب وتتطلع له الحكومة. باختصار تغييرات وجوه تشريعية في البرلمان والشورى والحكومة. وهي خطوة لن تكتمل دائرتها الانجازية الصحيحة ما لم يتزامن ويتوافق ذلك مع تغيير في الاداء على المستويين التشريعي والتنفيذي وهذا هو بيت القصيد. البحرين حكومةً وشعباً مصممة كل التصميم على مغادرة المرحلة المشؤومة السابقة والخاصة بوضعنا الخاص ولكنها في ذات الوقت مصممة على مواجهة تحديات المرحلة اللاحقة «المرحلة الحالية» وهي تحديات اقتصادية بامتياز لن تقل عن التحديات الكبرى التي لا نواجهها وحدنا ولكننا الأقل ثروة طبيعية.. فالنفط في هيوط والوضع الاقتصادي متأثر سلبياً بالوضع الاقليمي والعالمي المقلق وهي تحديات لن يهزمها سوى التغيير. والتغيير ليس في الوجوه ولكنه في الاداء والأسلوب وفي العمل العام فهو وحده الذي يتجاوز مرحلة التحديات التي بدأت تلوح في الأفق الاقليمي والعالمي على المستوى الاقتصادي والسياسي.. فهل تحقق ذلك. ليس في تحقيق ذلك معجزة تحتاج الى عصا ساحر خرافي ولكن التغيير في ادارة المرحلة بمستوى التحديات هو الذي سيجعلنا في مأمن وهو الذي قالت الحكومة انها تأمله وتتطلع إليه وقال الشعب بما قالت فتلاقت الارادتان.. ليبقى الامر منوطاً بكل الوجوه والأسماء التي وصلت الى البرلمان او الى الشورى او الى الحكومة.. فهم الذين قبلوا تحمل مسؤولية التغيير ورحبوا بها وهي المسؤولية التي لا مفر منها ولا تقبل المبررات والتسويفات ولا تقبل التعطيل او التأجيل او البقاء محلك سِرّ. كل مرحلة تفرض طبيعتها وبالتالي تفرض اسلوب ادارتها والمرحلة التي نمر بها مرحلة كبيرة في تحدياتها وصعبة في اوضاعها وحالتها الاقتصادية.. وكما قال الشاعر على قدر أهل العزم تأتي العزائم.. والعزائم إرادة في العمل وفي الأسلوب وفي الأداء المتوقع والمطلوب من السلطة التشريعية والتنفيذية.. فالبحرين تريد تغييراً في الأداء لا في الوجوه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها