النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

مبادرة مشاركة لا مقاطعة

رابط مختصر
العدد 9374 الاثنين 8 ديسمبر 2014 الموافق 16 صفر 1436

كما كان متوقعاً أن يتدافع أبناء هذا الوطن بكثافة للمشاركة في التصويت لإنتخاب إعضاء المجلس النيابي والمجالس البلدية الثلاثة «المحرق والشمالية والجنوبية»، والتصدي لدعاوى المقاطعة التي استهدفت هويتهم ووحدتهم ومشروعهم الإصلاحي!، كل ذلك تحدد في الثاني والعشرين والتاسع والعشرين من شهر نوفمبر الماضي(2014م) حين قال الشعب كلمته بنسبة 52.6% للمشاركة، فالمجتمعات المتحضرة هي التي تسعى لبناء مجتمعاتها بالوسائل السلمية. لقد انطلقت الفعاليات المؤكدة للحق الدستوري للمواطنين والمتمثل في التصويت منذ اليوم الأول للإعلان عن موعد الإستحقاق الإنتخابي، وقد تحملت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف المسئولية الكبرى في إنجاح الإستحقاق رغم دعاوى المقاطعة المفخخة بالفتاوى الدينية وأعمال العنف والإرهاب بالشارع، وشاركت القطاعات المجتمعية الأخرى المؤمنة بالإصلاح والبناء لتأكيد تواجدها بالمشهد السياسي حتى بلغ عدد المترشحين في الإنتخابات 419 مترشحا نيابيا وبلديا. وفي خضم ذلك الحراك اشتغلت وانشغلت ماكينة الإرهاب والتآمر والتخابر للخارج -كعادتها في المناسبات الوطنية- لمنع الناس من الوصول إلى مراكز الإقتراع للتصويت، وللتذكير ممارساتها العنفية أثناء إقامة سباقات الفورملا واحد ومعرض الطيران وغيرها مما يؤكد على بشاعة المخطط الذي يستهدف هذا الوطن وأبناءه. وفي المقابل تشكلت مبادرات داعمة للإستحقاق الإنتخابي، ومن ضمنها مجموعة تبنت مبادرة أهلية عرفت بمبادرة «مشاركة لا مقاطعة»، وهي مبادرة تابعها الشارع البحريني من خلال المقار الإنتخابية وعبر وسائل التواصل الإجتماعي، فقد كان تواجدها وحضورها لإشعال الحماس الجماهيري وحث الناس على المشاركة الإيجابية، وتفنيد دعاوى قوى المقاطعة ودحض إدعاءاتهم، وقد قام أصحاب تلك المبادرة بالتواجد في الكثير من المقار الإنتخابية وتقديم الدعم والمساندة للمترشحين. مبادرة «مشاركة لا مقاطعة» قامت بجهود كبيرة لتغطية الفعاليات في الكثير من المناطق»المحرق، المنامة، مدينة عيسى، الرفاع، ومدينة حمد»، وكان لتواجدها الأثر الكبير في دفع الناس للمشاركة في التصويت لسببين، الأول للتأكيد على الشرعية والديمقراطية والمشروع الإصلاحي، والثاني لإختيار الأكفأ من المترشحين، خاصة بعد معاناة ثلاثة فصول (2002، 2006، 2010م) الأمر الذي دفع الكثير من الناس للتساؤل (ما سووا لنا شي)؟!!، وقد أثمرت تلك الجهود على تغير المزاج العام للناخب المصاب بالإحباط مما أفرز مجلساً نيابياً سمته الإستقلالية والحداثة والعنصر النسائي، فقد تم إنتخاب 30 نائباً جديداً للبرلمان، وهذه ظاهرة غريبة تحدث لأول مرة حين رفعت قوى الإسلام السياسي يدها عن الشارع!. لقد تمسك أبناء هذا الوطن بالمشروع الإصلاحي بعيداً عن لغة التهديد والوعيد التي تمارسها بعض القوى الدينية المتطرفة، بل أثبتوا تواجدهم الدائم في المواقف الصعبة، وما تخطيهم الإطارات المشتعلة والحجارة ومكبات القمامة على دليل على وطنيتهم، وما بكاء النساء وكبار السن وهم متوجهين إلى صناديق الإقتراع إلا دليل على حبهم وإخلاصهم لوطنهم وقيادتهم. لاشك أن مبادرة «مشاركة لا مقاطعة» كانت إحدى المبادرات الوطنية لإظهار وجه البحرين الحضاري، فقد كان إيمان أعضاء المبادرة بمشروع جلالة الملك المفدى كبير، وإيمانهم بأن الفترة القادمة ستكون مختلفة بالشكل والمضمون، لذا جاء الوقت للتغير الشامل، وما التشكيلة النيابية والبلدية الجديدة إلا إحدى المؤشرات على التغير للأفضل، وقد جاءت بشائر الخير بالأمرين الملكيين(58 -59) والمرسومين (81-82) لسنة 2014م للتغير الشامل في الدولة. من هنا فإن المبادرات الوطنية القائمة اليوم تسعى لتعزيز دور الدولة المدنية، ودعم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، لذا فإن من الواجب على القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني التحرك لرفع وعيها السياسي، فالمواطن البحريني اليوم ليس كما كان قبل فبراير عام 2001م، وما نتائج الإنتخابات الأخيرة إلا دليل صارخ على وعي الناخب، فقد سقطت رموز في العمل السياسي وأخفقت جمعيات بسبب أزماتها التي تعيشها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها