النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

نريــــده قويـــــاً

رابط مختصر
العدد 9373 الاحد 7 ديسمبر 2014 الموافق 15 صفر 1437

هذه هي رسالة الناخبين الى الثلاثين نائباً جديداً انتخبهم بديلاً للثلاثين السابقين.. وأقل شيء ان يفهم الثلاثون فحوى الرسالة ومضمونها، ومعنى التغيير الذي سيطالهم إن لم يكونوا كما أرادهم.. فـ «بصوتك تقدر» لها عدة معان وعدة وجوه وأحد أهم وجوهها ان يكون النواب اقوياء ومعبرين عن أماني الناخبين وعن صوتهم وحاملين لملفاتهم. الناخبون هذه المرة أثبتوا أنهم «يقدرون» بعد ان فهموا أصول وقواعد اللعبة الانتخابية التي يصدر حكمها كل أربع سنوات امام صناديق الاقتراع بما ينبغي على النائب ان يفهم ان مساحة الأربع سنوات هي مساحة امتحان ومراقبة ومحاسبة لادائه واسلوبه ومدى تعبيره عن وجدان الناخب القادر بعد اربع سنوات ان يغيره ان لم يكن بحجم طموحات ناخبه.. ولم يعد المقعد دائماً له ما لم يكن قريباً من ناخبه، ومعبراً عنه وهم الأهم. المسألة اختلفت بعد نتائج هذه الانتخابات تحديداً. فقد فشل نواب ما كان لهم ان يفشلوا في الدورات السابقة بما يدل على ان الناخب تجاوز سن الرشد وبلغ مرحلة النضج وعرف على انه «يقدر» خارج دائرة الوصايات وخارج دائرة الايديولوجيا والانتماء الحزبي. من أهم حسنات العمل الديمقراطي انه يفتح امام الجميع وبلا استثناء المجال للخبرة يتعلمها ويراكمها الجميع وهي ليست حكراً على السياسي المحترف او النائب او الوزير بل هي متاحة بشكل قوي امام المواطن العادي، فبصوته يقدر ان يغيّر وهو ما أثبتته نتائج الانتخابات الاخيرة. فبعد 12 سنة من المسيرة الديمقراطية والبرلمانية امتلك المواطن مفتاح التغيير وصار الامر والقرار بيده فغيّر ثلاثين نائباً دفعةً واحدة. هذه هي صناعة التغيير وقد تعلم المواطن الصنعة بعد سنوات من التجربة والممارسة والمراكمة ولم تعد المسألة سهلة وبيع كلام وخطابات رنانة.. كلا الآن مهام وهناك عمل وهناك ملفات.. وهناك نواب يراقب اداءهم الناخب وهو القادر بعد اربع سنوات على ان يصدر حكمه ببقائهم او رحيلهم بغض النظر عن الاسماء والانتماء فالاداء وحده هو المعيار. دخلت البحرين ودخل الناخب مرحلة ايجابية جديدة تضع الثلاثين نائباً جديداً امام استحقاق ما بعد النجاح وهو استحقاق خطير وكبير لا يقل ابداً عن جميع الاستحقاقات الكبيرة بل يبدأ مع وصولهم.. بما يعني ان النيابة وعضوية البرلمان لم تعد وجاهة اجتماعية وسفرات وصور ودعوات.. فهذا الظاهر فوق السطح، حيث تنتظره محاسبة ومراقبة ناخبه الذي تجاوز بوعيه المراحل السابقة واصبح سيد قراره بوعي آخر وجديد مقياسه ومعياره الوحيد مدى صدقية وحقيقة اداء النائب في التعبير عن الناخب. خلال الثلاث سنوات السابقة انشغلت البحرين وشعب البحرين بالازمة الطاحنة انشغالاً خطيراً وكبيراً.. لكن الناخب بوعيه وحسه الديمقراطي استطاع ان يفصل بين الازمة وتداعياتها وبين الحكم على اداء نوابه السابقين فذهب الى صناديق الاقتراع وهو مصمم على التغيير شبه الجذري.. حتى النواب السابقين الذين فازوا هذه المرة لم يكن فوزهم سهلاً ودخلوا دور الاعادة بل لم يصدق بعضهم انه فاز فكاد ان يخرج من طوره الطبيعي.. وهي رسالة أخيرة من الناخب لهذا النائب.. فهل يفهمها فهماً يؤدي به الى تغيير أدائه من أداء خاص به الى أداء عام يخدم الناخب؟؟ صناعة التغيير ليست معجزة ولكنها إرادة وخبرة تراكمية في المساحة الديمقراطية والإصلاحية التي اراد بعضهم اغلاقها ولكن ارادة الملك وارادة الشعب اعادت فتحها وبقوة.. ونريده برلماناً قوياً هكذا قالها الشعب.. فحققوا مقولته ايها النواب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها