النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

الجمعيات السياسية والسقوط المدوي

رابط مختصر
العدد 9373 الاحد 7 ديسمبر 2014 الموافق 15 صفر 1437

مع نهاية الاستحقاق الانتخابي 2014م يكون الستار قد أسدل على أشرس معركة انتخابية خاضتها قوى الإسلام السياسي ضد مكونات المجتمع «المستقلين والتجار والمرأة»، فقد دخل الإسلام السياسي السني ممثلاً في جمعية الأصالة والمنبر الإسلامي «بعد مقاطعة قوى المعارضة الشيعية ممثلة في الوفاق وتوابعها» المعترك على أمل المحافظة على دوائرها الانتخابية التي استولت عليها منذ انطلاقة الاستحقاق الانتخابي عام 2002م، بالمقابل دخل الكثير من المستقلين المدعومين من التجار لكسر هيمنة قوى الإسلام السياسي في دوائرها وبين أنصارها، وكان ذلك واضحاً في الكثير من المقار الانتخابية والحملات الإعلامية للمستقلين التي بلغت درجة البذخ والإسراف في الإنفاق، كل ذلك من أجل وقف هيمنة قوى الإسلام السياسي الذي أفرد أجنحته خلال الاستحقاقات الماضية «2002-2006-2010م» إلى درجة استجداء بعض المستقلين لها لإدراجهم ضمن قوائمها!، بالإضافة إلى العنصر النسائي الذي نال الدعم المعنوي الكبير من المجلس الأعلى للمرأة، وهو دعم يسعى فيه المجلس إلى تمكين المرأة في العمل السياسي لخوض الانتخابات دون الاستعانة بغريمها الرجل المؤدلج ذكورياً ودينياً!. في القراءة الأولية لنتائج الانتخابات يرى بأن الإرادة الشعبية في الاستحقاق الأخير كان في صالح المستقلين، وهذا المؤشر دفع بالكثير من أتباع جمعيات الإسلام السياسي للترشح بصفة المسقلين، حتى القيادات البارزة أرادت الضحك على ذقون الناس حين رفعت شعار «المستقل»، وهي حيلة وخبث كشفها الناخب البحريني في مهدها قبل أن تكشفها صناديق الاقتراع!!. لقد أكدت النتائج النهائية على دخول ثلاثين وجهاً جديداً بعد أن تعرضت جمعيات الإسلام السياسي إلى ضربة موجعة في الظهر من قبل الناخب البحريني الذي بدأ في استيعاب الأساليب الملتوية التي تعمل بها تلك الجمعيات منذ انطلاقة الاستحقاق الانتخابي عام 2002م، فقد خسرت جميعات الإسلام السياسي دوائر تعتبر معاقل لها ولأتباعها، فقد كان من الصعوبة لها من قرع البيوت للترويج عن مرشحيهم!، لذا لم تستطع تلك الجمعيات بعد أن انكشف عورها وبانت سوئاتها أن تحقق سوى أربعة مقاعد برلمانية «2 الأصالة، 1 المنبر الإسلامي، و1 الرابطة»، في حين خرج إئتلاف الفاتح من المولد بلا حمص، كما هو متوقع!!، خسائر جمعيات الإسلام السياسي لم تكن سهلة، فهي أمر من الزقوم وأقسى من جرح الموس، الأمر الذي سيدفع بالكثير من قياداتها الى الاستقالة وإعادة ترتيب علاقاتهم مع الشارع البحريني!. صناديق الاقتراع أكدت على تواجد عشرة نواب سابقين في المجلس النيابي، بنسبة 25% من المجلس السابق، وهي نسبة جيدة لما يتمتع به أولئك من خبرة ودراية في العمل البرلماني، بالإضافة إلى سعة الصدر والهدوء والتعاطي العقلاني البعيد عن الانفعالية والتشنج!، ولكن سيقع على عاتقهم مسؤولية رفع الوعي السياسي والبرلماني للفائزين الجدد، خاصة وأنهم لا يملكون الخبرة السياسية لمناكفة الحكومة في ابرز الملفات، الميزانية العامة وملف الفساد ومقارعة الوزراء تحت قبة البرلمان. العنصر النسائي هذه المرة سيكون حاضراً وبقوة في المشهد البرلماني، فقد استطاعت ثلاث نساء من تخطي قائمة المرشحين الذكورية في مناطق تعتبر تحت سيطرة قوى الإسلام السياسي، المكسب الكبير للمرأة البحرينية أن ست نساء استطعن تخطي الجولة الأولى بأصوات عالية أهلهن من المنافسة بقوة، ولولا تحالف بعض القوى لتواجدن تحت قبة البرلمان لأصبح المشهد أكثر واقعية. المسؤولية تحتم على الجمعيات السياسية قراءة واقعها من جديد، وتصحيح مسارها، يجب عليها أن تسترضي الشارع البحريني الذي خرج عن الطوع ليقول كلمته الفصل في صناديق الاقتراع، فلم تعد العطايا والهدايا، ولا التهديد والوعيد كفيل أن يرجح كفة جمعيات الإسلام السياسي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها