النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

الملياردير الذي بدأ براتب قدره 250 روبية (2من 2)

رابط مختصر
العدد 9371 الجمعة 5 ديسمبر 2014 الموافق 13 صفر 1437

وتقول صحيفة «الشرق الأوسط» (20/1/2005) في تقرير لها عن أعمال الشركة «تعتبر الحبتور للمشاريع الهندسية حاليا واحدة من أنجح شركات الإنشاءات في منطقة الشرق الأوسط ويتضمن سجل إنجازاتها العديد من المشاريع التي تشكل علامات فارقة في مسيرة تطور الإمارات، ونذكر على سبيل المثال المبنى رقم واحد «الكونكورس» في مطار دبي الدولي، وفندق برج العرب وفندق جميرا بيتش وفندق القصر في جميرا ومدينة جميرا ومبنى نادي الضباط في أبوظبي». اما ضربة الحظ التي قفزت بالحبتور فوق السحاب فقد جاءت -بحسب إحدى الصحف- حينما اشترت شركة استرالية عملاقة حصة 45 في المائة من «الحبتور للمشاريع الهندسية» بمبلغ تجاوز 700 مليون دولار. فصنعت له هذه الصفقة دعاية مجانية ضخمة لأن خبر الاستحواذ الاسترالي اثار اهتمام كافة وسائل الاعلام من مقروءة ومرئية في العالم. والاهم ان عملية الاستحواذ هذه كانت الاضخم في الامارات على الاطلاق من جانب مستثمر اجنبي. ويواصل تقرير الشرق الأوسط «نمت مجموعة الحبتور مع الإمارات، ورغم شهرتها بعملها في مجال الإنشاءات، فإنها معروفة على المستوى العالمي أيضاً لنشاطاتها في مجالات أخرى والتي تتضمن الفنادق والعقارات والتعليم والتأمين ووكالات السيارات والنشر. وهي اليوم من أكثر الشركات نجاحاً وتمتعاً بالاحترام في الإمارات ويعمل فيها أكثر من 40 ألف شخص، كما تتوزع أعمالها خارج الإمارات في لبنان والأردن ومصر والمملكة المتحدة». وفي التقرير نفسه نقرأ أيضا «أسس خلف الحبتور (أبوراشد) مدرستين دوليتين في دبي، كما كان أيضاً الرئيس المؤسس لمجلس أمناء مدرسة الاتحاد الخاصة التي افتتحت عام 1975. وفي عام 1991، أسس مدرسة الإمارات الدولية التي يدرس فيها الآن أكثر من 1800 تلميذ من أكثر من 82 جنسية. وخلف الحبتور عضو سابق في المجلس الوطني (البرلمان)، كما كان عضواً في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وشغل أيضاً منصب رئيس بنك دبي التجاري طوال ثلاث سنوات. وهو يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة الحبتور ورئيس شركة دبي الوطنية للتأمين وهو عضو في مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي الذي تأسس في مارس 2003». واعترافا منها باسهامات الحبتور في تأسيس ودعم جوائز الثقافة العربية فقد منحته الجمعية الطبية العربية الامريكية عضويتها الشرفية مع شهادة تقدير خاصة خلال حفل أقيم في مدينة هيوستن بولاية تكساس في عام 1998. كما وأن الحبتور نال عضوية كلية جون كينيدي للدراسات الحكومية في جامعة هارفارد بين عامي 1994 و1997. وإلى جانب ما سبق كان العضو الوحيد غير الامريكي في مجلس الحكام العالمي للمنظمة الأمريكية المتحدة للخدمات المعروف اختصار باسم يو. إس. أو «لكنه استقال من عضوية المجلس احتجاجا على سياسات واشنطون الشرق أوسطية»، ونال جائزة السلام العالمي من المؤتمر الثقافي لأمريكا اعترافا من الأخير بانجازاته في مجال خدمة السلام والعدالة، وعين من قبل معهد «بيوغرافيكال» الامريكي سفيرا فوق العادة للمعهد إقرارا منه بانجازات الحبتور واسهاماته في بلده، كما أدرج المعهد إسمه في كتابه الموسوم بـ «المفكرون الرواد في العالم» جنبا إلى جنب مع نخبة من الشخصيات التي كرست حياتها لتطوير مجتمعاتها عبر التفاهم والالتزام بالقضايا الانسانية. ويحمل الحبتور، الذي لديه اليوم ستة أبناء وخمسة وعشرون حفيدا، أكثر من 20 جائزة ووسام وشهادة تقديرية ودرجة جامعية فخرية مرتبطة بمجال المال والأعمال أو متعلقة بالعملين الانساني والسياسي، منها على سبيل المثال: الدرع الفخري من الجامعة الامريكية في الشارقة في عام 2011، وجائزة رمز الأعمال الهندية ـ الاماراتية الممنوحة ضمن جوائز الأعمال الآسيوية لعام 2013، وشهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الانسانية من جامعة إلينوي في عام 2010، وجائزة القيادة البارزة للأعمال التي تمنحها مجموعة كل الأحزاب لريادة الأعمال المرموقة، والمعهد البريطاني للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية في المنتدى العالمي للتقنية العالية في لندن، وجائزة الشارقة للعمل التطوعي من حاكم الشارقة في عام 2009، وجائزة المنتدى العالمي من البرلمان البريطاني في عام 2007، وشهادة الدكتـوراه الفخرية في الآداب الإنسانيـة من الجامعـة الأمريكيـة للعلـوم والتكنولوجيا في بيروت في عام 2005، وجائزة التميّز الخليجي في الإمارات العربية المتحدة من لدن رئيس الوزراء الموقر الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في منتدى التميز الخليجي الذي انعقد في البحرين في عام 2005، ووسام الاستحقاق برتبة فارس من رئيس الجمهورية اللبنانية في عام 1995، وجائزة الإنجاز من نادي ليونز فيفيقيا اللبناني في عام 2002. قلنا ان الحبتور دخل مجال التعليم ببناء المدارس النموذجية الحديثة. والحقيقة أن ذلك لم يكن مستغربا من إنسان قاسى الأمرين في التعليم حينما كانت بلاده تعتمد على المساعدات التربوية من الاقطار العربية مثل مصر والكويت، ولم تكن فيها مدارس عصرية متكاملة. وفي هذا السياق يخبرنا بأن قائد شرطة دبي الأسبق عبدالله بالهول جاءه ذات يوم قائلا «ان الأجانب مدارسهم جيدة بعكس مدارسنا، فاجتمعت مع الأخوان وأسست مدرسة، وكنت رئيساً لمجلس إداراتها وهي مدرسة الاتحاد بالحمرية، ثم ذهبنا إلى المرحوم الشيخ راشد وأعطانا مبلغاً أنا وسلطان العويس وشركات محلية وعربية وأجنبية، وكان الهدف التركيز على أبنائنا وإخواننا. و بعدها أسست مدرسة أخرى وهي الإمارات الدولية، وتعد الأهم عربيا وحتى في بريطانيا، ففيها 2000 طالب وطالبة ونتوسع بمدرستين جديدتين، وهنا أنوه أن الموضوع ليس ربحياً بل يخاطب الوجدان، لأن الهدف هو بناء الانسان أيا كان مواطنا عربيا أو مقيما، والهدف تخريج نوعية جيدة من التعليم، وفي عام 1975 قررت أن انسحب لأني لا أحب تداخل الاختصاصات، فالأكاديميون هم المسؤولون وليس نحن». وعلى الرغم من مشاغله الكثيرة فإن الحبتور يكتب بشكل موسّع عن السياسات المحليّة والعالميّة، وينشر مقالاته في وسائل الإعلام المختلفة. وبنظرة متفحصة لما كتب نجده صاحب حس عروبي قومي وحنين إلى زمن الراحل جمال عبدالناصر بكل انتصاراته وانكساراته. كيف لا وهو القائل بنفسه: «كنت في الثامنة من عمري عندما سمعت للمرة الأولى بالرئيس المصري جمال عبدالناصر، وهو شخصية محبوبة جداً في منطقتنا في تلك الفترة، وكلما علمنا أنه سيتوجه بحديث إلى الشعب، كانت عائلتي بأسرها تتحلّق حول المذياع، كما كانت شوارع دبي تخلو من المارة تماماً، كما هي الحال في أيامنا هذه عند بث نهائي كأس العالم». ويضيف: «بعد الاستماع إلى عدد كبير من خطابات عبدالناصر المؤثرة اجتاحتني رغبة شديدة في الكتابة إليه، وكنت حينها في الـعاشرة من عمري، ولأنني أعلم أن خطّي رديء، فقد أمليت الرسالة على ابنة خالتي حمدة، التي أصبحت في ما بعد زوجتي، وأرسلتها عبر البريد، وفي قرارة نفسي لم أكن أتوقع أن أتلقى رداً من شخصية بمكانة عبدالناصر، الذي كان منشغلاً بقضايا الأمة، ولا يجد وقتاً للرد على تلميذ مدرسة يعيش في دبي كتب له بخط غير مقروء، ولكني عجزت عن وصف مشاعري عندما أتاني والدي برسالة تبدو رسمية من مصر تحمل اسمي، وعندما بدأت أفتح الظرف متوخياً أقصى درجات العناية والحذر لئلا أمزق أي شيء منها، اعترتني جميع كلمات البهجة عندما وجدت صورة لعبدالناصر تحمل توقيعه الشخصي، كما ذُهلت عندما رأيت رسالة كتبت بخط يد الرئيس المصري شخصياً، خاطبني فيها قائلاً: ابني خلف». كما يتبين من مقالاته امتعاضه من السياسات الامريكية في المنطقة الخليجية والعربية ونقده لها، لكن هذا لم يمنعه من الإشادة أحيانا بالحكومة الامريكية لجهة ما تقدمه من محفزات في شكل اعفاءات ضريبية إلى الأفراد والشركات المنخرطين في المشاريع الخيرية، قائلا أنه «ينبغي على القيادات العربية الاقتداء بهذا النموذج»، ومستثنيا من هذه القيادات الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان بقوله «إيماناً منه بأن ثروة بلاده النفطية هي هبة من الله يجب تقاسمها مع الآخرين، قدم مساعدات اقتصادية لأكثر من 40 بلداً، وأنشأ العديد من الصناديق الخيرية، ومول بناء مستشفيات ومساجد ومساكن بأسعار معقولة حتى إنه مول بناء مدينة كاملة في ضواحي القاهرة»، ومضيفا «يتعين على المسلمين المؤمنين أن يعملوا بركيزة الإسلام الثالثة، أي الزكاة، التي توجب على الفرد توزيع 2.5 في المائة من ثروته سنوياً على الفقراء، كما يُشجَّع المؤمنون على إعطاء الصدَقات». وللحبتور، العاشق للعبة التنس تماما كعشقه لعمله إلى الحد الذي أسس معه أول بطولة لتنس السيدات في الشرق الأوسط, في 2003، آراء مثيرة حول عدد من القضايا نتبينها من خلال مقولاته التالية: • «إن ثروة الإنسان الحقيقية لا تقاس بالمال الذي يملكه، بل تكمن في نعمة الصحة الجسدية والعقلية، وقوة الشخصية، واللطف والكرم، والراحة في العلاقات العائلية الوطيدة، والقدرة على استيعاب الأمور». • «مازلت، رغم الثروة التي أملكها، الإنسان نفسه الذي كان يتقاضى 250 روبية في الشهر، لم تتغير شخصيتي، أو الأشياء التي أحبها أو أكرهها، حتى إنني مازلت أتصرف وأمشي بالطريقة عينها». • «يمكنك ان تبدأ اعمالك بنفسك وتحقق النجاح ايضاً ولكن يشترط التخطيط الجيد اولا»ً. • «لا أتمنى أن تغير دولتنا سياستها ولا أطالبها بالتحول إلى إدعاء الديمقراطية العربية الكاذبة.. الديمقراطية الممنوحة لي ولإخواني هذه هي الصحيحة وتبقى ديمقراطية عشائرية لأنها هي الناجحة وأتمنى لدولنا العربية أن تحذوا حذو دولتنا». • «أنا غني بعلمي ولست ثرياً بمالي، أنا غني.. غني بنفسي، غني بأفكاري ولا أؤمن بالثراء المادي». • «انسحبت من المجلس الوطني الاتحادي الذي دخلته تلبية لطلب من الشيخ راشد لأني لا اؤمن بالنقاش الكثير، ولا اؤمن بما يسمّى بالديمقراطية المزيّفة، كما في لبنان والكويت، وانتخابات العراق، حتى اوروبا وأمريكا، فأنا بالنسبة لي ديمقراطية الامارات اهم من اي بلد آخر في العالم». • «أنا أخدم بلدي الآن أكثر من أن يتم تسليمي حقيبة وزارية. أنا سفير دولة الإمارات وحامل علمها في جميع دول العالم. أنا أول من رفع علمها في بودابست عندما اشتريت فندقي الإثنين، وقد اتصلت حينها بسمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية وقلت له رفعت علم الامارات ونريد سفارة هنا». • «النجاح هو أنْ تكون قويا في جميع حالاتك حتى في الفشل. كل شخص عنده سياسته في العمل. أولا يجب أن تكون واضحا وضوحا كاملا بمعنى ما الذي ينبغي أنْ تركز فيه بشكل خاص. ثانيا عليك العمل في المجال الذي تتقنه فلا تدخل في أمور لا تفهمها كيلا تتورط. ثالثا أنْ تعاكس المشاكل فإذا كان الضغط اقتصاديا او سياسيا فعليك مقارعته وعدم الاستسلام له لأنك متى ما استسلمت انهزمت. ولا تنسى أهمية الوقت وكذا الحظ في بعض الأحيان». • «الكثير من الناس يسألونني كيف تقول أن الأولوية لعملك وليس لأهلك. أكيد أن الأولوية لعملي من أجل أهلي، فأنا إنْ لم أعمل وأنتج وأكرمهم لا أكون جديرا بهم، كيلا أغدو مثل المتقاعد الذي قد يصبح عالة. صحيح أنني أعمل بجهد مضن، لكنني في الوقت نفسه لا أستطيع أن أبتعد عن أهلي وأولادي. فهؤلاء هم الاوكسجين الذي أتنفسه». • «ان الحكومات والدول العربية مهزومة منذ نشأتها من بعد صلاح الدين إلى هذا التاريخ. ولا أمل في الحكومات.. صدقوني في الغرب ينظر إلى الحاكم من هذا المنظور.. احترم نفسك ومواطنيك وبلدك، نحن نحترمك». • «من أكثر الأشياء التي أستمتع بها في الحياة، الرحلة التي أقطعها مشياً على الأقدام في الصباح للوصول إلى مكتبي في جميرا. أنتهز الفرصة لأمتّع ناظرَيّ بالهندسة المعمارية الرائعة، والطرقات النظيفة، والنباتات الخضراء، وزقزقة العصافير، والوجوه المبتسِمة في كل مكان. نحن محظوظون جداً لأننا نعيش في بيئة تتمتّع بكل هذه الحيوية والتنوّع الثقافي، فيما يعم الأمن والأمان ربوع الإمارات، لا سيما عندما ننظر من حولنا ونرى أحوال عدد كبير من الدول المجاورة. لو كان الشيخ راشد، رحمه الله، بيننا لفرح كثيراً لأن رؤيته لم تتحقّق وحسب، بل توسّعت وتطوّرت كثيراً». • من يعتقد جدياً أن الاحتجاجات في البحرين هي مجرد مظهر آخر من مظاهر ما يُسمّى خطأً «الربيع العربي»، إما مسيَّر أيديولوجياً أو مضلّل جداً، وإما خدعته الدعاية المضللة. يدرك البحرينيون المتمسّكون بوطنيتهم، أنهم من الأوفر حظاً على وجه الأرض، لأنهم مواطنون في هذه الجزيرة التي أنعم الله عليها، وتتمتّع بواحد من الاقتصادات الأكثر ليبرالية وتنوّعاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها