النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الوجه الأغر للصحافة

رابط مختصر
العدد 9370 الخميس 4 ديسمبر 2014 الموافق 12 صفر 1437

منذ سنوات والصحافة عندنا في مخاض قانونها الصحافي المرتقب خروجه إلى النور... واذا كانت الصحافة نبض المجتمع... فان هذا يعني ان نبض المجتمع في الصحافة... ونبض الصحافة في المجتمع جدلاً حراً وافياً صافياً لا غبار عليه لا في الصحافة ولا في المجتمع!!. ان قيد الصحافة.. يعني قيد المجتمع وان كسر قيد الصحافة يعني كسر قيد المجتمع من العبودية والعكس صحيح.. ولا احد يستفيد من قيد الصحافة الا ظلام الفساد وخفافيشه!!. اعطوا الصحافة حريتها الكاملة تعطوا انفسكم ومجتمعكم الحرية الكاملة... فالحكم الذي يكبل الصحافة بقيود حكمه... يُكبّل نفسه ويكبل حرية شعبه. وعندما تكبل الصحافة بقيود حاكم «عادل» او حاكم مستبد: يُصبح الوطن لقمة سائغة لاعدائه في الداخل والخارج!. انهضوا بحرية صحافتكم.. تنهضوا بحرية اوطانكم: نداء يتردد منذ عقود في دنيا العرب.. وكلما حزّ القيد حرية الصحافة.. كلما حزّ القيد حرية ضمير العرب... أفي ذلك ما يعني وزيرة الاعلام المصونة سميرة بنت رجب التي تلاحق رؤساء تحرير الصحف وتدفع بهم إلى ساحة القضاء «ولابد للقيد ان ينكسر» وها هو قيد الصحافة المصرية ينكسر على صخرة الثورة الشعبية المصرية المباركة: ارادة حياة شعب في ارادة حياة صحافة... دفعت وما برحت تدفع بالاخوان المسلمين في مزبلة التاريخ!!. ان جهادية سنوات طويلة من السجون والدماء والتشرد والقمع والكبت للصحافة المصرية وصُحفييها تكللت في ثورة الشعب والجيش بقيادة الفريق السيسي انتصاراً للصحافة المصرية في دستورية عدم حبس الصحفيين والاعلاميين في قضايا النشر وعدم جواز تعطيل وسائل الاتصال.. والتشديد على استقلالية الصحف ووسائل الاعلام التي اصطلح على تسميتها بالقومية.. هذه المواد الثورية كما تقول افتتاحية مجلة روز اليوسف هي المادة (51) التي تنص على «حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والالكتروني مكفولة للمصريين من اشخاص طبيعية او اعتبارية عامة او خاصة من ملكية واصدار الصحف وانشاء وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ووسائل الاعلام الورقي.. وتصدر الصحف عن طريق الاخطار على النحو الذي ينظمه القانون وينظم القانون اجراءات تمليك محطات البث الاذاعي والمرئي والصحف الالكترونية». وتنص المادة (52) على «تحظر بأي وجه فرض الرقابة على الصحف ووسائل الاعلام المصرية أو مصادرتها واغلاقها او وقفها.. ويجوز استثناء فرص رقابة محددة عليها في زمن الحرب والتعبئة العامة ولا توقع عقوبات سالبة للحريات في الجرائم التي تُرتكب بطريقة النشر أو العلانية غير المتعلقة بالحض على العنف او التمييز بين المواطنين او الطعن في الاعراض». ونصت المادة (24) مكرر على: «تلتزم الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الاعلام التي تملكها بما يكفل عدم انحيازها وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات الفكرية والسياسية والمصالح الاجتماعية ويضمن تكافؤ الفرص في مخاطبة الرأي العام». وترى افتتاحية مجلة روز اليوسف ان «المواد بهذه الصياغة المبدعة والدقيقة تُعد نصراً تاريخياً للصحافة المصرية وتتمنى ان تكتمل صورتها في الصياغة القانونية». ان هذه الخُطى الانسانية الرائعة التي اتخذتها الشقيقة الكبرى الجمهورية المصرية في تأكيد حق المواطن في صحافته في الحصول على المعرفة والمعلومة وامتلاك الحقيقة كحق انساني من حقوق المواطنة في العدل والمساواة في مواجهة الظلم والفساد وضمن الضرورة المهنية للصحافة والصحافيين في كشف جميع حقائق المجتمع وملاحقة المعلومة وتعريتها مهما كانت خطورة ارتباطها بأي كائن من كان في المجتمع!!. ان على دولنا العربية ان تسير على ذات الخطى التي تخطوها الشقيقة الكبرى مصر في ميادين الصحافة والنشر ان اخطار العنف والارهاب والظلام والتآمر مع الخارج توجهنا جميعاً وعلينا ان نتوحد في مواجهتها بحرية اقلامنا وبحرية صحافتنا التي هي عين حرية مجتمعاتنا العربية. وتختم مجلة روز اليوسف افتتاحيتها التي عنونتها بـ (نصر تاريخي للصحافة المصرية) قائلة: «ان هذه التعديلات الفارقة تعني الغاء اكثر من (30) مادة من قانون العقوبات الحالي الذي يقر حبس الصحفيين والاعلاميين وكل من يستخدم الصحافة والاعلام في التعبير عن رأيه بالاضافة لالغاء مواد أخرى خاصة بجرائم النشر يزدحم بها القانون المصري!!. ان المعنيين عندنا في ميدان الصحافة والنشر في بذل الجهود المحمودة في ان تتنفس حياة النشر والصحافة البحرينية واقعها الحر والانساني الكريم اسوة بالشقيقة جمهورية مصر العربية!!. ولن تذكر الصحافة البحرينية وزيرة الاعلام (سميرة رجب) التي لها صفحات سوداء في ملاحقة رئيس تحرير جريدة (الأيام) ورئيس تحرير جريدة (الوطن) وجرجرتهما إلى ساحة القضاء (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها