النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

المنتكسون في المقاطعة!

رابط مختصر
العدد 9367 الاثنين 1 ديسمبر 2014 الموافق 9 صفر 1437

لقد اصبح الاسلام السياسي واقع ازمات خطيرة تتفاقم في صلب الدول العربية وتهدد امنها واستقرارها. وقد تجلى للقاصي والداني ارتباط الاسلام السياسي بأجهزة المخابرات الامريكية «Cia» وفي الاتخاذ من الاسلام السياسي وسائل عنف وارهاب وتطرف على طريق ما يسمى «بالفوضى الخلاقة» والذي من خلال فوضى العنف والارهاب والقتل تصل الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها اسرائيل الى مآربها في الهيمنة والسيطرة. ويتخذ الاسلام السياسي من الدين واجهة لأنشطته السياسية لتبرير جرائمه في الارهاب والعنف والتطرف. وفي ذلك جريمة نكراء يقوم بها الاسلام السياسي في تشويه الدين بربطه بالسياسة. ان الدين في نقاء وطهارة تجلياته الروحية بين الخالق والمخلوق خلاف السياسة التي هي في مداهنة ومراوغة ختل وكذب وافتراء تتجلى في المصالح الذاتية. ولا يمكن تخليص المجتمع من افة الاسلام السياسي التي تدفع بفوضى العنف الطائفي والارهاب والقتل الا بتكريس وتفعيل قوانين عدم السماح لأي كائن من كان في استغلال الدين لأغراض سياسية، وذلك بسن تشريعات تمنع رجال الدين من ممارسة السياسة والعمل على تحريم استغلال الدين في النشاطات السياسية: اي فصل الدين عن السياسة ومنع اي كائن من كان من رجال الدين في ممارسة السياسة!! ان ارادة العاهل المغربي في فصل الدين عن السياسة ارادة حكمة واقع لضرورة اجتماعية ودينية في عدم استغلال الدين في ميادين السياسة «فقد منع الملك محمد السادس الائمة والخطباء وجميع المشتغلين في المهام الدينية من ممارسة اي نشاط سياسي ومنع اتخاذ اي موقف سياسي أو نقابي اضافة الى المنع عن القيام بكل ما يمكنه وقف او عرقلة اداء الشعائر الدينية». وهو ما يعني صيانة حرمة الدين وطهارته من دنس السياسة وقاذوراتها. ان هذه الخطوة التاريخية الشجاعة لملك المغرب محمد السادس والتي تنم عن بعد نظر وجلل حكمة ضد مخاطر الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي التي تحدق بدولنا العربية يجب ان تكون بادرة اقتداء لكل الدول العربية التي ترزح تحت تهديدات آنية ولاحقة من مخاطر الاسلام السياسي!! ان تكريس مشروع الاصلاح الوطني واعادة ضخه بدماء جديدة ما يعني التأكيد على الدولة المدنية والعمل على تكريس قوانينها الانسانية الديمقراطية في ضرب يد من حديد في فصل انشطة رجال الدين عن السياسة.. لقد لعبت منابر المساجد الطائفية الدينية دورا سلبيا معاديا لمشروع الاصلاح الوطني وتجلياته التنويرية المعادية لفقه التكفير والظلام.. وقد كرست اساليب العنف والارهاب وتأجيج النعرات الطائفية على مدار أكثر من ثلاث سنوات ودفعت الى ضرب الحياة النيابية واضعافها في الانسحاب من البرلمان واحبطت تشريع قانون موحد ديمقراطي عصري للأحوال الشخصية وكرست عبودية المرأة وقمع حريتها. وكان الشيخ عيسى قاسم يقود سياسة جمعية الوفاق الاسلامية من على منبر جامع الامام الصادق في الدراز.. وفي خطبة له راح يدعو الى المقاطعة في وضع عراقيل وشروط تعجيزية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة واخذ يشكك في صدقية سلطة الدولة قائلا: «ان هناك دعوة من الداخل ودعوة من الخارج للمعارضة بالمشاركة في ما يزمع من انتخابات نيابية قادمة ترشحا وانتخابا.. وحتى تكون دعوة السلطة الحاكمة صادقة بعيدة عن الغرض الاعلامي والسياسي الماكر عليها ان تعطي الانتخابات ما يجعلها قادرة على اعطاء فرصة حقيقية للشعب ان يعبر عن رأيه» وهو ما يشير سياسيا من على منبر ديني في التشكيك مسبقا بالانتخابات البرلمانية ويتهم السلطة الحاكمة في عدم الصدق كونها مغرضة وماكرة في سياستها! ان منع وتحريم التلاعب بدين الله وشرعه في دواليب السياسة واقع تقتضيه الضرورة الوطنية في فصل الدين ورجال الدين عن السياسة، ان رجال الدين يقامرون سياسيا بالوطن من على منابر الدين في المساجد وكفى الوطن ثلاث سنوات من ارهاب طائفي مقيت!! لنضع حدا لجراح الوطن النازف بالإرهاب الطائفي: في تكريس قوانين الدولة المدنية في فصل الدين ورجال الدين عن السياسة وتشكل احزابهم السياسية والطائفية!! ولم تأت مقاطعة الانتخابات البرلمانية والبلدية اكلها الطائفي واللاوطني بل ان هزيمة نكراء اردت بالمقاطعين الى حضيض الخزي والعار!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها