النسخة الورقية
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

كما استشهدتم بهم نستشهد

رابط مختصر
العدد 9364 الجمعة 28 نوفمبر 2014 الموافق 6 صفر 1437

لا غضاضة.. كما استشهدتم بهم سنستشهد.. لكنني ولاشك معي الكثيرون لدينا سؤال محيّر ومثير للعجب.. فقد لاحظ الجميع هنا أن من تُسمي نفسها بـ «المعارضة» كيف انفعلت غضباً بمجرد ان زار السفير البريطاني في البحرين «ومعه مجموعة سفراء بما فيهم السفير الأمريكي» بعض مراكز الاقتراع صباح الانتخابات، حتى فقدت هذه «المعارضة» صوابها وأطلقت تعليقات حادة وتوصيفات طائشة باتجاه السفير البريطاني تحديداً واتهمته اتهامات كبيرة تجاوزت معها حتى اللغة والاسلوب الدبلوماسي، الذي ينبغي للجمعيات السياسية ان تتمسك به وهي تخاطب سفراء الدول الاخرى ولو من باب الذوق الدبلوماسي كما هو متعارف عليه. وحتى لا نكرر ما ورد فيما نقلته مرآة البحرين وهي الصحيفة الالكترونية الناطقة باسم من تسمي نفسها بـ «المعارضة» مع ملاحظة أنها تعمل من لندن العاصمة البريطانية نفسها التي هاجمتها الجماعة.. نكتفي بأن نشير بأنها اتهمت السفير «بالوقوف مع الانظمة القمعية» وهي الاكليشيه او التوصيف الجاهز والمستخدم ضد كل من يختلف مع هذه الجماعات في مواقفها أو آرائها، بالرغم من ان هذه الجماعات تحديداً صدعت رؤوس العالم بالحديث عن حرية الرأي والاختلاف الذي لا تعترف به اطلاقاً عندما يتعلق الأمر بانتقاد مواقفها والاختلاف مع أساليبها وسياستها، ما يعكس حالة تناقض رهيبة تعيشها هذه الجماعات فمن ليس معها فهو ضدها على طول الخط وليتحمل اتهاماتها وسهامها وهجومها وتوصيفاتها وما يعنُّ لها من انفعالات. وقد تضاعفت وازدادت انفعالات هذه الجماعات عندما بدأ المواطنون يتداولون من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي صورة السفراء أثناء زيارتهم للمركز الانتخابي العام بمجمع السيف الذي كان أثناءها يعج بالناخبين الذين اصطفوا طوابير للوصول إلى الصناديق، فيما السفراء المذكورون يراقبون المشهد بأعينهم من الطابق الثاني ما أثار حنق هذه المسماة بـ»معارضة» بعد أن عرفت أن الحقيقة على الأرض والواقع تكذب وتدحض مزاعمهم بمقولة «تصفير الصناديق» ونجاح المقاطعة التي دندنوا وشنشنوا عليها طويلاً وروجوا لها كثيراً، ثم اكتشفوا ان السفارات والسفراء لم يصدقوا دندناتهم وشنشناتهم فخرجوا ليشاهدوا الحقيقة على أرض الواقع البحريني نفسه، وليسطروا بعد المشاهدة تقاريرهم إلى عواصمهم دون ان يعتمدوا على كلام طرف من الاطراف.. وهو ما أفقد هذه المسماة «معارضة» صوابها فأطلقت جملة اتهاماتها للسفير البريطاني تحديداً، متجاوزة ومتناسية وجود السفير الامريكي معه لتقع في مأزق التمييز الذي تهاجمه!!. وهنا نستذكر حكمة المقولة القديمة «إنك قد تستطيع ان تخدع بعض الناس بعض الوقت ولكنك لن تستطيع ان تخدع كل الناس كل الوقت»، وليت الوفاق ومن تقودهم خلفها من جمعيات «بونفرين» ان يدركوا قوة الارادة الشعبية العارمة هذه المرة التي احتشدت صفوفاً طويلة منذ الصباح الباكر حتى المساء، لتثبت انها مع الاصلاح وضد الانقلاب وضد المقاطعة التي جاءت هذه المرة نسخة اخرى من انقلاب الدوار، ولكن تحت يافطة المقاطعة التي أسقطها الشعب بوعيه الوطني وهو الوعي الذي لم تحسب الوفاق وجماعاتها حسابه وهو ليس الخطأ السياسي القاتل لهم ولكنه الخطيئة القاتلة التي أعادوا كرّتها مرة أخرى بعد ان أسقطها شعب الفاتح قبل أربع سنوات ليسقطها نفس الشعب في الانتخابات.. ولم تفهم لغز الشعوب حين تخرج ساعة الشدائد ووقت الحقائق ثم تصمت وتهدأ وهو صمت وهدوء البركان الذي انفجر في وجه المقاطعة فأطاح بحساباتها وجعلها تشتم بعض السفراء الذين كانت تستنجد بهم وتشيد بمواقفهم ولله في خلقه شؤون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها