النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

نجحت الانتخابات وسقطت المقاطعة

رابط مختصر
العدد 9361 الثلاثاء 25 نوفمبر 2014 الموافق 1 صفر 1437

تجنبت استخدام تعبير السفير البريطاني في البحرين لمن قاطعوا الانتخابات كما وآثرت استخدام سقطت المعارضة بدلاً من خسرت المعارضة بحسب توصيف السفيرة الالمانية لدى البحرين ذلك انني كمراقب ومحلل سياسي متابع اجد ان المقاطعة سقطت في مشروعها السياسي ككل على البعدين الآني والمستقبلي. فالورقة الأخيرة ما قبل السقوط النهائي كانت خيار المشاركة بالنسبة لما يُسمى تجاوزاً بـ«المعارضة» ولعلي لا أُجازف حين أقول بحسب تحليلي أن هذه «المعارضة» كما تُطلق على نفسها كانت أحوج إلى خيار المشاركة وورقتها من جميع الجمعيات والجماعات والمكونات الأخرى التي شاركت في الانتخابات.. فورقة المشاركة كانت آخر أطواق النجاة لها بعدما ألقت نفسها في اليم وشارفت على الغرق.. لكن لحظة الرشد فارقتها بسبب ركوب الرأس والعناد الاحمق الذي ظلت تمارسه طوال ما يقرب من أربع سنوات كانت عجافاً على «شارعها» بعد ما قسمت الشوارع طائفياً وعصبوياً. ومشكلة الحزب أو التنظيم عندما يتصلب ولعل الذهنية الشعبية البحرينية في حكمتها أدركت خطورة التصلب على صاحبها قبل غيره عندما قالت في أمثالها «مالان وانكسر». وكسر الافراد يمكن تجبيره وجبره لكن كسر التنظيم او الحزب هو انكسار لا يمكن جبره ما لم تتخل القيادات الحزبية عن قيادة الحزب وتسلم دفته لذهنية مرنة تضع في اعتبارها ان السياسة هي فن الممكن والممكن تحكمه معادلات الواقع.. والواقع متغير باستمرار ليس من صفاته الجمود بالنتيجة فالحزب الذي لا يتعامل مع الواقع بواقعية مرنة يفشل فشلاً ذريعاً ويخسر خسارة لا تعوض كما خسر المقاطعون بمقاطعتهم ولا أدري حتى الآن متى تكون هناك محاسبة ونقد ذاتي حقيقي لخطوات ومواقف مصيرية خسرها المقاطعون طوال الأربع سنوات ومازالوا اكثر تصلباً واكثر تشدداً كلما خسروا ارضاً في الملعب السياسي حتى ضاقت بهم مساحاته؟؟!!. وفي تقديري الشخصي الذي همست به وأنا أشاهد جحافل المشاركين ان المقاطعة انجحت المشاركة وهو موضوع سياسي سوسيولوجي سأعود إلى قراءته في القادم من ايام.. وانما هي ملاحظة عابرة الآن للتدليل على ان الزائد كما الناقص وان التحدي في اللعبة السياسية لا يعتمد على استفزاز الخصيم والخصم الذي اعنيه هنا هو جماهير المكونات الاخرى. وان الكثير من الاسلحة السياسية ارتدت على اصحابها عندما فشلوا في إدارة السلاح السياسي فهو ليس زناداً تضغط عليه بالاصبع او غرشة مولوتوف يرميها ملثم في ظلام الليل فتنسب إليه بطولات وهمية. وانما سلاح السياسة فن وحكمة ودهاء وليس تصلباً وتشدداً وغلواً.. ومقبرة السياسي الغرور وهو الذي وقعت في شراكه وشرباكته من سمت نفسها بـ«المعارضة» حين رأت ظل العربة ظنته ظلها في لعبة الوهم والوهم المضاد ورحم الله الكاتب التركي التقدمي الجميل عزيز نيسين والذي بالتأكيد لا يقرأ ولم يقرأ له الوفاقيون رواية واحدة من رواياته الواعدة الموحية وتلك مشكلة أخرى. لكن تبقى النجاحات في الانتخابات هي الحقيقة الواحدة التي لا ادري مرة أخرى متى يجرؤ فصيل واحد فقط من فصائل المقاطعة ليقرأها على حقيقتها مستقلاً عن قراءات املائية مرجعية عمائية وصائية تابعها فأضاع بوصلته وأضاع مشيته؟!!. هل أنا بحاجة لاستذكار تلك الاهزوجة التي حفظناها صغاراً عن تقليد المشية.. أم أننا بحاجة لاشياء وأشياء يستذكرها من فقدوا الذاكرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا