النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

الإحساء والبحرين ومحاربة الإرهاب

رابط مختصر
العدد 9355 الاربعاء 19 نوفمبر 2014 الموافق 26 محرم 1437

دول الخليج اليوم وفي مقدمتهم البحرين تواجه إرهاب إقليمياً منظماً لتحويل مياه الخليج العربي إلى ساحة للصراع الطائفي كما هو الحال في العراق وسوريا واليمن، وإلا هل من العقل أو المنطق أن يقوم شباب دون العشرين بأعمال التخريب والتدمير وهم ملثمون عاصبوا الرؤوس؟!، ولمن شاء فليتأمل في الأعمال الإرهابية التي ضربت البحرين منذ بداية عام 2011م رغم كل المحاولات الإنسانية لإحتوائها. لقد سقط مشروع جماعات الإرهاب ومليشيات التطرف في البحرين منذ أربعة أعوام حين رفعوا شعارات التسقيط والموت والرحيل! لذا سارعوا إلى افتعال فتنة أخرى بالمملكة العربية السعودية لإشعال المنطقة، فما العملية الإرهابية في مدينة الدالوة بالإحساء إلا محاولة جديدة لنقل المشهد العنفي إلى هناك، فقد استهدفت مجموعة إرهابية حاقدة المجتمع السعودي حين فتحت نيران أسلحتها على الآمنين في دار للعبادة (الحسينية)، فسقط ضحية ذلك خمسة مواطنين أبرياء. اختيار يوم العاشر من المحرم في منطقة الإحساء لتنفيذ الهجوم الإرهابي هدفه إشعال نار الصراع الطائفي بين السنة والشيعة، فقد سعى الإرهابيون إلى إسقاط أكبر عدد من الضحايا (الشيعة) أمام الحسينية لتصوير المشهد على أنه صراع طائفي! ولكن يقظة رجال حفظ الأمن وسرعة تعاطيهم من الحادث أكد على جاهزيتهم للقبض على مرتكبي الجريمة مهما كلفها الأمر، فقد طاردت قوات حفظ الأمن الإرهابيين مسافات بعيدة، وأغلقت في وجههم الطرقات حتى لا يفلت أحد منهم، واستطاعت الإمساك بهم رغم سقوط بعض رجالها. في حادثة الإحساء مشهدان يعبران عن الحس الوطني الكبير الذي يتمتع به أبناء الإحساء مع رجال حفظ الأمن، ففي المشهد الأولى زيارة وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف لأسر الضحايا الذين سقطوا غدراً وعدوانا كما قام بزيارة أسر الضحايا من رجال قواته المسلحة، وهو دليل كبير على أن الحكومة السعودية لا تفرق بين أبناء شعبها، سنة وشيعة، وهذا ما يشهد له التاريخ من المؤسس الأول الملك عبدالعزيز إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والمشهد الآخر هو رفع المواطنين وأهل الضحايا بالإحساء لصور شهداء الواجب كما كانوا يرفعون صور ضحاياهم، وهو تأكيد على حسهم الوطني وانتمائهم العروبي! بل وقد أكد الكثير من العلماء والدعاة من الطائفتين، السنة والشيعة، على شجبهم واستنكارهم للعمل الإرهابي، مطالبين بتطبيق القانون على الجناة. أعداء الأمة اليوم يسعون إلى زرع الفتنة الطائفية في النسيج السعودي، وتلك الأعمال ليست ببعيدة عن إيران التي أدخلت أصابعها في الكثير من دول المنطقة مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، وكما قيل: إذا رأيت إشكالية في منطقة من العالم فأعلم بإن إيران خلفها! فالمتابع للأحداث التي تشهدها المنطقة يرى بأن إيران لا تزال متمسكة بمشروعها التوسعي (تصدير الثورة)، وقد عملت على تجنيد الكثير من الشباب لإشاعة الفوضى في مجتمعاتهم، وقد نست وتناست بأن صانع السم لا بد وأن يذوقه! مسئولية شعوب المنطقة اليوم هو تفويت الفرصة على دعاة الفتنة والتصدي للتدخل الإيراني، فالأعداء يسعون لشق الصف وضرب اسفين الخلاف والشقاق، خاصة بعد أن نجح مشروع تفتيت المنطقة العربية التي تبنت الربيع العربي! فحادث الدالوة بالإحساء هي محاولة جديدة لصرف الأنظار عن الجرائم الإيرانية التي تقع في العراق وسوريا واليمن، فسرعة القبض على الجناة وزيارة وزير الداخلية والمسئولين السعوديين قطع الطريق أمام دعاة الفتنة. حادثة الدالوة بالإحساء تعتبر اليوم جرس إنذار لشعوب المنطقة لليقظة وأخذ الحذر، فقوى التطرف والإرهاب المدعومة من الخارج تحاول جاهدة إلى افتعال الحرب الطائفية في المنطقة الشرقية، خاصة وأن المنطقة تشهد تنوعاً مذهبياً وطائفياً كبيراً، من هنا فإن الدعوة إلى العقلاء من الطائفتين، السنة والشيعة، إلى سرعة تعزيز التواصل الاجتماعي، ووأد الطائفية في مهدها!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها