النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

من اجل مجلس شورى قوي ومجلس نواب متوازن

رابط مختصر
العدد 9355 الاربعاء 19 نوفمبر 2014 الموافق 26 محرم 1437

كم كان سيكون مهما ومحفزا على التقدم على طريق تعزيز التجربة الديمقراطية وفتح أبواب الامل لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك، لو ان المعارضة شاركت في هذه الانتخابات، ولكن ومع هذا الغياب السلبي عن هذه المرحلة الجديدة، فان الانتخابات سوف تجري وسوف تنجح كما نجت في 2002 مع غياب المعارضة وسوف يعمل المجلس النيابي المنتخب الجديد في غيابها وسوف يتبنى بشكل او بآخر، مجمل القضايا التي تعتمل في نفوس وعقول المواطنين- بغض النظر ان كان سيتوفق في ذلك ام لا- استنادا الى ان النواب لحظة دخولهم المجلس يتوقفون عن تمثيل دوائرهم ويتحولون الى نواب للشعب. وبمناسبة هذه الانتخابات الجديدة نود طرح ومناقشة عدد من الأفكار التي سبق وان طرحناها وتدور في مجملها حول ضرورة مراجعة وتطوير شروط الترشح للمجلس المنتخب لتكون أكثر تشددا وصرامة، بحيث يتم قطع الطريق أمام المهرجين ومرشحي الصدفة من ذوي الخواء الفكري والسياسي او من الذين ينظرون الى المقعد النيابي على أنه «غنيمة يجب الظفر بها او فرصة للحصول على وظيفة ذات امتيازات كبيرة» حيث لا يعقل ان يتقدم للترشح من ليس لديه رصيدا لدى الناس، ومن ليس لديه رصيد مصداقية او حضور وطني، فنفاجأ- مثلما فوجئنا أكثر من مرة- بمجهولين خالي الوفاض من اي تجربة أو علم أو خبرة، وقد رأينا نماذج من هؤلاء الذين وصلوا إلى المجلس في الدورات السابقة وقد عوضوا هذا الفقر في الخبرة والمعرفة بالصراخ والعويل والسباب الذي كان من بعض نتائجه المؤسفة إثارة النعرات الطائفية بين المواطنين، والتحريض على الكراهية بشكل غير مباشر.. كما بينت التجربة كيف أن مثل هؤلاء يستغلون مواقعهم في المجلس لجني المكاسب على حساب المواطنين، مثل ما تسرب في يوم من الأيام حول مطالبة البعض بزيادة امتيازاتهم الزائدة عن اللزوم اصلا، وتسويتها بامتيازات الوزراء «على سبيل المثال»، حيث اثار مثل هذا التطلع غير المشروع عاصفة من الغضب وردود الأفعال المنددة لعدة أسباب منها: الأول: أن هؤلاء النواب -بعكس سائر الذين يشغلون الوظائف الخدمية -منتخبون مباشرة من الشعب ليمثلوه وليدافعوا عن قضاياه، فإذا بهم يقدمون» امتيازاتهم» الجديدة لتضخيم المكاسب العتيدة، وكأنهم في رحلة صيد طارئة، وليسوا في خدمة الشعب الكريم، الذي جاء بهم لهذه المقاعد الوثيرة، ليحصلوا على امتيازات استفزازا لمشاعر الناس الذين يعاني قسم منهم من شظف في العيش. الثاني: أن الناس لم يتقبلوا أبدا إلى اليوم، امتيازات التقاعد غير المنصفة، والتي ميز بها النواب أنفسهم عن غيرهم من المواطنين بالحصول على رواتب تقاعدية بين 60% لدورة واحدة، و80% لدورتين او أكثر، في حين ان سائر المواطنين من الكادحين، يعاملون وفقا لسلم الخدمة الطويل، فلا يحصل منهم على 80% من الراتب الا من خدم في موقعه في العمل بين 35 أو 40 سنة. الثالث: إن من يجلس تحت قبة البرلمان يفترض به تمثيل الشعب، لا ان يكون مرتاح البال، «ليحوش» الخدمات والامتيازات، ويتحصن بضروب الحصانات. فمجلس النواب المنتخب من الشعب يتوجب أن يكون ممثلا لضمير الشعب وإرادته، ولذلك فإنني من المنادين بتقليص امتيازات النواب الى الحد الضروري المعقول، لأن العمل النيابي هو في جوهره ومقاصده عمل تطوعي وليس وظيفة إدارية. أما بالنسبة إلى مجلس الشورى فإنه مع الإقرار بضرورة بقائه في المستقبل المنظور على الأقل من افق التجربة الديمقراطية في البحرين لسد النقص في الخبرة والمعرفة التي تعتري المجلس المنتخب، فإنه من المفيد جدا أن يتم الارتقاء بآليات وأهداف اختيار أعضاء هذا المجلس، بما يحوله إلى مجلس للخبراء والمستشارين في مختلف المجالات الحياتية والاختصاصات، وبوجه خاص بما يتعلق بالتشريع والعلوم القانونية والسياسية والاقتصادية. صحيح ان التشكيلات السابقة قد ضمت عددا من الخبراء البارزين والمهمين، في مجالات مختلفة، وممثلي الأقليات، وبعض المتخصصين، ولكن قد يكون من المفيد أيضا أن يضم المجلس المعين في الدورة الجديدة رموزا بارزين من ممثلي مؤسسات المجتمعي – من غير السياسيين-من الذين يمثلون فضاءات هامة لا تصل أصواتها عبر المجلس المنتخب، وإذا كانت صناديق الاقتراح قد تأتينا ببعض النواب من ذوي الإمكانيات والخبرات المحدودة، فإنه من غير المفهوم أن يوجد بين جنبات المجلس المعين « ضعيف» واحد. وعندما يشعر المواطنون ان المجلس المعين يضطلع بدور حيوي وجدي يقوم ويطور ويرفد دور النواب، فسوف يتمسك به أكثر ويدافع عنه في الحاضر والمستقبل، ولذلك يجب العمل على تطوير دور هذا المجلس وآليات اختيار أعضائه في سبيل المساهمة في إنجاح التجربة الديمقراطية، وإقناع المجتمع بضرورة الإبقاء على الشوى، بحيث تكون الجدارة والخبرة والكفاءة والوطنية وحدها هي الطريق اليه... همس: إن الإرادة الشعبية المعبر عنها بالانتخابات الحرة لا يمكن – في ظل المعطيات الواقعية وفي ظل الاستقطاب الطائفي-السياسي أن تترجم المصلحة العامة في عمومها، في ظل ما هو معلوم من آليات الاختيار الشعبي للممثلين للإرادة الشعبية، ففي كثير من الأحيان تتم هذه العملية كترجمة للنزعات السياسية الحزبية الضيقة أو للنزعات البدائية التي تنتمي إلى عصر ما قبل الدولة. وعليه فإن وجود الغرفة المعينة ضرورة أكيدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها