النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مؤتمرات مكافحة الإرهاب.. جدة وباريس والمنامة

رابط مختصر
العدد 9354 الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 الموافق 25 محرم 1437

المؤتمرات الدولية الثلاثة الأخيرة لمحاربة الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط في (جدة وباريس والمنامة) جاءت لتجفيف وتجميد كل المنابع التي تقتات منها تلك الجماعات لممارسة أعمالها الوحشية في حق الإنسانية، فالإجرام والعنف والتخريب جميعها في مستنفع الحقد والكراهية والطائفية، لذا لا تفرق بين مسلم ونصراني، وسنة وشيعة! خلال شهرين كاملين أقام المجتمع الدولي ثلاثة مؤتمرات لمحاربة الإرهاب، ففي جدة (11/09/2014م) تم استضافة اجتماع يضم ممثلين عن الولايات المتحدة وتركيا وعدد من الدول العربية (السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعمان وقطر ومصر والأردن) لبحث سبل مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، وقد جاءت التوصية الأولى لتوجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، وقد نقلت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن ميشال فلورنوي المساعدة السابقة لوزير الدفاع: إن أوباما مصمم على محاربة (داعش) في كل مكان لهم فيه أهداف استراتيجية، وأضافت: إن (داعش)لا يحترم الحدود الدولية. وفي (15/9/2014م) أقيم مؤتمر حضرته 20 دولة إقليمية وغربية بالعاصمة الفرنسية (باريس) لتنسيق الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب، وفي مقدمتهم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) باعتباره خطراً يهدد المجتمع الدولي، وقد جاءت التوصية الأبرز لمكافحة موارده الخاصة سواءً بتتبع عملية التجنيد أو بتجفيف التمويل. من هنا جاء مؤتمر المنامة (9/11/2014م) لمحاربة الإرهاب وإحكام السيطرة على القوى الإرهابية بالمنطقة من خلال ضبط التمويل المالي، فالجماعات الإرهابية تعتمد في تجهيز ميليشياتها على تمويلات أشخاص ودول معينة، كما أشار السفير الأمريكي بالبحرين (توماس كراجيسكي) إلى أن هناك دولاً خليجية تقف خلف الإرهاب، وقد كشفت الكثير من التقارير الاستخباراتية عن أسماء بارزة تقدم الدعم والمساندة لتلك الجماعات العنفية، إضافة إلى موارد آبار النفط في سوريا والعراق والتي تعتبر الشريان الأبرز في عملياتها الإرهابية! لقد جاءت توصية مؤتمر المنامة الذي شاركت فيه 29 دولة على ضرورة التعريف العلني بممولي الجماعات الإرهابية، خاصة الجماعات التي تستغل دور العبادة لجمع التمويل!، لذا فإن أبرز التوصيات جاءت لــ (تعزيز المنظومة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب)، فالجميع يعلم مصادر الأموال التي تنفقها تلك الجماعات لأعمالها الإرهابية والعنفية، من هنا أقر اجتماع المنامة مجموعة من الوسائل للتصدي لتلك الجماعات ومنها: تحري وملاحقة تمويل الإرهاب على مستوى الجماعات أو الأفراد، والتطبيق الكامل للعقوبات المالية المقررة على مستوى الأفراد أو الجهات طبقاً لقرارات مجلس الأمن، التعريف بصورة علنية بممولي الإرهاب والمساعدين عليه، إشراك القطاع الخاص في جهود مكافحة تمويل الإرهاب، ضمان أن خدمات تحويل الأموال أو الأصول مرخصة وتحت الرقابة، وحماية المنظمات غير الهادفة للربح وأنشطة جمع التبرعات الخيرية من إساءة استغلالها من قبل الجماعات الإرهابية مع عدم إعاقة الأنشطة الخيرية المشروعة، ومنع تمويل المشاركين في أعمال إرهابية خارجية بما في ذلك السفر. مؤتمر المنامة جاء للتأكيد على أن البحرين من الدول التي تكافح الإرهاب وتتصدى للقوى العنفية وتطاردهم في الشوارع والطرقات، لاسيما أنها اكتوت بنار تلك الجماعات خلال الأربعة أعوام الماضية، فالجميع تابع الأعمال الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، بل إن البحرين قد تعرضت لتهديدات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) حين تم التغرير بشبابها وناشئتها لتمزيق وثيقة السفر والانخراط في العنف الدائر في العراق وسوريا! مؤتمر البحرين هو استكمال لمؤتمر (جدة وباريس)، ولعل هذا المؤتمر تميز بأنه ركز على الجانب المالي وقضايا التمويل التي تعتمد عليها تلك الجماعات، لذا فإن مسؤولية المجتمع الدولي تحتم التعاون لاجتثاث تلك الجماعات، فإن الخطر لن يقتصر على منطقة الشرق الأوسط ولكنه سينتقل إلى أوروبا وأمريكا، ولربما يدفع إلى حرب عالمية ثالثة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها