النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11202 الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

انفعالات أم تهديدات يا علي سلمان

رابط مختصر
العدد 9352 الإثنين 17 نوفمبر 2014 الموافق 24 محرم 1437

حسب متابعتنا لم ينفِ أو يصحح علي سلمان امين عام جمعية الوفاق ما تناقلته وسائط التواصل الاجتماعي على لسانه ومنسوبا اليه في مقابلة مع قناة المنار التابعة لحزب الله الارهابي حيث انتشر قوله «لا احد يضمن سلمية المعارضة بعد الانتخابات» وهو تصريح نقرؤه على أكثر من وجه من وجوه الخيبة التي زج فيها علي سلمان جماعته وربعه وتابعيه من الجمعيات الضئيلية فلم يملك وقد خسر جميع اوراق اللعبة السياسية الا التهديد والترخيص بأن يقدموا ويقوموا بأعمال تزعزع السلم الاهلي والاستقرار الاجتماعي والامن وتثير الرعب والهلع ببن المواطنين الامنين. «لا أحد يضمن سلمية المعارضة» حملها المواطنون محمل التهديد والوعيد يصدر من قيادة وفاقية بارزة وهو بمثابة توجيه لجماعات ما يسمى بـ «المعارضة» واطلاق يدها لممارسة كل الوسائل غير السلمية في الفترة القادمة!! ولعلنا نقرأ في هذا التصريح ايضا الحالة العدمية التي وصلت اليها قيادات هذه الجماعات وفي مقدمتها علي سلمان نفسه الذي كان اول قياداتهم التي رفضت المشاركة وأعلنت المقاطعة مبكراً بل وهدد علي سلمان كل من سوف يخرج عن سرب المقاطعة بـ «الاقصاء والنبذ الاجتماعي» مصادراً حق المواطنين في اتخاد القرار وهي مصادرة انتجتها ثقافة «المؤمن لا يخطئ ولا يعتذر» وهي ثقافة العمامة في استعلائها وغلوائها واستكبارها حتى عن مجرد اعتذار بسيط بحق جرم عظيم ارتكبته بحق الوطن غداة 14 فبراير 2011 يوم سارت بشعار اسقاط النظام ثم تنصلت عن هذا الشعار البغيض الذي مازال صداه يرن في اذان المواطنين الصغار منهم قبل الكبار في تلك الايام السوداء. وعبارة «المؤمن لا يخطئ ولا يعتذر» توزعت شعارات ملصوقة على جدران بعض القرى والفرجان لتعبر عن ذهنية القطيع كما سماها علماء الاجتماع والسوسيولوجيا وقد تلقفوها وصدقوها بعد أن صدرت من عمامات قادة المحاولة الانقلابية ومن مرجعيات باركت تلك المحاولة وزادت عليها بنداء «فاقتلوه» وهو نداء العنف العنيف. وكان لا بد من ان تؤدي عبارة المعصومية «المؤمن لا يخطئ» معطوفة على الغرور الذاتي والاستكبار الشخصي «لا يعتذر» كان لا بد وان تؤدي بجماعاتها الى زوايا الاختناق فيصدر عنها كل ما هو غير متوقع وكل ما هو عنيف ومروع من افعال واعمال وسلوكيات. أما علي سلمان فردّات فعله أسرع من غيره من مجموعة القيادات الوفاقية وهي ردات فعل انفعالية في معظمها وقد رصدها المراقبون في أكثر من مناسبة سياسية لم تأتِ على هواه فكانت تصريحاته وتعليقاته انفعالية أكثر منها سياسية محكومة بتوازنات السياسي الرشيد القادر على قراءة اثار ما سوف يقوله ويصرح به قبل ان ينطقه. وكثيرا ما لجأ علي سلمان الى تعديل وتصحيح تصريحاته وتغريداته المنفعلة ومحاولة ترقيعها بعد ان يتلمس اثارها عند المواطنين في احتجاجات أو سخريات محرجة له. وبحسب بعض القراءات السياسية المحلية فعلي سلمان يعيش وضعا لا يحسد عليه هذه الايام بعد ان خسر وخسرت جماعاته كل شيء بسبب رعونة مواقفه «السياسية» وتشدده تجاه المبادرات التوافقية العديدة التي رفضها جملة وتفصيلا وتمسك ما يريد غافلا عن معادلات الواقع الاجتماعي الذي يقف عليه والواقع الاقليمي والعالمي وهي معادلات يحسب حسابها كل سياسي وقيادي في كل مكان.. اليس كذلك؟؟ علي سلمان مضى عليه ما ينيف عن 12 سنة وهو على رأس جمعية الوفاق وخلال اربع سنوات هي الاخيرة لم تسجل الوفاق مكسبا واحدا لجمهورها وللمتعاطفين والمحسوبين عليها ما دعا بعض القريبين من الوفاق ان يقترحوا في مجالسهم بأن يأخذ علي سلمان ومجموعته في القيادة الوفاقية فترة نقاهة بالابتعداد عن السياسة والمشهد السياسي لعلهم يعيدون حساباتهم وفق الواقع والرؤية الواقعية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا