النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

ملاحظات انتخابية

رابط مختصر
العدد 9351 الاحد 16 نوفمبر 2014 الموافق 23 محرم 1436

مهما كانت ملاحظاتنا لكننا سنشارك ونصوّت ونقترع، فالمشاركة مبدأ وطني.. أمّا الملاحظات والنقد فلابد منه ففي سياق المشهد الانتخابي ثمة عجائب وغرائب وطرائف منها على سبيل المثال تلك الشعارات التي رفعها مترشحون لا أدري من اقترح ومن «شار عليهم» بها لأنها غدت من نوادر المواطنين في أحاديثهم مثل شعار حقوق العوانس والعازبات الذي كان مثاراً للعجب والتعليقات حول اختيار الشعار دون غيره من شعارات انتخابية معروفة ومقبولة، فهل العوانس والعازبات في دائرة الاخ المرشح يشكلون ثقلاً انتخابياً.. ربما فمن يدري لكن على اي احصائية اعتمد!!؟؟ وهناك ظاهرة البوفيهات التي انتشرت في خيام ومقار المرشحين واصبحت جزءاً من البرنامج الانتخابي. وكم تمنيت شخصياً ان لا ينساق وينجرف إليها المرشحون بهذه الصورة الغالبة.. وهي ظاهرة أخذوها من الكويت الشقيق، وكان حرّياً بهم ان يأخذوا ظاهرة ايجابية من هناك. فبجانب انها مكلفة للسواد الاعظم من مشرحينا الذين لا يمثلون الطبقة التجارية والثرية بقدر ما جاء معظمهم من طبقة الموظفين وميزانياتهم للحملات الانتخابية «على قد حالهم» فلماذا تورطوا في ظاهرة البوفيهات. بعض المرشحين تورط لضعف امكانياته المادية فهو ان فتح بوفيهات ليلية جلس على حصير الفقر وهو ان لم يفتح البوفيه خسر.. فكان ان لجأ الى عمل سندويتشات تونه كانت السبب في خسارته المريرة في انتخابات 2006، وأصبح يكره التونه وسيرة التونه..!! ولان موسم الانتخابات حافل بالعجائب فبعض من طرحوا اسماءهم كمرشحين كانت عيونهم مصوبةً بانتظار مرشح منافس جاء ليعقد معهم صفقة انسحابهم مقابل مبلغ ماليٍ وقدره.. وبعد مساومة و«مقاصص ومكاسر» يعلنون انسحابهم من المنافسة التي دخلوا معتركها بنية مبيتة للانسحاب بعد اتمام الصفقة. ألم نقل انه موسم وشعاره «اللي تغلب به العب به» واسوأ اشكال اللعب هو الضرب تحت الحزام الذي لم نسمع ولله الحمد عنه إلاّ نادراً على الاقل حتى كتابة هذه السطور ومن يدري عن القادم. في عام 1973 قدنا حملات انتخابية لمرشحي كتلة الشعب «قوميون ويساريون» ولم تكن هناك خيام او حتى مقار انتخابية سوى منازل المرشحين والتي كان معظم مجالسها ضيفة وصغيرة، وكان المرشح هو الذي يقوم بزيارات مكوكية ليلية الى المجالس والاندية وغيرها من اماكن التجمعات.. وكثيراً ما كانت ندوات المرشحين تُقام في ساحات «برايح» عامة مفتوحة لذا لم تكن هناك لا بوفيهات ولا حتى شاي «سنكي»!! نقدر طبعاً اختلاف الزمان والمكان والظروف لكننا وكما اشرنا لم نكن نتمنى الانسياق الى ظاهرة البوفيهات. لن نتكلم عن تحريم الرشاوى ونتحول الى فقهاء ففي النهاية الرشاوى جزء من الظاهرة الانتخابية حتى في البلدان الغربية العريقة في تجربتها الديمقراطية، وان كنا لا نبررها ولا نسوغها أبداً لكنها ستظل جزءاً من كل ظاهرة انتخابية عامة وكان الله في العون. الظاهرة الايجابية ان الحملات الانتخابية قائمة على قدم وساق ولكن في مناخ لا يسوده التوتر بين المرشحين إلاّ فيما ندر وهذا يسجل للوعي العام رغم قصر سنوات تجربتنا الانتخابية والديمقراطية، ففي بعض البلدان وفي فترة الانتخابات تحدث اشتباكات وخنافات ساخنة بالايادي واحياناً بالرصاص كما حدث مراراً في لبنان مثالاً. وأخيراً هل ظاهرة تزايد وكثرة المرشحين ظاهرة ايجابية ام سلبية؟؟ بتقديري انها وفي ظروفنا وضمن تجربتنا تبقى ظاهرة ايجابية وتحسب لصالح الوعي الاصلاحي العام بغض النظر عن كل ملاحظة سوف يسوقها البعض ممن مازال ينظر الى الجزء الفارغ من الكأس!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها