النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أول التواصل

تحولات التعليم العالي

رابط مختصر
العدد 9336 السبت 1 نوفمبر 2014 الموافق 8 محرم 1436

أصبح للتعليم العالي والبحث العلمي في حياتنا المعاصرة أثر بارز في تشكيل حياة المجتمعات الحديثة واقتصادياتها خاصة مع تنامي مفهوم اقتصاد المعرفة، وتزايد متطلبات التنمية، وأصبح تقدم الأمم ونماؤها يعتمدان على مدى تقدمها العلمي والتكنولوجي، ومدى قدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة على الصعيد المعرفي.. ومن هذا المنطلق فإن التعليم العالي في مملكة البحرين يأتي في مقدمة مقومات هذا التقدم المنشود، ولذلك يحظى بعناية خاصة من الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحوّلات وهائلة: في مقدمتها انتشار المنهج الدّيمقراطي في المنظومة الدّوليّة، وتحوّل اقتصاد السوق إلى المنوال التنموي السائد، كما أحدثت تكنولوجيا المعلومات والاتصال ثورة شاملة أفرزت مجتمعًا جديدًا أصبح يُعرف بمجتمع المعلومات، وأسفرت الثورة التكنولوجية عن ظهور نظام اقتصادي جديد يقوم على المعرفة والذّكاء. ومن الطبيعي أن لا يبقى التّعليم العالي بمعزل عن هذه التّحوّلات، فكثيرةٌ هي المهارات والمعارف التي كانت الجامعات في الفترات السابقة تُؤمّنها أصبحت اليوم محلّ مراجعة. وكثيرةٌ هي الاختصاصات الجديدة والمهن الواعدة التي أصبحت تتطلّب تدخّل الجامعة لرعايتها وتعزيزها، كما أنّ انهيار الحدود الجغرافية بين الدول والنظم، بفعل الثورة التكنولوجية والاتصالية، ورفع الحواجز الجمركية، قد أدّى إلى حركيّة دوليّة نشطة في سوق العمل، ممّا فرض على الجامعة أن تراعي في نظامها الأكاديمي احتمالات توظيف خرّيجيها خارج الحدود الوطنيّة، بما يفرض انصهار الشّهادات الجامعيّة الوطنيّة ضمن منظومة علميّة أوسع معترف بها دوليًّا، لذلك أصبح لزامًا على نظم التعليم العالي أن تتأقلم مع المعطيات الجديدة، وأن تواكب التّحوّلات العالميّة إذا كانت ترغب في أن يكون لها دور على الصعيدين المحلي والدولي في بناء الكفاءات والقدرات العلمية. ويمكن تلخيص الهدف الأساسي لأي تطوير لهذا القطاع الحيوي في 3 كلمات فقط: "الجودة - المواءمة - والبحث العلمي". وهذه تتجسّد من خلال برامج تعليميّة تواكب العصر وتستجيب لحاجيات سوق العمل، ويؤمّنها أساتذة تتوافر فيهم مواصفات الكفاءة العالية، ويتولّى تنفيذها إطار إداريّ قادر على الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية وللكفاءات والامكانيّات المتاحة، في بيئة جامعية حقيقية تساعد على البحث العلمي في النهاية. وتوافر القدرة على التّقييم المستمر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها