النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

البحرين كلها تشارك!!

رابط مختصر
العدد 9326 الاربعاء 22 أكتوبر 2014 الموافق 28 ذو الحجة 1435

لم تعد جمعية «الوفاق» والجمعيات المذهبية الأخرى بما في ذلك اليسارية غولا رهيبا يرعب المواطنين بإرهابه وببياناته وبتحديه لإرادة الدولة والمواطنين. اللعبة انتهت والصدمة تم استيعابها بفضل من الله ومن قدرة القيادة السياسية على التعامل مع الأحداث بمسؤولية عالية أعادت الأمن إلى النفوس والشارع فاستتب النظام وعلا صوت القانون على غوغاء تجار المذاهب وسماسرة حقوق الإنسان في المزادات الرخيصة لبعض المنظمات التي تدعي الحقوقية. هذه الجمعيات أضحت اليوم مفلسة ولا تلوي على شيء يخدمها في المقام الأول لتستطيع القول بأنها تعمل من أجل الصالح العام. ومن غريب الأمور أن من ينادي بالحياة البرلمانية والدولة المدنية تراه اليوم يرفع، ومن دون خجل، شعار المقاطعة، بل ويذهب أمين عام جمعية «الوفاق» إلى المبادرة بإقصاء عضو الوفاق «بونبيل» الذي غرد خارج السرب ورشح نفسه للاستحقاق الانتخابي ويتوعد كل من يخرج عن صف الإرهاب بالإقصاء من جنة «الوفاق». وقد كان لذلك تأثيره المباشر على المترشح تسقيطا و»خيانة» و»عمالة»، حتى آثر السلامة له ولأبنائه وأفراد عائلته فانسحب من حلبة المنافسة الشريفة على تمثيل الشعب إن مبشرات الواقع نجاح البحرين في تنظيم انتخاباتها لكثيرة، وأول ارهاصاتها هذا التزاحم على اللجان الإشرافية الأربع في محافظات المملكة التي أغلقت أبوابها على نتيجة بلغت 322 طلبا ترشيحا لعضوية مجلس النواب، و171 طلبا ترشيحا لعضوية المجالس البلدية. ما يعني أن البحرين التي أرادوا لها سبيل المقاطعة، تجد في هذه المؤشرات الأولية رغبة من مواطنيها المخلصين في إنجاح عرسها الانتخابي وفي تأكيد مشروعية انتمائهم إلى هذه الأرض الطيبة من خلال تلبية نداء الواجب الانتخابيّ. بالأمل نحن نقطع الساعات والأيام والأسابيع باتجاه يوم الثاني عشر من نوفمبر، يوم الانتخابات النيابية للفصل التشريعي الرابع الذي تنعقد النية لدى أبناء البحرين على جعله الأفضل بالمقارنة مع الفصول التشريعية الثلاثة المنصرمة. إذن هذا اليوم يقترب منا بوتيرة متسارعة باعثا معه الفرح والحبور، وناشرا شحنات من التفاؤل كالتي ينشرها كل أربعة أعوام بين الناس لإحداث التغيير المرجو إلى الأفضل في حياة الناس. ومع هذا الاقتراب السريع تتصاعد في فضاء المكان الآمال وترتفع التوقعات بانتخابات ناجحة تتجلى في نسبة الاقتراع كما هو منتظر وذلك بفضل الحس الوطني العالي لدى المنتخبين لاختيار العناصر الكفوءة والمشهود لها في مضمار الدفاع عن الوطن والعمل على رفاه المواطنين وسعادتهم من هذه المؤسسة التشريعية العالية المقام. هذا هو اليوم الذي ينبغي أن نتهيأ له جميعا لإثبات انتمائنا الحقيقي وحبنا للبحرين الخليجية العربية. في تصوري أن التحدي الأكبر الذي يواجهه المواطنون اليوم هو نجاح هذه الانتخابات، وأن ما ينبغي علينا كمواطنين ناخبين فعله لإنجاح هذه الانتخابات هو العمل دون كلل أو ملل في أوساط المواطنين الناخبين وغير الناخبين إناثا وذكورا بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم، لأسباب ثلاثة أولها رفع الوعي لديهم بأهمية هذا النجاح الذي تترتب عليه نجاحات أخرى مستقبلية، وثانيها إفهام كل من يدعو إلى المقاطعة أو «تصفير صناديق الاقتراع» في جمعية «الوفاق» أو الجماعات المذهبية المتطرفة الأخرى بأن شعارهم البائس، «البحرين تقاطع»، ما هو إلا صدى لصوتهم في يباب الفشل ليس إلا، وما التصفير الذي يعاودون طرحه اليوم بعد أن فشلوا في بلوغه في الانتخابات التكميلية بعد استقالة «كتلتهم الإيمانية» من مجلس 2010 تضامنا مع فوضى الدوار إلا ضرب من الخيال المريض المهووس بعداء الآخر، حتى وإن كان شقيقا في الوطن، خاصة بعد أن بدا لهم حجمهم يتضخم ويتضخم نتيجة للأكاذيب والتلفيقات التي أذرتها رياح الحقيقة في الواقع المعيش فانكشف باطلهم، وثالثها وقف العبث المستمر زهاء أربع سنوات للنيل من شرعية الحكم وإضعاف إيمان المواطنين بالدولة وهياكلها ومؤسساتها. ولعل السؤال الذي تمليه اللحظة الوطنية، وينبغي وضعه اليوم في بؤرة الاهتمام والعمل وفق معطيات هذه اللحظة التاريخية الحاسمة هو: مَن مِن المواطنين الذين ينبغي علينا التعويل عليهم في إنجاح هذه الانتخابات؟ ليس من شك في أن الإجابة هنا والتي ينبغي تسليط الضوء عليها لتكون واضحة هي: إن الإعلام المرئي والمقروء والمسموع هو من يجب التعويل عليه في ذلك، فالمواطن البحريني يحتاج إلى خطاب إعلاميّ وطنيّ يكشف حجم التحديات ويرسخ مفاهيم المواطنة ويقترب من مشاغل الناخب وتطلعاته. هذا المنطق صحيح في مطلق الأحوال من دون شك، وخصوصا عندما يكون المجتمع في حالة من السلام والوئام، وليس هناك من يعمل في اتجاهات أخرى لتغيير الواقع وربطه بأجندات أجنبية مذهبية، ولكن وبما أن الموقف فيه كثير من التحدي للإرادة الوطنية التي تراهن جمعية «الوفاق»، بعمائمها وأفنديتها، على كسرها، فإن هذا العمل يتجاوز الإعلام ليطال الجهود الفردية والجماعية لفئات الشباب البحريني من كافة مستوياتها الاجتماعية وتوجهاتها الفكرية، ويأتي على رأس أولئك الذين يوصفون بالحركة والنشاط والقادرين على الحشد الجماهيري، ومنازلة أصحاب شعار المقاطعة. ويبقى الإعلام مع ذلك ظهيرا لهذا الحراك الشبابي، ودوره في هذا المقام المساهمة في إبراز جهود هؤلاء الشباب ونقل صور فعالياتهم ومشاهدها التي ينبغي أن تنصرف إلى تثقيف المواطنين بأهمية هذه الانتخابات وضرورة تسجيلها أعلى نسبة انتخاب لكي تلقم «الوفاق» حجرا وتُسكت مصدري الفتاوى المناوئة لحرية الفرد في ممارسة حقه الانتخابي الدستوري. كما ينبغي على هذه الفئة في المجتمع مواجهة أعمال تمييع الوطنية بهدف جعلها مطواعة للإملاءات المذهبية. ولعل أحد أوجه هذه الإملاءات التي ينبغي أن يتصدى لها الشباب البحريني هو البيان الصادر من «آية الله» عيسى قاسم و»العلامة» عبدالله الغريفي اللذين يدعوان بصريح العبارة إلى مقاطعة الانتخابات عبر سيل من الافتراءات والأكاذيب والكلمات الوالغة في كراهية النظام ورؤية جزء مهم من أهل البحرين يتحرر من ربقة الانصياع القسري إلى فتاوى دينية في الشؤون الوطنية. عليكم يا شباب البحرين، من كل المكونات، يقع عبء التخلص من مخلفات السنوات الأربع المنصرمة، والتي كانت من أسوأ سنوات تطورنا السلمي في البناء الحضاري. وغني عن البيان أن التخلص من مخلفات الماضي لا يتوقف على الإدلاء بأصواتكم في الانتخابات وانتظار نتائج تصويتكم فحسب، وإنما دوركم أكبر من ذلك. دوركم توعوي تثقيفي في المقام الأول، لتكون النتيجة تصويتا عالي النسبة، واختيارا صحيحا يوصل الكفاءات البشرية القادرة على إحداث الفرق وبالتالي إعلان ميلاد مجلس نيابي جديد أراه لحظة فارقة جديدة في تاريخ البحرين الحديثة وخطواتها الثابتة لترسيخ دعائم الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات، دولة المواطنة..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا