النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تشبيك

سكوت هنّصور

رابط مختصر
العدد 9304 الثلاثاء 30 سبتمبر 2014 الموافق 6 ذو الحجة 1435

عنوان المقال هو اسم فيلم للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين، لكن ما أعنيه هنا هو صورة بالهاتف النقال وليس بكاميرة السينما. منذ انتشار تطبيق انستغرام بهذه الصورة الكبيرة، ومؤخرا صرعة "السلفي" بتنا نلاحظ ازدياد شغف كثير من الناس في الفعاليات والمناسبات وفي المقاهي والمجمعات التجارية بالتقاط الصور الشخصية والجماعية، ثم نشرها على اسنتغرام وتعميمها بالواتساب على الأصدقاء والغروبات. لقد ساعد هذا التطبيق، مع تطور تقنيات التصوير بالموبايل، على شد الناس أكثر وأكثر إلى الصورة بدلا من النص، ورغم أن تويتر يتيح كتابة عبارات بسيطة من 140 حرفا أو قرابة عشر كلمات، إلا أن الصورة سيطرت بشكل أكبر، فلا تحتاج لتكتب أنك الآن تستمع مع أصدقائك في مكان ما تصفه بالكلمات، بل يكفي التقاط صورة تقول كل شيء، وهذا ما أتاح لأوسع الشرائح، حتى أولئك الذين لا يجيدون الكتابة والقراءة التعبير عن أنفسهم. ورغم اتهامات مستخدمي الصور كمحتوى بالسطحية، إلا أن دور الصورة أساسيّ جداً في صناعة الإعلام الاجتماعي، بل إن الصورة من أهم معايير النجاح في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، سواء من الأفراد أو المؤسسات، فالصورة هي التي تصنع الانطباع الأول لدى زيارتك لأي صفحة في تلك المواقع، والصورة الشخصية للحساب باتت الشغل الشاغل للملايين حول العالم، من حيث اختيار ألوانها وتصميمها، والأهم من ذلك الرسائل المنبثقة منها لكل من يراها. ورغم أن الفيديو يتقدم على الصورة كمحتوى، إلا أن صعوبة انتاجه جعلت من الصورة عصب الاستخدام الأمثل للإعلام الاجتماعي، فهي تلفت النظر وتمنح المعلومة وتعبّر عن مكنونات صاحبها وتحوّلات مشاعره، الصورة تنقل لنا الأجواء التي يعيش فيها الأهل والأصدقاء والزملاء، تحكي قصصهم وتواكب أخبارهم، وتمنحنا الفرصة لمشاركتهم الأفراح والأتراح والشعور بالمعية والقرب والاهتمام ما يكرس حالة التواصل البصري. وعلى كل من يرغب في استخدام هذه الصناعة بنجاح، أن يدرك جيداً أهمية حسن استخدامه للصور، فالصورة تصنّفك وتتحدّث عنك بصوت مرتفع أمام الآخرين، وتخلق عشرات الانطباعات الراسخة عنك! الصورة هي العنوان الأبرز الذي يعبّر عن "الحالة" التي تعيشها، أكثر من الكلمات التي تعبّر بها عن نفسك. إننا نعيش عصر الصورة بكل وهجها وعظمتها، حتى الدراسات المهتمة بأكثر المكوّنات شعبية في هذه الصناعة، تؤكد أن النصوص التي تظهر في صور، أكثر جاذبية وشعبية من النصوص المجرّدة، وقديما قالت العرب "وما راءٍ كمن سمع".

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها