النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

دوحـة الــصــائـمـيـن

رابط مختصر
العدد 9232 الأحد 20 يوليو 2014 الموافق 22 رمضان 1435

السؤال: مريض يغمى عليه أثناء الصيام فهل صيامه صحيح؟ وما حكم من نام جميع يومه وهو صائم؟ الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، الإسلام دين يسرٍ ورحمةٍ، والله سبحانه وتعالى لم يكلِّف الإنسان ما لا يطيق، فمن كان الصَّيام يشقُّ عليه مشقَّة غير عاديَّة لمرضٍ أو ضعفٍ أو غير ذلك فيباح له الفطر وعليه القضاء، قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ * وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ * يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة:185]، يقول الشَّيخ السَّعدي عند تفسير هذه الآية : «أي: يريد الله تعالى أن ييسِّر عليكم الطَّرق الموصلة إلى رضوانه أعظم تيسيرٍ، ويسهِّلها أشدَّ تسهيلٍ، ولهذا كان جميع ما أمر الله به عباده في غاية السُّهولة في أصله، وإذا حصلت بعض العوارض الموجبة لثقله سهَّله تسهيلًا آخر، إمَّا بإسقاطه أو تخفيفه بأنواع التَّخفيفات». حكم من أغمي عليه جميع يومه: من نوى الصَّيام قبل الفجر ثمَّ أغمي عليه، ولم يفق إلا بعد غروب الشَّمس فإنَّ صومه لا يصح ويلزمه القضاء، عند جمهور أهل العلم من المالكيَّة، والشَّافعيَّة، والحنابلة، وذلك لأنَّ الصَّوم لا بد له من نـيَّة، والمغمى عليه لم تصح منه نيَّة في جزء من نهار رمضان. حكم من أغمي عليه جميع يومه وأفاق لحظة: أمَّا من نوى الصَّيام باللَّيل ثمَّ أغمي عليه وأفاق في النَّهار ولو جزءًا يسيرًا قبل غروب الشَّمس، فإنَّ صومه صحيح، وإليه ذهب الشَّافعيَّة، والحنابلة، وهو قول للمالكيَّة، وذلك لحصول النيَّة منه في جزءٍ من النَّهار فصحَّ صومه. حكم من نام جميع يومه أو أفاق لحظة: وأمَّا من تسحَّر ونام قبل أذان الفجر مثلًا ولم يستيقظ إلا بعد غروب الشَّمس فصومه صحيح عند عامَّة أهل العلم، وذلك لأنَّ النَّوم لا يزيل الإحساس بالكليَّة، فإذا نبِّه انتبه كالنَّاسي والسَّاهي، وهو من أهل التَّكليف، ولم يوجد ما يبطل صومه، والفرق بينه وبين المغمى عليه أن النَّائم إذا أوقظ يستيقظ بخلاف المغمى عليه، أمَّا إذا استيقظ لحظةً ونام باقيه صحَّ صيامه بإجماع أهل العلم على ذلك كما نقله النَّوويُّ. ولكنَّه يأثم على ترك أداء الصَّلوات في مواقيتها إن كان من غير سببٍ وعذرٍ أشدَّ الإثم، وتفوته أجور صلاة الجماعة، والذِّكر وغير ذلك من الفضائل ،،، والله أعلم

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها