النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

دوحـة الصائـمين

رابط مختصر
العدد 9223 الجمعة 11 يوليو 2014 الموافق 13 رمضان 1435

السؤال: ماذا يباح للرجل من امرأته في نهار رمضان؟ وما حكم من قبل زوجته وخرج منه المني أو المذي؟ الجواب: الحمد لله وصلَّى الله على رسول الله: يباح للزَّوجين الصَّائمين جميع ما يباح لهما في حالة عدم صيامهما كالكلام والمصافحة واللَّمس وغير ذلك، ما عدا الجماع فإنَّه حرام بالاتفاق، ويجب عليه بفساد صومه القضاء والكفَّارة (وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينًا)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهيَّة. القبلة والملامسة: وأمَّا القبلة والملامسة لمن تتحرك شهوته بفعل ذلك، أو يخشى على نفسه من الوقوع في الحرام، بالجماع في نهار رمضان وهو صائم أو بالإنزال، وكذا التَّفكير والنَّظر إلى الزَّوجته إن كان ذلك يحرِّك من شهوته، فإنَّه يكره لهما فعل ذلك كلِّه، وهذا باتِّفاق المذاهب الفقهيَّة الأربعة، لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه (أنَّ رجلاً سأل النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم عن المباشرة للصَّائم، فرخَّص له، وأتاه آخر فسأله، فنهاه، فإذا الَّذي رخصَّ له شيخ، والَّذي نهاه شاب)، ودليل أنَّه يكره وليس بحرام: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقبِّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنَّه أملككم لإربه)، أي: أملك لنَّفسه ولشهوته. قال السِّندي: قوله: (يباشر) أي: يَمَسّ بشرة المرأة ببشرته، كوضع الخدِّ على الخدِّ ونحوه. من باشر أو قبل أو لمس وأنزل: أمَّا من فعل مقدمات الجماع دون الجماع كتقبيل أو لمس فخرج منه المنيَّ، فسد صومه وعليه القضاء باتفاق المذاهب الفقهاء، وحكي الإجماع على ذلك الماوردي في الحاوي، وابن قدامة في المغني، ولا كفارة عليه كما هو مذهب جمهور الفقهاء، من الحنفيَّة والشَّافعيَّة، والحنابلة، وذلك لأنَّ نصَّ الكفارة وارد في الجماع فقط. من كرر النظر إلى زوجته حتى أنزل: أمَّا من كرَّر النَّظر إلى زوجته حتَّى أنزل فإنَّه يُفطِر، وفسد صومه، ولا كفَّارة عليه؛ وهو مذهب المالكيَّة والحنابلة، وطائفة من السَّلف، وذلك لأنَّ النَّظرة الواحدة لا تفسد؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (لك الأولى وليست لك الآخرة) [رواه أحمد وأبو داود والتِّرمذي]، ولأنَّ واجتناب النَّظرة الواحدة متعسر بخلاف تكرار النَّظر؛ فإنَّ فيه استدعاء المنيَّ فيكون حكمه حكم الاستمناء، ولا كفارة فيه لأنَّ النَّص إنَّما ورد في الجماع، بخلاف الحنفيَّة، والشَّافعيَّة فلا يفسد الصِّيام عندهما. من أنزل بمجرد التفكير: أمَّا من أنزل بمجرَّد التَّفكير دون مباشرة أو عمل فلا يفطر، سواء كان تفكيرًا مستدامـًا أو غير مستدام، وهو قول الحنفيَّة، والشَّافعيَّة، والحنابلة، لأنَّ الفكر يعتبر من حديث النَّفس، وحديث النَّفس من المعفوِّ عنه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها، ما لم تعمل به أو تكلم) [صحيح الجامع]. خروج المذي: أمَّا خروج المذي ـ وهو السَّائل الشَّفاف الخفيف الَّذي يسبق نزول المنى ـ من الصَّائم فإنَّه لا يفسد الصَّوم، وهو مذهب الحنفيَّة، والشَّافعيَّة، وإحدى الرِّوايتين عن الإمام أحمد، واختاره الصَّنعاني، لأنَّ المذي لا يوجب الغسل فأشبه البول، ولعدم ورود النَّص على كونه مفطِّرا، والأصل صحة الصَّوم ،،، والله أعلم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها