النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أوال التواصل

المستقبل يبدأ اليوم

رابط مختصر
العدد 9196 السبت 14 يونيو 2014 الموافق 16 شعبان 1435

التعليم هو المولد الهائل لتوليد التنمية التي تشمل كافة جوانب الحياة: التنمية البشرية بكل ما تتضمنه من اكتشاف ورعاية وتدعيم وتعظيم للقوى البشرية وللخبرات والقدرات التي يمتلكها الإنسان وتوجيهها بما يخدم هذا الإنسان نفسه، والمجتمع الذي يعيش فيه، كما التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكل ما يدعم نواحي أنشطة الحياة المادية والروحية كافة.   وإذا نظرنا إلى التجارب الإنسانية الناجحة التي تميزت في العقود الماضية وحققت تقدماً ملموساً ومحسوباً في كافة هذه المجالات، شرقاً وغرباً، نجدها تمت من بوابة التعليم، وانطلاقا منه تحديدا، وإذا نظرنا إلى الدول الكبرى التي تتصارع على القمة اليوم، نجدها تطور من نظم تعليمها باستمرار، وتوجه معظم جهودها لتطوير التعليم. ففي إنجلترا أكدت إحدى الدراسات المعروفة أن تنمية الثروة البشرية عن طريق التعليم لها أكبر مردود اقتصادي، ولذلك لا مناص من المراجعة المستمرة لنظام التعليم لكي يتواءم مع التطورات الحديثة في مجال التكنولوجيا. ويذكر هنا ما كان يردده السيد  توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق  من تأكيد مستمر على  ضرورة الاهتمام بالتعليم فلقد ظل طوال حملته الانتخابية يردد دائما تسألونني عن الأولوية في برنامج الحكومة، إنه التعليم .. التعليم .. التعليم، وفى الولايات المتحدة الأمريكية- وهي الدول الأعظم في العالم على الأصعدة العسكرية  الاقتصادية-نجدها تعطى اهتماماً متزايداً للعملية التعليمية أكثر من اهتمامها بالمصانع والشركات والاستثمار .  وكذا الأمر بالنسبة للبلدان العربية التي تواجه العديد من التحديات  تجعل من تطوير التعليم خياراً استراتيجياً لا بديل عنه، فالوطن العربي لا يعيش بمعزل عن التحولات والتطورات الجارية في العالم ، ولذلك فهو في أمس الحاجة إلى التجديد والتطوير في المجال التعليمي  في  الشكل والمضمون ، على ان يكون هذا التطوير متناسبا مع طبيعة التحديات التي يواجهها العالم العربي، وبما يؤهله للاستغلال الأمثل لموارده الاقتصادية  واستثمار ها بالشكل الصحيح بما يدفع على طريق التقدم بالسرعة المطلوبة.   ولعل الجهود المخلصة التي تبذل على صعيد تطوير التعليم وتحسين جودته ومخرجاته في مملكة البحرين هو جزء من هذا التمشي السليم الذي يعتبر ان التعليم هو مستقبل البحرين وان المستقبل يبدأ اليوم وليس غدا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها