النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

معركة الامتياز والإنجاز

رابط مختصر
العدد 9175 السبت 24 مايو 2014 الموافق 25 رجب 1435

إن التعليم قضية متجددة في جميع المجتمعات، في مضمونها، في شكلها وفي أهدافها، ولذلك لا نجد دولة في العالم وخاصة المتقدمة منها إلا ويحتل موضوع تطوير التعليم وتنميته وتجديده فيها أولوية مطلقة، فحتى اليابان التي نضرب بنظامها التعليمي المثل في الجدوى والجودة، تتحدث دون كلل أو توقف عن (الحاجة الماسة إلى تطوير التعليم ومراجعته). ولذلك لا غرابة أن تكون البحرين من بين تلك البلدان الحية التي ترى في حيوية التعليم حيوية مجتمعها، وفي تجدده ضمانة حقيقية للتنمية المتجددة الشاملة، وهنا تأتي جهود المتواصلة في وزارة التربية والتعليم في مجال المراجعة المستمرة للتعليم ونظمه ومناهجه لتعكس اتجاها متصاعدا للتركيز على النوعية في التعليم بعد النجاح في تحقيق هدف الكم. كما أن التحولات الكمية في حجم الالتحاق بالتعليم وما يتبعها من جهود في توفير المقعد الدراسي وتطوير البيئة المدرسية وتأهيل المعلمين وتدريبهم، والعمل المستمر على الارتقاء بالمناهج ومضامينها العلمية فرضت نفسها على عمل المؤسسة التربوية، وأصبحت من التحديات الكبرى التي يتوجب مواجهتها والرضا بحملها وأداء متطلباتها، والدولة في البحرين تتحمل هذه الرسالة وما تزال تفعل ذلك بكامل الرضا، ولكن التكليف التربوي العام صار يبلغ أبعاده القصوى اليوم، وأصبح  يزيد من تعقيده أن تربية الأجيال الجديدة لم تعد سهلة واضحة المعالم مثلما كانت قبل  عدة عقود ،حيث أصبحت عملية مركبة ومعقدة ومكلفة ماليا ومنهجيا، ولذلك لا مناص اليوم من أن تكون شراكة بين الدولة والمجتمع بمختلف مؤسساته، لان إعداد الأجيال وبناء التربية المتجددة الحيوية القادرة على الاستجابة الفاعلة للتحديات شراكة بين الجميع في حمل مسؤوليتها وأعبائها كاملة في هذا العالم المتجدد باستمرار وفي ظل المتطلبات المتنامية للجميع والمؤسسات الاقتصادية والتقنية، لأن المجتمع بكافة مكوناته يجب ان يكون شريكا  للإدارة التربوية في تحديد الحاجات المستقبلية للطلبة، وفي التأكد من ضمان توفير تعليم مناسب للأوضاع التنموية ومتطلباتها الأساسية في الحاضر وفي المستقبل، ولا شك أن هذه المسؤولية المشتركة سوف تركز بالضرورة على موضوع  (جودة) التعليم باعتبارها  أكثر القضايا التربوية أهمية وحيوية، لان الثروة المعرفية هي الأساس المتين لضمان  نجاح البحرين في معركة  الحاضر والمستقبل، وهي معركة الامتياز والانجاز. ومن أجل نجاح البحرين في سباق الأمم إلى النماء الاقتصادي والإنتاجي ومن ثم الرخاء لا بد من جعل تكنولوجيا المعلومات والتفكير العلمي والنزعة الاستقلالية لكسب الرزق والرفاه الاقتصادي والبحث عن الجودة والامتياز والتفوق، لا بد من جعل هذه المفاهيم تدخل مناهجنا وبرامجنا التربوية وتستقر في أذهان الأجيال الجديدة. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها