النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أول التواصل

زمن التمدرس

رابط مختصر
العدد 9147 السبت 26 أبريل 2014 الموافق 26 جمادى الآخرة 1435

ما زلت أتذكر النتيجة النهائية التي توصلت إليها لجنة التحقيق البرلماني في موضوع تمديد الزمن المدرسي في المرحلة الثانوية، حيث انتهت اللجنة إلى مساندة الوزارة في ذهبت إليه من اختيار تمديد الزمن المدرسي مقتنعة بأهمية التمديد والحاجة الماسة إليه.. كانت تلك اللحظة مهمة في تقديري، لأن اللجنة أمضت شهورا عديدة وهي تتقصى هذا الملف بكافة تفاصيله، وتيقنت بأن التمديد في صالح الطالب وفي صالح العملية التعليمية في النهاية، مع التأكيد على ضرورة تهيئة البيئة المدرسية اللازمة لذلك. والعودة إلى موضوع التمديد مجددا يأتي من باب التذكير بأنه أصبح اليوم جزءا من الواقع المدرسي في التعليم الثانوي وحقق نتائج طيبة على جميع المستويات، وهو لم يأت من فراغ  وبدون مقدمات، لقد جاء ضمن باقة متنوعة من البرامج التطوير في إطار تنفيذ الوزارة لمبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، تحقيقا لبرنامج عمل الحكومة من ناحية، ولأهداف الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين 2030م،من ناحية ثانية، والتي تركز على أولويات أساسية محددة تهدف إلى تحسين أداء المدارس، وتمهين المعلمين وإعادة رسم دور المعلم، بالاعتماد على التقويم المستمر – الداخلي والخارجي- لعمل المؤسسات المدرسية، وذلك لتحقيق جودة المخرجات التعليمية في النهاية، ليكون الخريج البحريني الخيار الأفضل في سوق العمل. ولا شك أن الأداء العالي المطلوب من المدارس الحكومية اليوم في ظل انتشار ثقافة الجودة بات يفرض  على المدارس أن تكون دائما على أهبة الاستعداد للارتقاء بأدائها، وقد تم خلال السنوات الماضية قطع خطوات هامة وملموسة نحو تحقيق التحسين المنشود في مستوى الارتقاء بالأداء من خلال برنامج تحسين أداء المدارس الذي تم تعميمه على جميع المدارس الحكومية، سواء من خلال تدريب المعلمين على استراتيجيات إدارة الصف الدراسي وطرق التدريس الحديثة، أو على صعيد الارتقاء بالبيئة المدرسية، وتحسين عملية القيادة المدرسية في اتجاه التخفيف من العمل الإداري والتركيز على العمل الأكاديمي، والعمل حثيثا على تطوير الأداء وتحسين عملية التدريس، وهذا ما دفع الوزارة إلى تطوير الزمن المدرسي ليستوعب هذا التطوير المنشود، حيث إن إطالة اليوم الدراسي هو في مصلحة الطالب الذي من حقه على الوزارة أن توفر له جميع الإمكانيات والظروف المناسبة ليحقق التحصيل الدراسي المنشود، والذي يتوافق مع متطلبات الجودة. حيث تبين أن الزمن المدرسي له أهمية بالغة في المنظومة التعليمية، لأنه لا يمكن تجويد التعليم بدون منهج جيد ومعلم متمهن وبيئة مدرسية ملائمة وزمن مدرسي كاف، وهذا يعني في النهاية أن زيادة الوقت المخصص للتدريس يحسن من عملية التدريس نفسها، وبالتالي جودتها، خاصة إذا ما دربنا المعلم على الاستخدام الأمثل لهذا الزمن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها