النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أول التواصل

إرساء أسس الحوار والتعايش والمشاركة

رابط مختصر
العدد 9133 السبت 12 أبريل 2014 الموافق 12 جمادى الآخرة 1435

تبدو المشاركة المجتمعية الشبابية متزايدة الانتشار والتعاظم في مختلف أنحاء العالم، في مسعى إلى تبني ما يقدم على أنه مسار الإنسانية العام نحو التنمية والديمقراطية والمشاركة الأوسع مدى، والأقوى تأثيرا والأكثر عنفوانا، مما يتزامن مع ظرف عام طرح بسرعة وشدة ضرورة التجديد وإعادة رسم الاستراتيجيات والإصلاحات لتكون قادرة على استيعاب تيارات الشباب واندفاعاتهم المشروعة، فلقد أكدت الأحداث أن الشباب العربي كان في مقدمة القوى التي يتم استغلالها وتوظيفها سياسيا بشكل سلبي، بما يستدعي منا فتح ملف الشباب للنقاش العام تمهيدا لوضع إستراتيجية وطنية جادة لاستيعاب الشباب وتوظيف قواه في الإبداع والإصلاح والتجديد، وإبعاده عن التطرف والإرهاب والتهميش، ويقتضي ذلك أن تكون مشاركة الشباب في الشأن المجتمعي العام واسعة، سواء من خلال المشاركة الرسمية في الأجهزة التنفيذية للدولة أو في المجالات الرياضية والثقافية والتقنية والاقتصادية وغيرها، أو من خلال فتح البنى والهياكل السياسية الحزبية التقليدية ( والتي تبدو أقل قابلية للتشبيب والتجديد) أمام هؤلاء الشباب بما يوفر لهم التدريب والخبرة ليهيئوا لتسلم المقاليد الأبعد أثرا لاحقا. أما الإبقاء على الوضع الراهن فإنه يقود إلى الإمعان في التهميش المفضي إلى الاستقالة تعبيرا عن مشاعر اليأس أو الرفض اليائس اللذين ينفجران في ممارسات احتجاجية أو في عزوف عن الممارسة البناءة. إن الحديث عن دور الشباب ومكانته في أي مشروع تنموي، أيّا كانت نظرتنا إلى التنمية: اقتصاديّة سياسيّة ثقافيّة بات من الأمور المفروغ منها، بل كثيرا ما يتم على الصعيد الرسمي التأكيد على أهمية العناية بالشباب وإيلائه المكانة اللازمة والعناية الفائقة، وهنالك بالفعل جهود تبذل على هذا الصعيد من قبل الأجهزة الحكومية والأهلية ذات العلاقة.. ولتكريس هذه الأهمية قد نكون في حاجة إلى فتح ملف الشباب للنقاش العام، ولا نكتفي بالسياق الروتيني لهذا الاهتمام والمستقر منذ سنوات عديدة، على أن يكون الهدف من هذا النقاش هو دمج الشباب في فعل التنمية والمواطنة وتعزيز حضوره في الحياة الوطنية في مختلف المواقع، وعندما يتعلق الأمر بملف الشباب، فمن الصعب أن نجد  جهة رسمية واحدة ومحدّدة ومخصوصة لنصفها بأنها المعنيّة بالقطاع، فالشباب مسؤوليّة “الجميع”. ولعلّ أهمّ ما يجب أن يتم التركيز عليه في هذا الموضوع، هو إرساء أسس للحوار والتعايش والمواطنة، على أن يشمل بين الشباب وغير الشباب من جهة، وحوار الشباب مع الشباب من جهة ثانية، وهو ما سيسهم إلى حدّ كبير في تجسير التواصل بين الشباب وغيرهم من الجهات الأخرى الرسمية والأهلية، وبين مكونات  الكتلة الشبابية في ما بينها من جهة ثانية. وإننا في حاجة إلى استلهام التوجيهات المرجعية للاهتمام بالشباب من ثقافتنا وقيمنا ومن تجارب الشعوب التي سبقتنا في مجال التقدم وبسط السبيل لمشاركة الشباب في الحياة العامة، وتوفير ما يلزم لتلك العناية التي من شأنها تحويل نشاط الشباب وحماسه إلى قوة فاعلة منتجة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها