النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

أول التواصل

تطوير التعلم الجامعي

رابط مختصر
العدد 9119 السبت 29 مارس 2014 الموافق 28 جمادى الأولى 1435

أصبح  للتعليم العالي والبحث العلمي في حياتنا المعاصرة أثر بارز في تشكيل حياة المجتمعات الحديثة واقتصادياتها خاصة مع تنامي مفهوم اقتصاد المعرفة ومجتمع المعرفة، وتزايد متطلبات واحتياجات التنمية، حيث أصبح  تقدم الأمم ورقيها ونماءها يعتمد على مدى تقدمها العلمي والتكنولوجي، ومدى قدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة على الصعيد المعرفي.. ومن هذا المنطلق فإن التعليم العالي في مملكة البحرين، شأنه شأن كافة مراحل التعليم الأخرى، يأتي في مقدمة مقومات هذا التقدم المنشود، و لذلك يحظى بعناية خاصة ورعاية مستمرة من الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم اليوم من تحوّلات كبيرة وهائلة  على كافة المستويات: حيث أصبح المنهج الدّيمقراطي الّليبرالي سائدًا في المنظومة الدّوليّة، وتحول اقتصاد السوق إلى المنوال التنموي السائد، و أحدثت تكنولوجيا المعلومات ثورة شاملة أفرزت مجتمعًا جديدًا أصبح يُعرف بمجتمع المعلومات.، و أسفرت الثورة التكنولوجية عن ظهور نظام اقتصادي جديد يقوم على المعرفة والذّكاء.  ومن الطبيعي أن لا  يبقى التّعليم العالي بمعزل عن هذه التّحوّلات، فكثيرةٌ هي المهارات والمعارف التي كانت الجامعات في الفترات السابقة  تُؤمّنها أصبحت اليوم محلّ مراجعة. وكثيرةٌ هي الاختصاصات الجديدة والمهن الواعدة التي أصبحت تتطلّب تدخّل الجامعة لرعايتها وتعزيزها، كما أنّ انهيار الحدود الجغرافية  بين الدول والنظم، بفعل الثورة التكنولوجية والاتصالية، ورفع الحواجز الجمركية، قد أدّى إلى حركيّة دوليّة نشطة في سوق العمل، ممّا فرض على الجامعة أن تراعي في نظامها الأكاديمي احتمالات توظيف خرّيجيها خارج الحدود الوطنيّة، بمّا يفرض انصهار الشّهادات الجامعيّة الوطنيّة ضمن منظومة علميّة أوسع معترف بها دوليًّا، لذلك أصبح لزامًا على نظم التعليم العالي أن تتأقلم مع المعطيات الجديدة، وأن تواكب التّحوّلات العالميّة إذا كانت ترغب في أن يكون لها دور على الصعيدين المحلي والدولي في بناء الكفاءات والقدرات العلمية. ويمكن تلخيص الهدف الأساسي لأي تطوير لهذا القطاع الحيوي في 3 كلمات فقط: الجودة- المواءمة-والبحث العلمي. وهذه تتجسّد من خلال برامج تعليميّة تواكب العصر وتستجيب لحاجيات سوق العمل، ويؤمّنها أساتذة تتوافّر فيهم مواصفات الكفاءة العالية، ويتولّى تنفيذها إطار إداريّ قادر على الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية وللكفاءات والإمكانيّات المتاحة، في بيئة جامعية حقيقية تساعد على البحث العلمي في النهاية. وتقترن الجودة كهدف بآليّة التّقييم المستمر، فالنّظام التّّعليمي يصبح بفضل التّقييم في حركيّة دائمة، فلا يكفي إعداد البرامج التّعليميّة وتجنيد الإمكانيّات والطّاقات لتنفيذها إذا لم يكن التّنفيذ مشفوعًا بالتّقييم الموضوعي ذي الصدقية، ومن شأن هذا التّقييم أن يكشف عن إيجابيّات النّظام التّعليمي لتعزيزها وتقويمها وتجاوزها.  وقد يوظّف هذا الإصلاح لإثارة المخاوف من عمليّة التقييم، لكنّ التّقييم لا يمسّ بأيّ حال من الأحوال من استقلاليّة الجامعة والجامعيّين، وهو لا يقترن بنظام التوجيه والإرشاد المعمول به في التّعليم العام ، بل هو آليّة تنطلق من مستوى المؤسّسة الجامعيّة ذاتها لإكساب التعليم الجامعي المزيد من الفعالية، لتصبح نتائج التّقييم على المستوى الوطني المعيار الموضوعي لتصنيف المؤسّسات الجامعيّة، في إطار المتابعة الخارجية المستقلة والموضوعية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها