النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

الافتتاحية

الطائرة الماليزية تشغل وسائل التواصل بالبحرين

رابط مختصر
العدد 9115 الثلاثاء 25 مارس 2014 الموافق 24 جمادى الأولى 1435

انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي في البحرين وخاصة تطبيق واتس آب بالطائرة الماليزية المفقودة منذ الثامن من مارس الجاري، وتداول نشطاء صوراً وأخباراً ومقاطع فيديو ذات صلة بالطائرة، وكان للمعلومات الرسمية وتلك التي تنسج قصصاً وحكايات طويلة عن ظروف اختفاء الطائرة نصيباً كبيراً من التداول عبر تويتر وفيسبوك وانتسغرام وبشكل أخص عبر الواتس آب. وربما ساهم العجز الدولي في تحديد مكان الطائرة وما الذي أصابها بالضبط في ازدياد التكهنات حولها، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي في البحرين، كما هي في باقي دول العالم، البيئة الخصبة لتناقل هذه التكهنات. وأمسى لغز الطائرة الماليزية المفقودة من أصعب القضايا المحيّرة في القرن الواحد والعشرين، إثر عدم تحديد ظروف اختفائها، وراح المتابعين لها يخمنون أسباب عدم العثور عليها، فيما تعلن الجهات المختصة كل يوم ملابسات جديدة للحادثة، وهو ما أثار حيرة بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وتندر بعضهم الآخر. وحظي مقطع تسجيلي للناشطة الكويتية سلوى المطيري بانتشار واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في البحرين، وتقول سلوى فيه إنها تعلم ظروف ومكان اختفاء الطائرة الماليزية المنكوبة بالخطف أو الفقدان، لكنها المطيري تطلب من الحكومات إعطاءها ضمانات بتصدقيها قبل أن تكشف عما في حوزتها من أسرار كشف الحجاب عنها. ومن المتداول أيضا ما أكد الشيخ السوداني بلة الغائب أن الطائرة الماليزية المختفيّة منذ عدة أيام موجودة ببلاد الجنّ الأحمر، مشيراً إلى انه قادر على العثور عليها إذا ما طلبوا منه ذلك، وأشار الغائب حسب الرواية التي تداولتها وسائل إخبارية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعية أن جميع ركاب الطائرة أحياء، ومن المعروف أن الشيخ بلة الغائب له العديد من التكهنات والآراء المثيرة للجدل داخل السودان. وبخلاف الغائب تتردد عدد من الأخبار حول مصير الطائرة على مواقع التواصل الاجتماعية والوسائط الإخبارية كما يترافق ذلك مع روايات شعبية شفاهية أقرب إلى الخيال وعلى غرار تكهنات «بلة الغائب». النشطاء تداولوا أيضا تقريراً في أحد المواقع الإلكترونية يفيد بأن سكانا في جزيرة «كودا هو فادهو» أبصروا طائرة تجارية تحلق على علو منخفض ومن المتوقع ان تكون هي الطائرة مثار البحث، وهو أمر استبعدته السلطات الماليزية التي تقول إنها وبالتعاون مع المجتمع الدولي يبحثون عن الطائرة في مساحة تتجاوز السبعة والسبعين مليون متر مربع من المحيط الهندي. وعلى إثر نشر وسائل الإعلام خبراً يفيد بأن الطائرة تحمل على متنها مواد قابلة للاشتعال «بطاريات الليثيوم»، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بملايين التغريدات والمنشورات، منها ما تسخر من الطائرة وتطرحها في إطار كوميدي، وأخرى تدرسها وتحللها، وثالثة لا تعثر على إجابة كافية عن مصيرها. واثار خبر اختفاء الطائرة الماليزية غضب السوريين، حيث يرى البعض أن المجتمع الدولي نسي سوريا إثر ذلك، وتغرد إيمان الحريري قائلة «يُقال أن 25 دولة تبحث عن الطائرة الماليزية المفقودة.. أتساءل: كم دولة تبحث عن سوريا المفقودة؟». والأنكى من ذلك أن عملية احتيال ببرمجيات خبيثة انتشرت مؤخراً على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث استغل القراصنة حادثة اختفاء الطائرة الماليزية لقرصنة حسابات مستخدمين على الموقع، ولعب القراصنة على وتر الشغف الموجود لدى الناس لمعرفة حقيقة ما حدث للطائرة، وبدأوا ينشرون على الفايسبوك تدوينات يزعمون أنها لقطات مصورة لأنباء عاجلة متعلقة بتمكن قوات البحث والإنقاذ من العثور على الطائرة في منطقة مياه مثلث برمودا. وحين كان يقوم المستخدمون بالضغط على زر «تشغيل»، فإنهم كانوا يُوجَّهُون بدلاً من ذلك إلى مواقع تصيد خبيثة تأمر المستخدمين بتقاسم الفيديو قبل أن يقوموا بمشاهدته. في خضم كل تلك الضجة العالمية حول الطائرة، لا زال أهالي ركاب الطائرة الـ 239 يترقبون مصير ذويهم بقلق متصاعد تحول إلى غضب وتهديد بالإضراب عن الطعام، وهو ما يضاعف من المسؤولية الملقاة على عاتق السلطات الماليزية حيث تتضارب الروايات الرسمية والشعبية والتي تؤدي في النهاية الى توسيع نطاق البحث وجعله مستحيلاً، فيما نشطاء التواصل الاجتماعي في العالم وفي البحرين أيضا لا يسعهم إلا أن يبدو حزنهم على ما حدث وتعاطفهم مع ذوي المفقودين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها