النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12140 الإثنين 4 يوليو 2022 الموافق 5 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

الافتتاحية

الخصوصية الرقمية

رابط مختصر
العدد 9094 الثلاثاء 4 مارس 2014 الموافق 3 جمادى الأولى 1435

قال المتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأمريكي، إدوارد سنودن، إن مكتب الاتصالات الحكومية البريطاني، التابع للاستخبارات، قام بالتجسس على الملايين. هل سبق وتحدثت مع أحد ما عبر كاميرا ويب مستخدماً «ياهو»؟ إذا كان الجواب نعم فصورتك على الأغلب أصبحت لدى مكتب الاتصالات الحكومية البريطاني. فوفقاً للتسريبات التي كشفت عنها صحيفة «غارديان» البريطانية تجسس المكتب المذكور على 1.8 مليون مستخدم بداية من عام 2008، ومن بين الصور الملتقطة صوراً عارية للمستخدمين أثناء المحادثات!. وعلى كل حال هذا جزء بسيط من «هدر الخصوصية» على الشبكات الاجتماعية. تخيل أن مواقع التواصل الاجتماعي حفل كبير فيه أشخاص تعرفهم وآخرون لا تعرفهم بتاتًا، وتخيّل أنك تتجول في تلك الحفلة على ظهرك لوحة كبيرة تحمل كل معلوماتك الشخصية وسجلات دقيقة بكل ما تفكر فيه حتى يتمكن الجميع من قراءتها بغير علم منك. تذكر أن شبكات التواصل الاجتماعي تملكها شركات تجارية خاصة، وأن أرباحها تأتي من جمع بيانات الأفراد ثم بيعها، عادةً إلى شركات دعاية، عندما تدخل موقع شبكات اجتماعية فإنك تتخلى بذلك عن حريات الإنترنت وتدخل شبكة يحكمها ملّاك الموقع، ولا تحميك إعدادات الخصوصية إلا من بقية الأعضاء في الشبكة، ولكنها لا تمنع بياناتك عن مالكي الخدمة، وكل ما تفعله بدخولك هو أن تسلم كل بياناتك للملّاك وتأتمنهم عليها. إن كنت تعمل على معلومات وموضوعات حساسة وتود استخدام خدمات شبكات التواصل الاجتماعية فمن المهم أن تعي مشاكل الخصوصية والأمان التي تحتويها. فلم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة ترفيهية للتعارف بين البشر وتوطيد العلاقات الإنسانية والتبادل الثقافي، فما فجَّرته فضيحة التجسس الأمريكي على العالم من مخاوف تتعلق بانتهاك الخصوصية والأسرار العليا للدول، وضع أدوات التواصل الاجتماعي من «تويتر» و«فيس بوك» تحديداً تحت الميكروسكوب والمراقبة الدقيقة، لما تردد بقوة عن وثائق تثبت تورط الإدارة الأمريكية في توظيف هذه الوسائل الإلكترونية المستحدثة للتنصت على الأسرار بدءاً من الأفراد العاديين وانتهاء بالرؤساء والزعماء وكبار المسؤولين بل تجسست الاستخبارات الأمريكية على تلك الوسائل لتضمن تحقيق أهدافها. وتوقعت عدة معاهد متخصصة أن تتصاعد المخاوف المرتبطة بالخصوصية الرقمية والأمن الافتراضي خلال العام 2014، خاصة مع ازدياد أعداد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. بالرغم من أن هذه الشبكات مفيدة جدًا وتشجع على التواصل الاجتماعي في الإنترنت وخارجه، إلا أن استخدامها قد يضع معلوماتك في حوزة من يريد إساءة استخدامها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها